راية التوحيد
هام وعاجل بدأ نزح اهالي دمشق والمناطق المنكوبة الى محافظة السويداء يتم استقبال النازحين حاليا في المقامات و في معسكر الطلائع في رساس ومناطق مختلفة ويشرف على متابعة اححوالهم الهلال الاحمر السوري فرع السويداء وتشكلت مجموعات من الشباب لتأمين التبرعات و المواد الغذائية والاحتياجات لضيوف السويداءوالوقوف مع اهلنا في مصابهم
نرجوا من كل ابناء جبل العرب المغتربين والمقيمين التعاون معنا لنمسح دمعة عن خد طفل وام تشردوا
للتواصل والاستفسار عن التبرعات والمساعدة ضمن المجموعات الشبابية
يمكنكم الاتصال بي على الرقم التالي
0994016845
من خارج سورية
00963994016845
وشكرا لكم

راية التوحيد

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
صبرا دمشق على البلوى فكم صهرت سبائك الذهب الغالي فما احترقا ...
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» قم وأسرج خيول الشعر
السبت يناير 07, 2017 4:23 pm من طرف عمر نصر

» ديوان "دندنة النجوى" نبيل نصرالدين
الإثنين أغسطس 01, 2016 5:38 am من طرف نبيل نصرالدين

» هواجس بلا وسَن ..الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين تموز 2016
الأحد يوليو 31, 2016 3:26 pm من طرف نبيل نصرالدين

» ومضات من هواجس بلا وسن .. الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين
الجمعة مايو 06, 2016 3:51 am من طرف نبيل نصرالدين

» المبعود الذي هز مجد الشمس
الخميس فبراير 18, 2016 3:40 am من طرف موحده من بني معروف

» اهمية النظر وتاثيرها على النفس منقول
الأحد ديسمبر 27, 2015 1:26 am من طرف بهاء شمس

» قصيدة : تروّى ياسامع وعارف معنى العبارة
الثلاثاء ديسمبر 22, 2015 8:34 am من طرف عمر نصر

» هَواجِس بِلا وَسَن..الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين اب 2015
الثلاثاء أغسطس 25, 2015 9:42 am من طرف نبيل نصرالدين

»  نسائم الروح -الكاتب الشاعر تبيل نصرالدين تموز 2015
الثلاثاء يوليو 14, 2015 12:56 pm من طرف نبيل نصرالدين

» السويداء في القلب\ الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين 2015
الثلاثاء يوليو 14, 2015 12:46 pm من طرف نبيل نصرالدين

» هواجس بلا وسن 11.7.2015 -الشاعر نبيل نصرالدين
السبت يوليو 11, 2015 3:37 am من طرف نبيل نصرالدين

» بالصور- دبابات ومضادات للطائرات مخبأة في منزل ألماني
الجمعة يوليو 03, 2015 11:40 am من طرف عمر نصر

» وادي العجم
الجمعة يونيو 26, 2015 3:07 pm من طرف فايز عزام

» البنتاغون يطور دراجات نارية "طائرة"
الجمعة يونيو 26, 2015 3:27 am من طرف عمر نصر

» أسباب مهمة تجعلك تثابر على تناول الرمان يوميا
الجمعة يونيو 26, 2015 3:23 am من طرف عمر نصر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
amal
 
نور بني معروف
 
يمامه
 
نور
 
كنار
 
فجر
 
ابو فهـــد
 
القيصر
 
موحد للموت
 
المراقب
 
تابعنا على الفيس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
موحدون

شاطر | 
 

 مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد أبريل 24, 2011 4:24 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

بسم الله الرحمن الرحيم
كما قراتم سابقا في الموضوع المتسلسل شخصيات خالده صنعت تاريخنا
قدمت معلومات عن اكبر المجاهدين الذين برزو في تاريخ طائفتنا
واليوم سافتتح موضوع متسلسل عن المشايخ الاجاويد الذين رفعو من مقدار طائفتنا ودافعو عنها
وقسم منهم كانو مشايخ روحانيين وزعماء الطائفه ..
كل يوم ساذكر لكم عن شخصيتين مختلفيتن
والله ولي التوفيق وعليه توكلنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة أبريل 29, 2011 2:04 pm

فضيلة الشيخ أبو صالح فرحان العريضي
رحمه الله


ولد المرحوم الشيخ أبو صالح فرحان سعيد العريضي في بيصور (عاليه) عام 1931 من والدين كريمين، توفيت والدته ولم يبلغ الثالثة من عمره، فنشأ يتيم الأم، غير أنّ هذا اليتم ملأ قلبه بالمحبة والرحمة فكان عنواناً للقيم الانسانية جمعاء.
ختم كتاب الله وهو في الخامسة عشر من عمره، ثم تتلمذ للمرحوم الشيخ أبي حسين محمود فرج، ولما توفي تكمّل فزاده الكمال مهابة ووقاراً.
تأهل بالست الفاضلة وحيدة العريضي فرزق منها أولاده: الشهيد صالح وأخوته وهّاب وكمال ومحسن وكامل وابنتيه: الماس حرم الشيخ عادل العريضي ،اعتدال حرم الشيخ وجدي الجردي.
رُشّح عام 1970 لمنصب مشيخة عقل الموحدين الموحدون وكان في التاسعة والثلاثين من عمره، فحظي بتأييد جامع من مشايخ البياضة ولكنه ما لبث أن تنازل عن ترشحه لمصلحة وحدة مشيخة العقل، كونه داعياً الى الوحدة والتآلف بين الموحدين.
ختم حياته بتأليف عدد من الكتب: صدر منها كتاب "الرسالة الوسومة بنهر الجُمان في شرح غريب آيات القرآن". للعالم العلامة الأمير السيد جمال الدين عبد الله التنوخي. وكتاب مناقب الأعيان بجزئيه الأول والثاني، وما تزال بقية الأجزاء مخطوطة. وقد قدم كامل ريع هذه الكتب الصادرة الى جمعية الإشراق الخيرية في عاليه.
كان طاهر الجنان سليم النية مخلصاً لله تعالى في سره وجهره، عاش حياته في خدمة المجتمع التوحيدي، فكان قاضيا بالحق ناطقا بالصدق عالماً عاملاً وشيخاً جليلاً فاضلاً. مواقفه الشريفة مدرسة للشرفاء ومسالكه العفيفة معهداً للاتقياء. نخص منها موقفه يوم استشهاد ولده صالح ومسامحته للجناة.
وافته المنية وهو في السابعة والسبعين من عمره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة أبريل 29, 2011 2:10 pm

لقاء صحفي مع الشيخ المرحوم
من طرف السيد امل نصر الدين

حالفني الحظ، واجتمعت أكثر من مرة مع المرحوم أبي صالح، فوجدت فيه إنسانا صاحب القلب الواسع، والوجه البشوش، يكن المحبة والاحترام والتقدير لبني البشر، وقد كان عنوانا للقاصي والداني.
تحلى المرحوم أبو صالح بروح التواضع والتسامح، فعندما رشح سنة 1970 لمنصب شيخ العقل وحظي بتأييد كبير إلا انه تنازل عن هذا المنصب الرفيع، لمصلحة وحدة أبناء ألطائفه وشيوخها الأجلاء.
خلال حديثي معه وجدت به الإنسان المثقف والعالم في كافة المجالات. وقد ألف كتبا عديدة منها كتاب قيم باسم "الرسالة الموسومة بنهر الجمان", وكتاب "مناصب الأعيان" وتقديرا منه لعلاقتنا أرسل لي الكتابين الذين يحتلان مكانهما اللائق في مكتبتي.
انضم المرحوم أبو صالح في حينه، إلى قافلة صانعي السلام التي قمت بها بدعم من الأمير مجيد ارسلان، وقحطان بك حمادة، والتي حققت اللقاء الأخوي بين شيوخ ألطائفه المرحومين أبو حسن عارف حلاوة، وأبو نبيه محمد أبو شقرا، وبالفعل كانت لمشاركة أبو صالح في عملية الصلح التاريخية، التي جرت في خلوات آلـ حمادة في بعقلين، كان لها الاثر الكبير، في تعزيز قوة الطائفة التي كانت بحاجة ماسة إليها في حينه.
وفي تلك الفترة، قدمت شكري وتقديري للأمير مجيد ارسلان والى مشايخ الطائفة عامة، والى قحطان بك على جهودهم التي بذلوها من أجل توحيد الكلمة، والسير تحت راية معروفية واحدة، أمام الأحداث. وأيضا إلى فضيلة الشيخ أمين طريف، الذي لبى ندائي وطلبي، ووقف على رأس الوفد ألجليلي والكر ملي، الذي ضم زعماء الطائفة الذين حققوا وحدة ألطائفه في لبنان.
لقد كان بيني وبين المرحوم أبي صالح علاقات قوية جدا، حيث قمت بالاجتماع معه في مقر الأمير مجيد في مدينة عالية، وأيضا في ديوانه في قرية بيصور. وبناءا على هذه العلاقات، نجحنا بتقديم الحلول للعديد من مشاكل الإخوة الذين كانوا بحاجه ماسه لمساعدتهم، ولقد استمرت العلاقات بيني وبينه، وتوسعت حيث شملت فعاليات عديدة ومهمة بخصوص أبناء طائفتنا في الشوف الذين كانوا متأثرين من أوضاع قاسية جدا في حينه, واستمرارا لتلك النشاطات، اجتمعت مع نجله، الشيخ محسن، الظاهر في ألصوره، مبعوثا من قبل والده، لحل بعض المشاكل التي نالت اهتمامي وعملي الدءوب على حلها .
لقد تأثرت من صميم فؤادي، حين شاهدت صاحب الفضيلة الشيخ ابو صالح أخر مره على شاشة التلفزيون، وهو يستقبل المعزين وعلى رأسهم الأمير طلال ارسلان، ووليد بك جنبلاط، وشيوخ الطائفة وشبابها، أثناء تشييع جثمان ابنه المرحوم صالح، الذي استشهد اثر حادث إجرامي نصب له في منطقة بيروت، وصالح كان أحد القياديين الموحدون الذين وقفوا وقفة أبطال أمام المعتدين في حينه.
انهي كلمتي هذه بتقديم التعازي للعائلة الكريمة عائلة ألعريضي في لبنان وإسرائيل ولجميع أبناء طائفتنا بوفاة المرحوم الشيخ أبو صالح فرحان ألعريضي لأنهم فقدوا الإنسان والمفكر والتقي الكبير ونحن فقدنا احد أركان طائفتنا في لبنان وفلسطين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasiba
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 1546
العمر : 35
الموقع : جرمانا
العمل/الترفيه : الشطرنج
المزاج : الحمد الله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبكdorziya
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 119974
تاريخ التسجيل : 04/03/2011

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة أبريل 29, 2011 2:12 pm

الله يرحمه يعطيكي العافيي قلبي


زيدينا قلبي






عزنا بربوعنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135831
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة أبريل 29, 2011 3:30 pm

يسلمووووو نواره يعطيكي العافي
متابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت أبريل 30, 2011 10:46 am

الشيخ أبو يعلى حمزة كبير شيوخ البستان

هو فخر الدولة حمزة بن الحسن بن العباس بن الحسن بن أبي الجن العلوي، نقيب الطالبيين الملقب بالشريف أبي يعلى المنتهي نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب (ك).
كان شيخا تقيا جليلا عالما ووجيها في قومه،ولد سنة 369 هجري،ولي النقابة بمصر ثم انتقل إلى الشام، وكان هناك كبير سكان قرية المزة قرب دمشق، وسادن الجامع الأموي. تولى منصب قاضي القضاء في دمشق، وجدد في هذه المدينة مساجد ومنابر وقنوات، وبنى الفوارة التي تقع تحت درج حبرون ( عند باب الجامع الأموي الشرقي، ويسميها الدماشفة اليوم النوفرة، كما يسمون باب الجامع الشرقي، باب النوفرة ويطلقون على المحلة كلها، محلة النوفرة) وأقام حولها قناطر وعقد تعلوها قبة جميلة.
.كان كريما كثير الصدقات، وكان من رجالات الدعوة الموحدة عند تأسيسها، حيث.كان يتنقل بين مصر والشام. وقد بعث معه مولانا بهاء الدين (ع) رسالة الغيبة لأهل جزيرة الشام عام 412 ه - 1021 م وذلك بعد أشهر من غيبة الحاكم بأمر الله،.وعندما حاصر صمصام الدولة، سنان بن عليان، أمير بني كلب الشام سنة 416 هجري 1025 م وطلب ثلاثين ألف دينار لفك الحصار عنها، منع القاضي الشريف فخر الدولة أبو يعلى الدمشقيين من إعطاء سنان هذه الأموال، وأمرهم بأن ينفقوها في الدفاع عن المدينة، فكان ذلك، ورفع الحصار عن المدينة، بعد أن قتل من الأعراب نحو مائتين، وجرح عليان نفسه من سهم أصابه.
كان الشيخ أبو يعلى من كبار مشايخ دمشق وأعيانها الذين ناصروا الدعوة وقبلوها وعملوا على نشرها وشرح مبادئها فأطلق عليهم الأركان في القاهرة عام 434هجري.اسم "شيوخ البستان" ولهم مكانة مرموقة جدا في الأصول والتعاليم التوحيدية حتى الآن.
وقد مدح الشيخ أبو يعلى، شاعر تلك الفترة الكبير، ابن حيوس بأربع قصائد، تُعتبر من عيون الشعر العربي، نذكر هنا من كل واحدة منها بضعة أبيات، وهي منشورة في ديوان ابن حيوس، الذي صدر في بيروت عام 1984 وعُني بنشره وتحقيقه خليل مردم بك.
قطعتُ من النيل الزهيد علائقي
فلي لأبدًا فيه وفي أهله زُهدُ
ويمّمتُ فخر الدولة الواهبَ الغنى
وشيكا وفي أثنائه العزُّ والمجد
فأصرفَ في إنعامه متبرِّعا
كريمَ النِّجار ما له في الورى نِدُّ
به يُحسنُ الإسراف لا بي وبالمنى
ويقبُحُ بي مع فعلهِ لا به الجحدُ
ألستَ ابن مَن ردّ الخطوبَ كليلة
ولولاه لم تقلع نوائبها الرُّبد
حوادث ماد الشام فيها بكل مَت
به ودمشقٌ دون بُلدانه مهدُ
وإن شدتَ للبيت الذي أنت َفخرُه
مناقب يستعلي بها الأب والجدُّ
أمامكَ جاءوا في الزمان وإنهم
وراءك في الإفضال والفضل إن عُدوا
ومدحه في قصيدة أخرى نذكر منها الأبيات التالية :
ومجلُّ فخر الدولة السامة الذُّرى
أمن المخوف ومفزع المستفزَعَ
سبق السؤال ندى وعفَّ سريرةَ
فظفرتُ بالمتبرِّعِ المتورّع
علتِ الدسوتُ به وقِدمَا شُرِّفتْ
منه المنابرُ بالخطيبِ المِصقَع
ومؤمِّلٌ سبق المديحُ نوالَهُ
فكأنه ما جاد لو لم يُخدع
يا مَن تفرّد بالعلا فصفاتُهُ
لا تُدّعى وَصَفاته لم تُقرَع
مَن كان جاركَ لا يخاف إذا عدتْ
مِن واقعٍ منها ولا مُتوَقَّع
ومدحه في قصيدة أخرى طويلة نذكر منها :
أنتم عِصمةُ الأنام ولو بن
تُم وكلا رُدّوا بغير خِلافِ
ولربِّ العبادِ منكم سيوفُ
غيرُ محتاجةِ إلى إرهاف
حمتِ الدين بالتلافي وبالقه
وقد كان عُرضةً للتلافي
فافرد العلاءِ يا ابن أبي يع
لى انفراد السماءِ بالإشراف
ومدحه في قصيدة اخرى طويلة كذلك:
ما كان قبلكَ في الزمان الخالي
ما يسبق الأقوال بالأفعال
حتى أتيتَ من ارتياحكَ ما كفى
ذلَّ السؤال وخيبة الآمال
لم يكفكَ الشرف الذي وُرِّثْتَهُ
حتى شفعتَ معاليا بمعالي
شمخت بفخر الدولة الهِممَ التي
حازتْ مدى الإعظام والإجلال
وسبقتَ قولك بالفِعال ولم تدعْ
شرفا لقوّالٍ ولا فعَال
ولكَ العزائم لا يقوم مقامها
ما في البسيطة من ظبىً وعوالي
فافخرْ فإنك غُرّة في أسرة
ذهبوا بكل نباهة وجلال
تتزلزلُ الدنيا إذا غضبوا فإن
بلغوا الرضا أمنت من الزلزال
أُسْدٌ إذا صالوا صقور إن علوا
ولربما كمنوا كمون صلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت أبريل 30, 2011 11:02 am

المرحوم الشيخ أبو سعيد حمود حسن
(توفي عام 2004)


هو الشيخ الأول والوحيد، الذي توج بالعمامة المكلوسة يوم وفاته، ولم ينعم بذلك أثناء حياته. وقد انتقل إلى رحمته تعالى عام 2004، وأبى فضيلة الشيخ أبو محمد جواد، بالتشاور مع مشايخ البلاد، إلا أن يتوجه بالعمامة المكولسة بعد وفاته، وقبل أن يوارى التراب، معترفا بفضله ومزاياه ومناقبه التي أهلته للحصول على هذه المنزلة الرفيعة. وقد اعترف فضيلة الشيخ أبو محمد جواد، أن المرحوم الشيخ أبو سعيد حمود، كان يجب أن يتوج منذ زمن، وأنه يعتبر من أركان البلاد ومن أعيانها، ومن الرعيل الأول الذي يستحق في الطائفة كل تكريم وتبجيل وتقدير، لكن ظروفا لا تتعلق بالشيخ أبو سعيد، هي التي حالت دون تتويجه بالعمامة قبل ذلك.

ولد فضيلة الشيخ، في قرية البنيه في الشحار، إبنا لعائلة عريقة في التدين والورع والتقوى، وكان متدينا منذ نعومة أظفاره، وكان من تلاميذ سيدنا المرحوم الشيخ أبو حسين محمود فرج، وقد أخذ عنه واقتدى به، وسلك معه الكثير من المسالك الشريفة، واقتبس عنه الدقة والحلم والورع والقناعة والانضباط وبعد النظر. عمل في حياته في صناعة الصابون، وكان يجتهد في عمله هذا، فيقوم بإنتاج الصابون وبيعه وتوزيعه، وكثيراً ما كان يتساهل مع الأسر الفقيرة والحالات التي كانت تتطلب معاملة خاصة. وقد رافق المشايخ الأفاضل الذين عاشوا في عصره، وبرز بينهم بسلوكه الحسن، وتعبّده وتقشفه، فكان أقرب إلى شيوخ الزهد والتصوّف، وكان يسعى دائماً للاقتداء بمسيرة الأولياء الصالحين، فكان مقتصداً في الكلام، لا تصدر عنه أبداً كلمة بذيئة أو نقد جارح أو اصطلاح غير مقبول. وكان بعيداً عن السياسة وعن مظاهر الجاه والرئاسة، وقد ترك كلّ مباهج هذه الدنيا، وتفرّغ لكتابه وصلواته واجتهاداته. وقد صرّح مرّة لأحد المقرّبين إليه، أنه يرى نفسه حيث قلبه ولسانه واحد، وأنه يعتقد أن لسانه لم يخالف قلبه ولا مرة واحدة. وأنه يمقت المخادعة والنفاق. وكان بيته مفتوحاً لإخوان الدين وللجميع، وكان حديثه شيّقاً ومعاملته جميلة ومعشره طيّباً.

وهو جدّ الشيخ نعيم حسن، شيخ العقل الجديد في لبنان، وقد نشأ الشيخ نعيم حسن وترعرع في كنف هذا الرجل الطيب، ولا بدّ أنه اكتسب منه الخصال الحميدة، والمناقب الطيبة وأسلوب المعاملة مع الناس، وطريقة معالجة شؤونهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 01, 2011 11:44 am

الشيخ كنج علي قبلان
1876 - 1968


ولد الشيخ كنج علي قبلأن في قرية بيت جن الشامخه فوق اعالي جبال الجليل, عام 1876, حيث ولد لأب من وجهاء الطائفه الموحده والأمه العربيه أنذاك في فلسطين .
كان والده الشيخ علي قبلأن من وجهاء وزعماء الطائفه والمنطقه عامةً ( واحد اسباب شهرته حينها هو, العلاقه الشخصيه التي كانت تربطه بالسلطان العثماني, العلاقه التي اصبحت شخصيه بعد نصره في معركه كانت تعتبر من المعارك الحاسمه للجيش العثماني, حيث قاد تلك المعركه لجانب ضباط اتراك وبسبب ذكائه وقدرته القياديه, تم النصر ). كان الشيخ كنج الساعد الأيمن لوالده ورفيقه في تنقلاته ومستشاره في حل القضايا العالقه . وبمرور السنين, بداْ الشيخ كنج يتقلد مهام القياده من والده, وبرع في قيادته الحكيمه, ورجولته وكرمه وقدرته على بسط سلطته ونفوذه وقدرته على حل المشاكل المحليه والأقليميه.
ولتلك الأسباب تم تعيينه رسميا كمختار في قرية بيت جن على يد السلطه البريطانيه عام 1934 لجانب كونه زعيما محليا واقليميا . كذلك تم اختياره (بسبب حكمته وقيادته) ليكون عضوا في لجنة الصلح الإقليميه لجانب المشايخ سلمان طريف وسلمان خير من الطائفه الموحده.
نذكر بعض مواقفه على مستوى القريه , الطائفه والمستوى العربي الفلسطيني.
في عام 1921 قتل عبد المجيد قدوره من رجال السلطه العثمانيه , في قرية حرفيش , حيث قامت السلطه بتوجيه الإتهام في قتله للطائفه الموحده وقامت باستجواب والتحقيق مع الرئيس الروحي للطائفه الشيخ طريف طريف في مدينة صفد , فوصل نباْ التحقيق للشيخ كنج فقام بارسال اخوانه لتبليغ الأهل في القريه وقام هو بصحبة اثنين من اخوانه بالتوجه الى مدينة صفد متحديا لا يهاب الموت, ووصل الى مقر القياده في صفد. وحينها وصل اقاربه الى صفد , فقام بصحبته بالعوده الى القريه واستضاف الشيخ طريف وبعدها اوصله الى قريته جولس بعد ان تم الإتفاق مع السلطه باْن لا علاقه للطائفه في مقتل عبد المجيد قدوره.
في عام 1933 نشب خلاف بين الشيخ عبد الله خير القائم مقام في تلك الآونه وبين الشيخ امين طريف الرئيس الروحي للطائفه , واْدى الخلاف الى انقسام الطائفه على بعضها. فقام الشيخ كنج برفقة وفد من جبل الدروز بقيادة اسعد بك كنج ابو صالح بالتوسط في حل الخلاف وتمت المصالحه على يديهما في مقام النبي شعيب عليه السلام. بعد اتمام عملية الصلح وجهت دعوه للشيخ كنج لزيارة جبل الموحدون , فقام بزيارة الجبل برفقة اسعد بك كنج ابو صالح وحلوا ضيوفا على شبلي بك الأطرش وقاموا بلستعراض امور الطائفه على المستوى الأقليمي.
على اثر خلاف نشب بين اهالي شفا عمرو الإسلام والدروز , قتل حينها الشيخ حسن خنيفس والد الشيخ صالح خنيفس وعدد من رجاله على يد بعض الثوار المتمردين. وصل وفد من جبل الدروز تحت قيادة عبد الغفار باشا الأطرش وعدد من رجالات الجبل نذكر منهم( اسعد بك كنج ابو صالح , حمزه درويش, جبر مراد وزيد بك الأطرش), لاتمام عملية الصلح في شفاعمرو. وقد انتخب حينها الشيخ كنج وعدد من وجهاء الطائفه منهم الشيخ سلمان خير والشيخ سلمان طريف لوضع شروط الصلح , حيث تم الصلح في شفا عمرو , وبعدها انتقل الوفد الى قرية الرامه لاتمام عملية الصلح , بين عائلتي فارس وقاسم, حيث قام الوفد بضم الشيخ كنج اليه كفرد من الوفد لعقد راية الصلح. وبعد اتمام الصلح في قرية الرامه ,حل أعضاء الوفد ضيوفا على منزل الشيخ كنج في بيت جن واستضافهم لليله قي منزله ليعودوا مودعين الى جبل الموحدون.
في عام 1942 طلب منه على يد احمد الشبل من عكا ( نائب مدير دائرة الأحراش في فلسطين) باْن يتهيا , بحيث ستقوم الدائره بالقدوم الى بيت جن لمسح الأراضي في القريه وفصل الأراضي الزراعيه عن الأراضي المعده للأحراش, وكان الطلب في بداية موسم الشتاء فاستغل الفرصه واقنعهم بان ياتوا الى القريه بعد نهاية موسم الشتاء وذلك لصعوبة موسم الشتاء في القريه وكثرة برده وشتائه , فوافق احمد الشبل على طلبه , فاستغل الشيخ كنج الفرصه , وتم مع اهل القريه تطويع كميات لا يستهان بها من الأراضي وتم زرعها لتكون لاهالي القريه بدلا من التحريش.

قضية اراضي الخيط:
الخيط هو اراض زراعيه ملك للقريه , كانت تزرع على يد اهالي القريه جميعا وجميعهم يتقاسمون خيراتها وقد طمعت دائرة اراضي اسرائيل بالسيطره على تلك الأراضي بسبب موقعها وخصوبتها, فقام يوسف نحماني مسؤول الدائره في الشمال باقناع بعض من وجهاء القريه بضرورة تقسيم اراضي الخيط على اهالي القريه وتسجيلها على اسمائهم , فوافق البعض وعارض البعض الأخر, وكان الشيخ كنج قبلان اول المعارضين لفكرة التقسيم. وقد حاول نحماني بشتى الطرق اقناعه لكن دون جدوى, حيث قام في عام 4/1944 بدعوة الشيخ كنج وابنه توفيق لزيارته في منزله في طبريا, حيث التقوا بشخص يدعى روحه الذي كان يشغل مدير دائرة الطابو العام في فلسطين , واقترح روحه على الشيخ كنج وابنه توفيق ان يسجل له في الطابو كل ما يملك من اراض, وان يختار له ارض بمساحة 2000دونم من اراضي بيت جن ليقوم بتسجيلهم على اسمه واسم اولاده في الطابو وتقوم الدائره بدفع مبلغ وقدره 7000 ليره فلسطينيه نقدا له مقابل موافقته على تقسيم ارض الخيط ,فرفض قائلا لن اقوم بتجويع اهل بلدي لاشبع انا واولادي. وبقي الحال هكذا حتى تم الاحتلال عام 1948, فعادوا ليجندوا الكثير من اهالي القريه لدعم فكرة التقسيم, حتى وصل الحال ببعضهم باتهامه بالتامر على ارض الخيط, فقام بجمع الأهالي في الخلوه وقال لهم بعد ان وقع على التقسيم ( الله يرحمك يا خيط), وهكذا حصل, بعد تقسيم الخيط بيعت الأراضي جميعها تقريبا لدائرة اراضي اسرائيل.
في سنوات الأربعين الأولى قام احد سكان قرية جولس ويدعى يوسف عامر باطلاق النار على قائم مقام عكا- رفيق بك بيضون, فقام الشيخ كنج قبلان باتمام عملية الصلح برفقة الأمير مجيد ارسلان.
أثناء حرب التحرير: قام الشيخ كنج قبلان باستضافة الهاربين من اخواننا العرب من القرى المجاوره خوفا من الحرب وحاول اعادة الكثير منهم واقناعهم بعدم ترك قراهم واراضيهم لان هذا سيسلبهم حقهم في ملكيتها واستطاع اعادة الكثير من اهالي عيلبون ,عرابه, سخنين, مجد الكروم وغيرهم الكثير الكثير...
كما حل عليه في الفتره نفسها ضيوفا , فرقه كبيره من جيش الإنقاذ بقيادة اديب الشيشكلي و عبد الحميد السراج والدكتور منير العجلاني وفؤاد جديد , وقام باستضافتهم في منزله احسن ضيافه, وفي فترة ضيافتهم نشب سوء تفاهم بين احد الجنود وبعض من الشبان في القريه حيث تبادلوا اطلاق الرصاص, ولكن بحكمته وقدرته على التحكم بالأمور منع تفاقم الأمر وحل الأشكال دون وقوع اي خسارات , وقامت الفرقه مع قيادتهم بالمغادره حامدين شاكرين مضيفهم.

سنوات الخمسين والتجنيد الإجباري :
لقد كان الشيخ كنج قبلان من المعارضين للتجنيد الأجباري ورفض ان يوافق عليه بدعوته ان يكون التجنيد لجميع ابناء الأقليه العربيه وليس لابناء الطائفه الموحده وحدهم, ولكي يمنع الفصل بين الطائفه والأقليه العربيه, فالطائفه في نظره طائفه عربيه موحده.

زيارة رئيس الدوله الى منزله في العام 1953:
بعد تولي السيد اسحاق بن تسفي مهام منصبه كرئيس ثان لدولة اسرائيل,وكانت تربطه علاقة صداقه مع الشيخ كنج , قام وجهاء الطائفه بزيارة رئيس الدوله لتقديم التهاني, وقد تغيب عن هذه الزيارة الشيخ كنج لاسباب منعته من ذلك . فقام السيد اسحاق بن تسفي بزياره للطائفه الموحده حيث اختار زيارة الشيخ كنج في منزله في بيت جن , الذي قام بدوره باستعراض امور ومشاكل الطائفه الموحده.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 01, 2011 11:57 am

سيرة قتيل الشوق سيدنا الشيخ علي فارس
رضي الله عنه


ولادته ونشأته:
في أواخر القرن السابع عشر للميلاد كان يعيش في قرية يركا رجل من عائلة فارس وكان هذا الرجل من أبناء الدنيا ولكنه كان فقير رقيق الحال لا يملك إلا بيتاً متواضعاً وقطعة من الأرض صغيرة مزروعة بشجراتٍ من الزيتون وتزوج الرجل وكانت زوجته فقيرة وصالحة فصبرت على الزوج وعلى الفقر وانجب الزوجان ابنة وبعد سنين عديدة رزقا صبياً سمياه علياً وتربّى الصبي في حضن أمه سنة أو بعض السنة ثم قضت الأم نحبها وتركت طفلها الرضيع وشقيقته الصغيرة في عهدة أبيهما الفقير. وبعد فترة يتزوج الأب من امرأة ثانية فتعامل الزوجة أولاد زوجها معاملة قاسية فينشأ الصبي وشقيقته بين والدٍ فقير وامرأة تسومهما أنواعاً من القسوة والحرمان فكانا يقابلان المعاملة السيئة بالصبر. فتمر الأيام وتكبر الفتاة وتتزوج ويبقى الصبي في بيت أبيه وبين إخوته من أبيه وتستمر الزوجة معاملتها القاسية. حيث كما روي إنها كانت تطلب من سيدنا الشيخ علي وهو دون العاشرة أن يفرط شجرة زيتون لوحد وكان أولادها يتعاونون على فرط شجرة أخرى وكان آل طريف الذين عُرفوا بالتدين والورع يسكنون قرية جولس وكانوا يتزاورون مع أهالي يركا وكان علي الصغير يقارن حالة أبيه الذي كان جندياً في جيش الظاهر عمر وزوجته من جهة وهذه العائلة المتدينة من جهة وكانت قد ظهرت عليه علامات التدين والصلاح منذ نعومة أظافره وكان لذلك يتقبل معاملة خالته بالرضى والتسليم. وانكب الفتى على تعلم القراءة والكتابة وكان يستشرف أسراراً روحية لم تكن لأترابه وكانت هذه الأسرار تزداد قوة كلما ازداد تعرفه بآل طريف

صفاته ورغبته في تحصيل العلم:
وصفه بعض أفراد عائلة آل طريف القدماء قال: كان طاهراً علماً سيداً. ونجماً زاهراً فضيلاً. زاهداً مقتنعاً بالقليل من إنعام الله تعالى. ذا فهم منقطع النظير. وذا شعر فصيح. تقياً كاملاً صاحب قدر منيف. تنسك عن كل ملذات الدنيا طمعاً في رضى رب العالمين. لقد انحدر من معدن فاخر وصعد إلى درجات سلم النجاة. فضمن لنفسه سهر الليالي. ووقف النهار قائما بشروط الدين. السادق المسدق لوعد رب العالمين. سيد العابدين وإمام الزاهدين ونزهة العارفين. ونتيجة لصفاته الجليلة نورت بوجوده ومؤانسته المساجد. واستشعرت بأشعاره العقول والضمائر. ودحض نوره غياهب الظلمة. كل ذلك وعمره لم يتجاوز سن الصبا. فقد حمل ومنذ الصغر في قلبه روحاً طاهرة سادقة أمينة مؤمنة عارفة بشؤون ربها. ولقد اخذ يتعلم القراءة والكتابة ليعرف وأسرار الدين وأصول الشرح. وبجده واجتهاده أتقن القراءة والكتابة وطالع مواعظ الخير وقصص الأنبياء الكرام. وعندما وجد صعوبة في صياغة الشعر توجه إلى مدينة دمشق الشام عدة مرات لتعلم أصول النحو ومبادئ الصرف كي يستعين على قراءة الشعر. ونظم من الشعر ديواناً رائعاً معظمه في مدح خاتم النبيين وإمام المرسلين وقد سئل مرة عن سبب مدحه لسيد الكبير فأجاب حتى نستطيع إيفائه حقه نتقل إلى آله الكرام

علاقته بآل طريف وبداية نبوغه:
كان سيدنا الشيخ علي منذ طفولته شديد الرغبة في العبادة والزهد في الدنيا وعندما بلغ العاشرة من عمره وكانت أخته قد تزوجت فتح الله عليه باب المعرفة فتوجه إلى بلدة جولس وهناك تعرف على آل طريف وواظب على حضور مجالسهم المكرمة مصغياً لتلاوة الذكر الحكيم ممعناً النظر في مواعظ الشيوخ الأقدمين حتى إذا كانت ليلة عيد الأضحى المبارك تليت المجراوية وهي من تأليف المرحوم الشيخ أبي صالح سلمان طريف فلما سمعها تأثر بها واخذ يسال عن سيرة مؤلفها وعمد إلى معارضة معانيها شعراً فنظم قصيدة عرفت بالنفسية وهي اقرب إلى العامية منها إلى الفصحى لأنه كان في سن الصغر ولم يكن قد أتطلع على أصول اللغة والشعر بعد وهذه بعض أبياتها:

ألا يا نفس كم هذا الظلاما وكم أنت تخوضي في الجراما
ألا يا نفس كم هذا التمادي على العصيان ثم الاقتحاما
ألا يا نفس ما تخشين يوماً يشيب الطفل منه والغلاما
ألا يا نفس لا ولدٌ شفيعٌ ولا مالٌ ولا أهلٌ لزاما
ألا يا نفس قد أزف الرحيل إلى الأخرى فأين الاهتماما
وبعد تلك الليلة زادت علاقته بآل طريف فقد غرس حبهم في قلبه ووجدانه والتهب الشوق في قلبه لمعرفة شخصية الشيخ المرحوم أبي صالح سلمان فأصبح يتردد إليهم سائلاً عن سيرة المرحوم وكم كان إعجابه شديداً عندما وجد في بيته مصحفاً من خطه ولقد أبدى آل طريف تكريماً للشيخ علي وحفاوة يليقان بمثله وعندما كان يغيب عنهم فترة يزيد في قلبه الشوق لرؤيتهم وهم كذالك يبادلونه المحبة والتقدير ويقومون بخدمته.

تعبده في مغارة وادي السماك:
هناك شرقي قرية يركا وعلى سفح جبل عمودي تقع مغارة وادي السماك إنها مغارة تبلغ من العمق حوالي أربع أمتار أما عرضها فلا يتسع للمضطجع أن يمد فيه رجليه وليس ارتفاعها بأكثر من عرضها سعة والوصول إليها يحتاج إلى مشقة واحتمال. إلى هذه المغارة قادة القدرة الإلهية سيدنا الشيخ بعد أن أحس بشوقه إلى الإنس بالله في مكان منقطع عن العمارة والناس فمكث فيها مستأنساً بربه مناجياً إياه منقطع لعبادته معبراً عن حالته في قصائد كثيرة منها وقوله وكأنه يصف نفسه:

قومٌ رَضُوا بِيَسيرِ من مَلابِسِهِم والقُوتِ لا تخطر الدنيا بهاجسهم
صدورهم خاليات من وساوسهم أسرارهم ناقيات ما بها الدغل
هجروا المنازل والدنيا وزينتها ومزقوا ثوب زهرتها وبهجتها
ولا أرادوا سناها بل ونزهتها ولا استمالهم حلي ولا حلل
لبسوا ثياب التقى يا حسن ملبسهم وداوم الذكر إجهاداً بمجلسهم
غابوا من الكون بل عن ذات أنفسهم إذ قد تجلى لهم محبوبهم ذهلوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 01, 2011 12:07 pm

مناقبه وبعض كراماته:
لشيخ علي فارس رضي الله عنه كرامات عديدة خصه الله بها تأييداً له بين الناس نذكر بعضها: منها إن إحدى النساء يوم زواج الشيخ محمد طريف طلبت منه أن يبارك العجين فلبى طلبها وبارك العجين وأخذت النسوة يخبزنه غير ان العجين بقي كما هو لم ينقص فاحترن في الأمر فذهب احد الرجال إلى الشيخ يسأله ما العمل؟ فقال له الشيخ: قل للنساء أن يقطعن من العجين وتأخذ كل منهن قسماً منه إلى بيتها ولا يرجعن منه شياً إلى المعجن وهكذا كان وقد درجت النساء في القرية منذ ذلك الوقت على هذه العادة فهن إذا يقطعن العجين لا يرجعنه إلى المعجن. ومن بعض مناقبه رضي الله عنه انه كان لا يأكل من الخبز إلا القديد ومن الإدام إلا القليل وقد طلب يوماً من الشيخ محمد شيء من الجبن وكان الجبن قد نفذ من عنده منذ أسبوع ولكنه تعود ألا يرد للشيخ طلباً فذهب إلى الوعاء الذي يضعون فيه الجبن عله يجد فيه بقية من الجبن غير انه فوجئ بالوعاء مملوءاً جبناً فأخذ منه قطعة وقدمها لشيخ فرحاً حامداً الله على ذلك ثم ذهب إلى زوجته وسألها متى صنعت هذا الجبن فقالت له بأنها لم تصنع جبناً وإنها تركت الوعاء فارغ منذ أسبوع فأيقن الشيخ محمد إنها كرامة لشيخ علي ويذكر إن وعاء الجبن لا يزال محفوظ إلى اليوم يتوارثه الأبناء عن الأجداد. ومن الجدير بالذكر إن هذه الكرامات زادت الشيخ تواضعاً وتذللاً لله عز وجل وزادته إزراء بنفسه وإيجاباً لحق الله عليه وكان من فرط تواضعه إدا ما التفت إلى احد من الناس يلتفت إليه بكل جسمه لا برأسه فقط وكان عندما يشير في كلامه يشير بأصابعه الخمس لا بأصبع واحدة خشية أن تحمل إشارته محمل التعالي والتكبر أو الازدراء وكان في تكلمه إما يطرق إلى الأرض وإما يتطلع إلى السماء دلالة على عظمة الله في خلقه هذا الوجود ووضعه نظام هذا الكون الدقيق. وكان إلى جانب ذلك لا يفتر عن ذكر الله إما بلسانه وإما بقلبه حتى انه كان إذا مشى على الطريق يسرع في مشيه مخافة ان يلهيه لاه عن العبادة أو التامل أو ذكر الله أو الصلاة وكثيراً ما شوهد وهو رافع يديه وهو يبتهل الى الله دلالة على افتقارة وعجزه. ومن مناقبه انه كان زاهداً في كل شيء في ملبسه في ماكله ومشربه وفي ماله وفي كل ما يملكه. كان يلبس اخشن الثياب وأقلها ثمناً وكان زاهداً حتى في نفسه فكانت نفسه مستهلكة في حب الله فانية بالوجد مشوقة الى الوصال.
بيان كرامته في المغارة:بقي سيدنا الشيخ علي في المغارة يعبد الله تعالى وكان كلما مضى عليه يوماً كلما زاده الله صفاء وكان آل طريف وعلى رأسهم الشيخ محمد يزرونه في المغارة ويأخذون له الماء والزاد وقد اتفق الشيخ محمد مع أخويه الشيخين الجليلين سلمان وطريف على أن يقوم هو بخدمة سيدنا الشيخ علي وينصرف كل منهما إلى أعمال البيت ودام الشيخ محمد على ذلك مدة من الزمن وبعد أن رأى سيدنا الشيخ علي انه يكلفه مشقة السعي وضياع الوقت اقسم على الشيخ محمد بأنه لا يرضى بعد ذلك أن يحمل إليه شيء من الماء فقال له الشيخ محمد: ومن أين تشرب وأنت في هذه المغارة؟ فأجابه قائلا: الله يفرجها عنا فانصرف الشيخ محمد وفي اليوم التالي أتى إلى المغارة ولم يجلب معه الماء إكراماً لقسم الشيخ وكانت دهشته كبيرة عندما دخل إلى المغارة ورأى الماء ينقط من سقف المغارة عذباً زلالاً فقال: الحمد لله رب العالمين لقد استجاب الله تعالى دعائك فأجابه الشيخ: لقد استجاب كي يريحك من مشاق حمل الماء ويظهر حسن نيتك فهنيئاً لك.

طريقته في العبادة:
بقي سيدنا الشيخ علي على سمته في جولس وقد اخبر احد آل طريف القدماء عن طريقته في العبادة فقال: كانت العبادة عنده عملاً وفريضة وليس عبئاً ثقيلاً لقد زهد وكان زهده لوجه الله تعالى وليس طلباً للراحة لقد زين المجالس بارشاده وعبادته وأصلح ما كان قد انقطع بين الناس من دروب الخير والعبادة وكرس حياته لعبادة الله ولاعتكاف في صومعته فألهم الله العباد لخدمته وكان يستعمل الطرق العديدة التي تساعد على سهر الليل ومنها انه علق في سقف بيته خطاف وربط به حبل رفيع يصل إلى الأرض وعندما يشعر بالنعاس يربط الحبل بعنقه فإذا انحنى يمين أو شمال يشد الحبل على رقبته فيصحو من جديد ويستمر في العبادة وتلاوة الذكر وقد قال في ذلك:

شرعها فرضاً ونقلاً وسنةً على حسبه إذا صار فيهن فاتيا
عودته إلى جولس:بعد معرفة الشيخ حسن وولديه سلمان وطريف بالكرامة التي من الله بها على سيدنا الشيخ علي في المغارة. فقصد الشيخ حسن وأولاده الثلاثة المغارة وطلبوا من الشيخ علي أن يعود معهم إلى جولس ويسكن بينهم وقالو له: نحن لا نستحق أن نكون لك إخواناً بل خداماً إذا أسعدنا الحظ فقبل الشيخ خاطرهم وعاد معهم إلى جولس وسكن مع آل طريف الذين لم يزيد عددهم عن عشرين نفر فخصصوا له بيتاً بجانب بيوتهم وزودوه بكل ما يحتاج إليه ويلزمه وكان قد سكن بالمغارة ستة وأربعون يوماً.

رفضه مقابلة أرباب الدولة:
كان سيدنا الشيخ علي يقضي أيامه ولياليه متعبداً متنسكاً خاشعاً لله عز وجل. وكان والده يعمل في قلعة جدين عند احد ضباط الظاهر عمر وكان يتحدث عن زهد ابنه وكرامته مما أثار إعجاب الجنود والضباط فقال الضابط للأب : إن حديثك عن ابنك شوقني لرؤيته والتعرف عليه وفي إحدى المناسبات جاء الأب برفقة الضابط إلى بلدة جولس واستضافا عند الشيخ حسن طريف وطلبا منه أن يبعث رسولاً ليخبر سيدنا الشيخ علي عن قدومهم كي يأتي لمقابلتهم ولما وصل الرسول إليه دار بينهما حديث حول أمور عامة وخرجا يمشيان في البلدة وعندما أصبحا خارج البلدة تذكر رسول سبب قدومه إلى الشيخ فاخبره به فقال سيدنا الشيخ: اعتذر لي منهما وكأنه أراد إخفاء فضل نفسه والهرب إلى الله تعالى من حكام الدنيا.

سفره إلى البياضة الزاهرة:
استمر سيدنا الشيخ على عبادته لله تعالى في منزل آل طريف ونظراً لورعه وتدقيقه وحرص آل طريف على حفظ خاطره وإبعاد أي شبهة عنه افردوا له من أسرتهم الكريمة من يخدمه في البيت المخصص له وكن يُعرف بالبيت التحتاني وذات صباح باكر كعادتها في خدمة أهلها جاءت الست زهور إلى البئر الواقعة بجانب الخلوة لتملأ جرتها وقبل وصولها سمعت سيدنا الشيخ ينشد شعره فجلست قرب كومة من الحجار ناصتة خاشعة وبينما هي على هذه الحال مر الشيخ سلمان طريف فراها من بعيد لكنه لم يعرفها فصرخ بها من أنت فلم تجاوبه حتى لا تكدر خاطر الشيخ فاقترب منها ولما عرفها اعتذر وطلب السماح وكان سيدنا الشيخ قد انتبه لصياح الشيخ سلمان فوقع القلم من يده وخاف أن تكون هذه الحادثة مكيدة نصبت له فوقع في قلبه الانزعاج وتكدر خاطره ولم يعلم احد بذلك وقرر السفر إلى خلوات البياضة. فتوجه إليها وبينما هو في طريقه وأثناء مروره في قرية حرفيش طلب من الشيخ مصطفى بدر أن يرافقه فأجابه الشيخ مصطفى إلى ذلك لكنه لم يعلم بكدره وبينما هما في الطريق إلى البياضة نظم سيدنا الشيخ علي هذه القصيدة وانشدها أمام رفيقه الشيخ مصطفى بدر وفيها يقول:

أحبائي إني أراكم قصدتموا بعادي وفي طردي وهجري رضيتموا
وقد بان لي منكم صدودٌ وجفوةٌ كذا الترك والإهمال شاهدت منكمُ
وقد كنت طفلاً راضعاً ثدي حبكم وفي حال إرضاعي أراكم فطمتمُ
ومن بعد تمسيكي بحبل ودادكم أراكم إلى حبل الوداد قطعتم
ومن بعد أيديكم وحسن جميلكم فكيف إذا حتى لحالي هجرتمُ

عودته إلى جولس من جديد:
وما إن سمع الشيخ مصطفى بدر هذه القصيدة حتى علم سبب مغادرة سيدنا الشيخ علي لمنزل آل طريف في جولس فعاد الشيخ مصطفى إلى جولس واخبر آل طريف بقصيدة سيدنا الشيخ علي فما كان منهم إلا امتطوا صهوات جيادهم متوجهين إلى البياضة الزاهرة عاملين على إرضاء الشيخ وطلب صفو خاطره وعند وصولهم إلى البياضة استقبلهم سيدنا الشيخ وعادوا إلى جولس برفقته وهو بينهم معزز مكرم بعد مكوثهم ثلاثة أيام في البياضة.
الكوكب يخاطب الكوكب:
اعتاد سيدنا الشيخ علي أن يصعد قبيل صلاة الصبح إلى سطع منزل المخصص له وبينما هو مستغرق في تأملاته رأى الكوكب المنير المعروف بنجمة الصبح وقد طلع من ناحية الشرق فتذكر الإمام الهادي فارتجل قصيدته التي يقول بها:

أيا كوكباً بالشرق أشرقت زاهيا ومن أفق أحبابي تبديت وافيا
فبلغهم عني السلام وقل لهم عبيدكم المضنى لقد صار واهيا
وأخبرهمُ يا طالع السعد إنني مقيمٌ على عهد الولا لست ناسيا
وقل لهم قد طلق النوم خجلةً ومن خوفه من عتبكم عاد ذاويا
وهيكله لو تنظرون رسومه فغصن صباه صار ذاوٍ ولا ويا
وبينما هو ينشد شعره مستغرقاً بتخيل أحبائه إذا به ينسى وجوده ويتراجع إلى الوراء مع مسيرة الكوكب ويهوى إلى الأرض من مسافة خمسة أمتار ولم يصب بأذى يذكر وهذه كرامة له.

وفاته رضي الله عنه:
ظل سيدنا الشيخ علي على سلكه القويم يعبد الله تعالى في خلوته إلى أن وافته المنية ليلة الجمعة في الخامس عشر من شهر رمضان عندما كان يؤدي صلاة يوم الخميس بين إخوانه في خلوة البلدة التي عاش فيها وتوفي ساجداً لمن أحب وأخلص وهكذا سلم روحه الطاهرة النقية إلى ربه راضية مرضية. وكانت وفاته رضي الله عنه اشد قوة من وقع الصعقة على نفوس آل طريف وكل من عرفه ومن لم يعرفه فتقاطرت الوفود من جميع البلدان لحضور أجره وتوديع جثمانه فكان ذلك اليوم عظيماً فرثاه الشيوخ بأحسن المراثي فطالب أهل بلدته يركا بدفن جثمانه الطاهر في بلدته عساهم يقوموا بواجب إكرامه بعد وفاته بعد أن هجر أهله في حياته أما أهل جولس ما هان عليهم تركه بعد أن نزل في رحابهم وأصبح واحد منهم وهكذا شاءت القدرة الإلهية أن لا ينثني عن باب آل طريف في حياته ولا في مماته فدفن رضي الله عنه وأرضاه في قرية جولس قرب الخلوة التي تعبد بها وأصبح ضريحه مزاراً يؤمه الموحدون قاصدين التبرك بساكنه. هذه مختصر سيرة الولي الطاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 01, 2011 12:15 pm

كراماته
القرب

حدث الشيوخ الثقات ومنهم السيد الجليل الشيخ أبو يوسف أمين طريف الرئيس الروحي للطائفة في فلسطين نقلاً عن السلف أن الشيخ علي فارس كان وهو صبي يصعد إلى شجرة الزيتون التي كانت زوج أبيه تأمره "بفرطها" ، فما هو إلا يهز أغصانها ثلاثًا بيديه الصغيرتين حتى تتساقط الحبوب على الأرض. أما أولاد الإمرأة إخوة الشيخ الفتى لأبيه فكانوا لا يستطيعون "فرط" شجرة واحدة إلا بعد وقت طويل .
ذلك هو حال القرب الذي من الله به عليه على حداثة سنه. والقرب كما قال السري السقطي، "هو الطاعة". هذه الطاعة جعلت نفس هذا الفتى المقرب منسجمة مع تطلعات قلبه وتوجهاته. ووافقت هذه التطلعات والتوجهات القلبية ظنه بالله. وائتلف ظنه هذا بإرادته، وقد توجهت هذه الإرادة إلى الله بكليتها. فاتصلت بهذا التوجه، بإرادة الله . فإذا هو لا يشاء إلا بمشيئة الله. وبذلك أصبحت أعماله كلها موافقة لإرادة الله، إذ تحررت هذه الأعمال بوحدانية الله من المنفعة الفردية، أنانية كانت أم غيرية.
وربما قُصِد من من هذه الكرامة أيضًا أن تكون درسًا لزوج أبيه علها تتعظ، ولكنها لم تفعل، فبقي قلبها على قسوته، وبقيت على قسوتها على ابن زوجها، هذا الشيخ الفتى الطائع المقرب الموحد المؤيد بالكرامات .

الماء
في صباح أحد الأيام حضر الشيخ محمد طريف كعادته إلى صومعة الشيخ علي فارس الواقعة في أعالي سفح جبل وادي السماك إلى الشرق من قرية يركا وقرية جولس. وما إن دخل المغارة حتى رأى الماء يسقط من سقفها عذبًا زلالاً. وقف الشيخ محمد خاشعًا يقول: "لقد أظهر الله كرامتك أيها الشيخ". وقال الشيخ علي: "بل لقد استجاب الله دعائي لكي يظهر كرامتك انت ولكي يريحك ويخفف عنك العناء. فهنيئًا لك ذلك" .
لقد أشفق على نفسه أن ينسب إليها كرامة. فالكرامة في نظره حجاب يحجبه عن الله . ذلك لأنه لا يطلب الله به وإنما يطلب الله بالله. وقد قال الجنيد: "حجاب قلوب الخاصة المختصة برؤية النعم والتلذذ بالعطاء والسكون إلى الكرامات". فكيف يسكن هذا الشيخ إلى كرامة إذًا وهو الذي يسعى إلى أن يكشف الله له الحجب. ذلك لأنه تجاوز في حبه لله كل أنائية وبات يحبه لذاته سبحانه.
يذكر أن هذه المغارة ما زالت تنقط ماءً إلى يومنا هذا، وأصبحت منذ ذلك اليوم مزارًا للناس. يتوافدون إليها تبركًا بالشيخ ويتسلقون الصخور لمشاهدتها والتوسل إلى الله برحمة الشيخ أن يتقبل أدعيتهم ويستجيب إلى ابتهالاتهم.

العشق والشوق
كان من فرط عشقه وشوقه لله وأنبيائه وأوليائه يصعد إلى سطح البيت في الصباح الباكر ويناجي الله معبرًا عن شوقه ولواعج نفسه. وفي أحد الأصباح، وإذ هو على سطح البيت يناجي ويبتهل طلعت نجمة الصباح . فذكره المنظر بمشاهدة الحبيب. وكان الشوق قد أخذ منه كل مأخذ وأثار في قلبه مكامن الحب والوجد. فأخذ ينظم قصيدته التي مطلعها:

أيا كوكبًا بالشرق أشرقت زاهيا --- ومن أفق أحبابي تبديت وافيا

وإذا هو لا يمتلك نفسه، فجعل يتواجد وهو ينظم قصيدته منشدًا. وأخذ في تواجده يمشي القهقرى دون شعور، وإذا به يسقط من السطح على الأرض. ووقع الشيخ الشاعر العاشق المشتاق على بلاطة من حجر درج على أن يؤدي فوقها صلاته عصر كل يوم ويذكر الله وهو جالس عليها ويعظ الناس. كان السطح يعلو عن الأرض قرابة خمسة أمتار، وكان سقفًا لغرفة تستعمل حظيرة للماعز. وإذ هوى الشيخ على الأرض جفلت الماعز فاسيقظ الرعاة ونهضوا مستفسرين ما الخبر. فوجدوا الشيخ قد سقط على الأرض وهو ما زال ينظم قصيدته وينشدها. ولا يلبث يحاول الوقوف على رجليه ليكتشف أن رجله انكسرت .
إنه عاشق يتواجد حبًا وشوقًا فيسقط على الأرض وهو لا يشعر بسقوطه، وتنكسر رجله وهو لا يشعر بألم، ويبقى مستغرقًا بنظم قصيدة يبث فيها حبه وشوقه لحبيبه الإلهي. فقد أخذ من حبه للحبيب كل مأخذ حتى أنه غاب عن تمييز الحوادث. إنه السكر الذي يصيب عادة أولئك الذين فنوا في حب الله. وقد عرف أبو بكر الكلاباذي من يختبر هذا السكر فقال: "وهو أن لا يميز بين مرافقه وملاذه، وبين أضدادها في مرافقة الحق، فإن غلبات وجود الحق تسقطه عن التمييز بين ما يؤلمه ويلذه". ولقد منعت غلبات وجود الحق الشيخ عليًا عن الشعور بالألم أو حتى عن الشعور بسقوطه إلى الأرض. وهذا السكر "لا يكون إلا لأصحاب المواجيد. فإذا كوشف العبد بنعت الجمال حصل السكر"، كما قال أبو القاسم القشيري. ولقد كان الشيخ علي فارس من أصحاب المواجيد. فلما رأى نجمة الصباح ذكره جمالها بجمال الحبيب فكوشف هذا العاشق الإلهي بنعت الجمال فسكر وسقط عنه التمييز بين الألم وعدم الشعور به وغلبت عليه النشوة فلم يشعر إلا بهذا الجمال اللدني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 03, 2011 5:16 am

المرحوم الشيخ خليل طافش رضي الله عنه

عائلة طافش:
عاشت عائلة طافش في قرية كفر سميع في القرن الماضي والنصف الأول من القرن الحالي. ليس لدينا إثبات تاريخي لوصول هذه العائلة إلى قرية كفر سميع إذا لم يكن احد يهتم بتدوين شجرة العائلة وكل ما نعرفه عن هذه العائلة الكريمة ما سمعناه من أبناء القرية ممن عاصرو هذه العائلة وما نستطيع قوله إن عائلة طافش وصلت إلى كفر سميع من قرية أم الرمان في جبل الموحدون ونعتمد على ذالك ما روته الست أم نسيب يرحمها الله هو إن والدها الشيخ خليل كان يقول إن أصلهم من أم الرمان كما إن الشيخ أبو منصور حسن طافش الذي كان قيم على مقام سيدنا شعيب عليه السلام قال: بأنه كان يسمع من والده وأقربائه من قرية أم الرمان بان لهم قرابة في بلاد صفد في قرية كفر سميع واسمه خليل. أما أبناء هذه العائلة الكريمة الذين عرفنا عنهم إنهم سكنوا القرية فهم: الشيخ صالح وولديه الشيخ سلمان والشيخ خليل والشيخ صالح ابن سلمان.

ولادته ونشأته:
وصل الشيخ صالح طافش إلى قرية كفر سميع من جبل الموحدون في سوريا وقد وصلها بحثاً عن الرزق ولقمة العيش حيث كانت الحياة صعبة في تلك الفترة. سكن الشيخ صالح رحمه الله في القرية وكان يعيش حياة فلاح متواضع فقير الحال تقي ديان. وتزوج من عفيفة إحدى بنات القرية لم نوفق بمعرفة اسم عائلتها رُزق الشيخ صالح بولدين الأول سلمان والثاني خليل وبكده وعمله الدءوب استطاع أن يعلم ولديه سلمان وخليل على أسس الكتابة والقراءة برغم صعوبة ذالك في تلك الفترة وخاصة في تلك القرية الصغيرة.
بناء الخلوة:
بدا نجم عائلة طافش يعلو ويتألق وأصبحت سيرتهم الحسنة على كل لسان وكل موحد في القرى الموحدة وخاصة الشيخ خليل رضي الله عنه بدا اسمه يسمو وقدره يعلو حتى أصبح مرجعاً لدين في القرية وخارجها ولم يكن حين ذاك خلوة في القرية فعزم رضي الله عنه على بناء خلوة وقد استشار أخيه وأهل القرية فشجعوه على ذلك فقام رحمه الله بجمع التبرعات من القرى لعدم توفر المال وقلة أهل القرية وكانت الاستجابة لطلب الشيخ كبيرة فاستطاع أن يجمع الكثير من المال فعاد إلى القرية وباشر ببناء الخلوة وبعد فترة من الزمان كثر المتدينين في القرية والوافدين عليها من مشايخ القرى المجاورة فضاقت الخلوة بكثرة المشايخ فعزم الشيخ خليل على توسيع الخلوة فقام بجمع التبرعات وباشر بتوسيع الخلوة التي ما تزال حتى يومنا هذا وتدعى بخلوة الشيخ خليل.
زواجه: توفي الشيخ سلمان سنة 1309 تاركا خلفه زوجة وثلاثة أطفال صالح وسعدى وعفيفة فصبر الشيخ خليل على فقد أخيه ورثاه بمرثية تفتت الأكباد حزناً وفي آخر المرثية كتب بيوت شعر تشرح حزنه وهي:

بكت عيوني دموعاً وزادت بالنحاب وفاضت من مآقيها دمعات سكاب
على فراق أخي سلمان الذي كانت مناقبه جزيلة الأجر والثواب
على فقده أواه وعظم لوعتي ونيران قلبي زايدات اللهاب
فأخذه الله العرش جل جلاله مالك الأرواح والأجسام والألباب
وغاب عنا ولا يعود برجعةٍ حتى يريد الكريم الباعث الوهاب
ورحل رحلة دهراً طويلاً طالما ينحو ويبكوا عليه جملة الأحباب
صارت أفكارنا تهدس فيه لبعده وسقينا كاس الذل بعد شراب
ولم تزل قلوبنا مولعة بذكره إلى حين مبعثه يوم الحساب
فاحتار سيدنا الشيخ خليل ما يفعل بزوجة أخيه وأولادها حيث كانوا صغاراَ ولم تتجاوز البنت الكبرى العشر سنوات حتى إن مشايخ القرى الحوا عليه أن يتزوج امرأة أخيه وبعد تفكير عميق وافق لطلبهم فقرروا أن يزوجوهم وكان ذالك اليوم جميلا ومفرحاً
بعض مما كتبه الشيخ خليل:

عشرون كلمة حروفها ثمانية وسبعون حرفاً لا يشتبك حرف مع الأخر وهذه الكلمات من تسعة حروف فقط وهذه صورتهم:
زر دار ود إن أردت ودوداً واردد وزر دار رأت داوود وإذا رأوه أو رأوا زواره زادوه ودا إذا رأوه ودودا. وجاء في كتاباته رضي الله عنه إن عدد سكان المعمورة ستة ملايين وأربعة وتسعون ربوة وأثنين وثلاثين كرة لا غير (6943200000) منهم موحدون(1735800000) وأهل التنزيل نفس العدد وأهل التأويل يساوي عدد أهل التنزيل والموحدون معاً أي ثلاثمائة وسبعة وأربعين ربوة وستة عشر كرة (6943200000) وعدد أنفاس جميع الخلق والأنام في كل يوم وليلة ستة وعشرين برج
حفظه للمعلوم:

بدا اسمه يسمو وقدره يعلو لما عرف عنه من العلم والحكمة والمعرفة فأصبح مرجعاً للأمور الدينية والدنيوية يتوجه إليه الشيوخ من كل القرى وأيضاً أصبح مرجعاً للاستشارة والقضاء في الأمور الدنيوية ليس لأبناء الطائفة فقط إنما لجميع سكان البلاد وكان هناك مناسبة لا تتم الفرحة إذا لم يكن الشيخ خليل موجود وكان يخفف الهم عن من أصابتهم مصيبة بوجوده. فكثرت هذا المناسبات قللت من حفظه للمعلوم وكان ما يزال في أول شبابه وكان ينقصه حفظ الكتاب السادس فقرر أن يحفظه في سيدنا الخضر الموجود بجانب دير الأسد فاخذ معه ثلاثون رغيف لمدة شهر وحفظه في هذه المدة.
وفاته:
روى احد شيوخ القرية عن وفاة سيدنا الشيخ خليل رحمه الله قال: لقد أصيب الشيخ بمرض عضال (حصا بول) وكانت الجموع تتوافد يومياً للاطمئنان لكن صحة الشيخ كانت في تأخر وقد استمر الوضع حوالي أسبوعين وفي يوم الخميس اشتد المرض على الشيخ وكان بجانبه عشرات من مشايخ الطائفة وفي مقدمتهم الشيخ طريف طريف والد سيدنا الشيخ أمين رحمهما الله حيث كان اتفاق بين مشايخ القرى على السهر في خلوة الشيخ خليل طافش في ليلة الجمعة فتوافدت المشايخ والتفوا حول الشيخ الذي لم تفارقه البسمة رغم شدة مرضه فبدا المشايخ يقرؤوا ما تيسر من المعلوم الشريف فاسلم الشيخ الروح وقامت الصيحات والتأوهات أسفاً على فقده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 03, 2011 5:18 am

سيدنا الشيخ أبي صالح سلمان طريف الملقب بالكاتب

لشيخ أبوصالح سلمان طريف الكاتب من الأعلام الذين عاشوا في بلادنا قبل مئات السنين وتركواأثراً دينياً أدبياً رائعاً ما زال متداولاً في خلواتنا ومذاكراتنا حتى اليوم وهو(المجراوية) وهي الملحمة الدينية البطولية التي يطرب لسماعها المؤمنون في
أيام عيدالأضحى المبارك. ولد الشيخ سلمان بحاصبيا عام 1569 حيث كان آل طريف يسكنون هناكقبل انتقالهم للسكن في قرية جولس. وكان والده الشيخ حسن وجيهاً من وجهاء العائلةآنذاك وواحداً من أعيان حاصبيا وعُرف عنه انه
رجل دين وتقوى مخلصاً في خدمةالموحدين وعمل جاهداً لفض الخلافات وإزالة سوء التفاهم بين الإخوان. وقد سكن فيالناحية الجنوبية الشرقية من حاصبيا على الطريق الموصلة للبياضة الزاهرة. عمل الشيخحسن بالزراعة وكان مجتهداً وقد وفّقه الله وأدرّت عليه زراعته غلالا وافرة. فكا...........رم بكميات كبيرة من محاصيله الزراعية. وقد تحوّل بيته إلى مقر لاجتماع الإخوان. وفي تلك الفترة كان أفراد من عائلة ماضي يسكنون بجوار بيت الشيخ حسن في حاصبيا وكانلعائلة ماضي فرع يسكن في قرية جولس في الجليل. ومع الوقت حصلت مصاهرة بين العائلتينوتعرّف آل طريف على آل ماضي في جولس. وعندما وُلد الطفل سلمان ابتهج به والداهوتكرّرت زيارات الأصدقاء والمعارف للمباركة بالمولود الجديد. ومن بين المباركين كانبعض أفراد عائلة ماضي الذين يسكنون في جولس.
نشأ الصبي سلمان في بيئة دينيةمحافظة وحظي برعاية واهتمام من قبل والديه خاصة والدته التي ذُكر عنها إنها رفضتإدخال ثمن أي بضاعة خارجية لبيتها ولذلك ترعرع ذلك الصبي على أكل الحلال. وقامت أمهبمنحه الرعاية التوحيدية وعوّدته الجلوس متربعاً وتناول الطعام باليد اليمنىوالبسملة قبل البدء بأي عمل. واشترك الوالد كذلك في تربية الطفل فكان يشاركه فيمجالسة إخوان الدين في الديوان والإستماع
إلى أحاديثهم ومداولاتهم.وعندما بلغ السادسة من عمره قرر والده أن يتعلم عند أحد المشايخالأتقياء هو الشيخ سليمان غرز الدين الذي كان ضليعًا باللغة العربية وقواعدهاوآدابها. وقد كان الطالب سلمان ذلك الطالب النجيب الفطن المحب للقراءة والمطالعةوالتعلم وكان من أقدر الطلاب عند ذلك المعلم النابه. وبعد فترة أخذ الطالب سلمانبحفظ كتاب الله الشريف. وقد قطع بذلك شوطاً كبيراً وتعكّر صفوه بسبب وفاة معلمهالأستاذ الشيخ سليمان. وقد تأسّف الطالب لفراق معلمه
لكنه تمسّك بأصول الدين وتحلّىبالصبر والسلوان وقرر أن يستمر بحفظ المعلوم الشريف ودراسة قواعد اللغة العربيةوأصولها بدون معلم ومعوضا عنه بكثرة المطالعة في الكتب التي كانت متوفرة بعهده. وفيهذه الفترة قام بتعليم أخيه الأصغر خير
أصول اللغة العربية وآدابها.وفي عام 1548وعمر سلمان خمسة عشر سنة وقعت قضية الاعتداء على القافلة السلطانية العثمانية في شمالي لبنان والتي اتُهم بها الموحدون جوراً فوقعت قلاقل في منطقة حاصبيا واضطرعدد كبير من السكان إلى ترك بيوتهم وقراهم بسبب مطاردة السلطات لهم وكان من بينهمالشيخ حسن طريف وعائلته فقد تركوا حاصبيا ولجئوا إلى أنسباهم وأقربائهم آل ماضي فيجولس. وبعد فترة عاد الشيخ حسن إلى حاصبيا وباع أملاكه وقرّر الاستقرار نهائيا فيقرية جولس عند أنسبائه آل ماضي. وفي جولس امتلك الشيخ حسن بعض الأراضي وبذل جهداكبيراً لاستصلاح الأرض واستنبات الأرض واستخراج الخضرة والفواكه منها. وكان استقبالأهل جولس للعائلة مليئا بالحفاوة والترحاب. واندمجت العائلة رويداً رويداً معالسكان ولاحظ الشاب سلمان الذي بلغ السادسة عشرة من عمره والذي كان قد تطلع كثيراًفي الدين أنه لا توجد خلوة في القرية وأن الصلاة تُمارس في البيوت فأخذ يحث الناسعلى إقامة صلاة الجماعة في بعض البيوت. وأخذت مواهبه الدينية تبرز وتظهر وقد بنىشبه خلوة. وفي هذه الأثناء بنى الشاب سلمان بمساعدة والده بيتاً له فيه ثلاثة قناطروعُقد قرانه على ابنة عمه سارة من حاصبيا وحضر وفد من حاصبيا والعبّادية من أفرادعائلة طريف واجتمعوا في البيت وقرروا
إطلاق لقب شيخ على الشاب سلمان. وبعد فترةأكرمه المشايخ بتلبيسه العباءة الحمراء. زاد الشيخ سلمان من تعمقه في الأمورالدينية وحفظه للكتاب العزيز وإطّلاعه على كافة المخطوطات النفيسة القديمة. وخلالسنوات أصبح حجة وعلاّمة وقد قام بعمل فريد من نوعه هو كتابة المجراوية. هذه الملحمةالتي تتحدث عن عملية الثواب والعقاب والتي تحكي للمستجيبين ماذا سيحدث لهم فيالمستقبل. وانتشرت المجراوية في أوساط الموحدين الموحدون وأخذت تُتلى في أعياد الأضحى
ويجتمع حولها المشايخ والمؤمنون وارتفع اسم الشيخ سلمان كمؤلف لأثر ديني كبير وذيتأثير في أوساط الطائفة.وفي تلك الفترة عاش في منطقة حاصبيا علامة ورجل تقىوديانة انتشر اسمه في الآفاق هو الشيخ الفاضل (ر) وكان مرجعاً
ومقصداً لطلاب الدينولكبار المؤمنين من كل حدب وصوب. وقد رغب الشيخ سلمان في مقابلة الشيخ الفاضلوالاجتماع به فقام بالسفر إليه حاملا في جيبه نسخة من المجراوية بخط يده. وكانلقاءً حارّاً بين الشيخين الكبيرين وسمع الشيخ الفاضل المجرواية وباركها وأثنىعليها وشكر الشيخ سلمان على تأليفها. واستمر اللقاء عدة أيام اجتمع فيها الشيخسلمان بكبار مشايخ حاصبيا وأهلها كما التقى بأهله وأقاربه من آل طريف الذين ظلوايسكنون مدينة حاصبيا.وبعد سنوات عزم الشيخ سلمان على القيام بزيارة أخرى للشيخالفاضل (ر) فكتب بخط يده مخطوطة للكتاب العزيز وكان خطه رائعا جميلاً ونادر الوجودمثله وحمل الكتاب ووصل إلى قرية شويا ودخل على منزل الشيخ وصحبه وابتهجوا به ولماقدّم هديته للشيخ تفرّس فيها وأعجب فيهاوبالخط الغير عادي وبالشكل الأنيق وبالمنظرالخلاّب فأثنى على الشيخ سلمان وقال أمام الحاضرين انه يُطلق عليه من الآن وصاعدالقب الشيخ الكاتب لجودة خطه وأناقته. مكث الشيخ سلمان حوالي الشهر في معية الشيخالفاضل وبقية مشايخ المنطقة ولما عزم على العودة أوصاه الشيخ الفاضل أولا بحفظالقرآن الكريم وثانيا بناء خلوة للصلاة وترك الصلاة في البيوت. في أحد الأيام كانيقرأ أمام المشايخ قصة النبي صالح (ع) فوصله خبر إن زوجته وضعت طفلاً
ذكرا معافىفأطلق عليه اسم صالح. وهنا أصبح من غير اللائق أن تتم صلاة الجماعة في البيت فسعىالشيخ سلمان إلى إقامة الخلوة في مبنى روماني عتيق قريب منهم.
وارتفع اسم الشيخ سلمان في أوساط رجال الدين وكان الشيخ الفاضليقوم بتنظيم ندوات دينية يجري فيها مناقشة بعض المسائل والأمور المذهبية فقرر أنيدعو الشيخ سلمان الكاتب لحضور هذه الندوات للإدلاء برأيه فكان الشيخ سلمان يتركالخلوة في عهدة مشايخ الخلوة ويغادر إلى شويا للاشتراك في مجالس الشيخ الفاضل (ر)وقد آن للرفاق أن يفترقوا فكانت هذه سُنّة الحياة حيث انتقل في احد الأيام الشيخالفاضل إلى جوار ربه وكان الشيخ سلمان الكاتب حاضراً الوفاة فاشترك في الجنازةومراسيم الدفن وظل حوالي الشهر يتقبل المعزين ويواسي الأهل والأقارب
ورجال الدين. ولما عاد إلى جولس كتب على نفسه عهدا أن يقوم بتدوين كل ما سمعه وشاهده من نصائحوتعاليم الشيخ الفاضل وكل ما ذكره من أسئلة وأجوبة وعُقد وحلول وأقوال مأثورة وحِكموأمثال تفوّه بها فضيلة الشيخ الفاضل.
وقد انتقل الشيخ أبو صالح سلمان الكاتبإلى جوار ربه عام 1647 ودُفن في المقبرة الشمالية لقرية جولس وقد حصل التباس تاريخيمع الوقت فقد اعتقد البعض إن قبره موجود في قرية حاصبيا وهو هناك يُنار ويُضاءوالحقيقة إن القبر الموجود في حاصبيا هو قبر أخيه الشيخ خير الذي صدف وأسلم الروحأثناء احدى زياراته لحاصبيا فقرروا دفنه هناك. هذا ما كتبه عبد الله طريف وقال أيضاً:
لقد حالفني الحظ أن اسمع وأدون هذه الحادثة عن لسان سيدنا الشيخ أمين طريف وهذا نصها حرفيا: في بعض سفرات سيدنا الشيخ أبي صالح سلمان طريف الكاتب إلى عماطور الشوف برفقة أخيه المرحوم الشيخ خير طريف كانوا يرتدون ملابس عتيقة فوجد بالطريق ناس قالوا عنه ورفيقه إنهم فقراء ثم مرا بأناس اخرين قالوا عنهم إنهم نَوَر ثم وصلا إلى عماطور ليلا ودخلا إلى بيت وهناك وجدا
الحاضرين يتذاكرون ومختلفين على لفظ وكتابة كلمة فقال سيدنا الشيخ أبو صالح سلمان طريف الكاتب افحصوها في كتاب سلمان طريف فقام احد الحضور وقال له: لا يجوز لك ذلك قل الشيخ أبو صالح سلمان طريف عندها سكت لكن احد الحضور كان ذكيا فقال له: إما أنت الشيخ أبو صالح سلمان طريف الكاتب عندها ذهبوا وأخاطوا له أربعون قمبازا لان ملابسه كانت قديمة واعلموا البلاد برؤيته عندما علم بذلك قفل راجعا هو وأخيه الشيخ خير في ذات الليلة خِفْيةً دون أن يشعر بهما احد ولم يأخذ معه قمبازا واحدا كرها بالمظاهر والشهرة وإخلاصا لوجه رب العالمين وحده.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135831
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأربعاء مايو 04, 2011 2:16 pm

الشيخ حسين ماضي
كان الشيخ حسين ماضي (1719 - 1808) أحد كبار الرجالات التوحيدية، في الفترة الزمنية التي يمكن أن نحددها بين 1730 - 1830، حيث يمكننا أن نقول، إن الطائفة الموحدة في المنطقة، نعمت بوجود خمسة من الأولياء الصالحين، والقادة العظام، والشخصيات الدينية المسؤولة الفذة، وهم : الشيخ حسين ماضي، الشيخ علي الفارس (1703 - 1753) الشيخ حسن طريف، مؤسس زعامة آل طريف الدينية الرسمية في العصر الحديث، الشيخ إبراهيم الهجري (1804 - 1840) والشيخ علي شقير الذي توفي عام 1840 بعد حياة طويلة، ويمكننا أن نقول، إنه كانت هناك صلات عظيمة بين هؤلاء المشايخ، واحدهم مع الآخر، لكنهم لم يحدث أن اجتمعوا كلهم سوية في آن واحد، بسبب التفاوت الزمني فيما بينهم.

وقد ذُكر عن الشيخ حسين الماضي، أنه كان بينه وبين الشيخ علي الفارس، اتصالات وزيارات متبادلة. وقد جاء في تاريخ الشيخ علي الفارس، أنه قام برحلة إلى البياضة الزاهرة، وهناك التقى بالمشايخ الأتقياء الأفاضل في المنطقة، وربما قام بزيارات إلى الشوف، والتقى فيها بالشيخ حسين وصحبه الكرام. لكننا نعلم أن الشيخ حسين ماضي زار قرية جولس عدة مرات، حيث كان أبناء عائلة ماضي من الأركان في هذه القرية، وتعرف هناك على الشيخ علي الفارس واجتمع به. وجاء في تاريخ الشيخ حسين الماضي، أنه قام على رأس وفد كبير من المشيعين، بحضور جنازة الشيخ علي الفارس، وصلى عليه، وذلك عام 1753 وفي هذا الموقف، حصل تقدير كبير لموقف شيوخ عائلة طريف، واتفق جميع الحضور من مشايخ واعيان من البلاد وخارج البلاد، على تعيين الشيخ حسن طريف رئيسا روحيا للطائفة في فلسطين، اعترافا بفضله وفضل آل طريف في رعاية الشيخ علي الفارس، ووصوله إلى هذه المرتبة. وجاء في تاريخ الشيخ حسين الماضي، أنه استقبل في بيته وفي مجلسه عدة مرات، الشيخ حسن طريف وأولاده، محمد، وطريف، وسلمان، حيث كان الشيخ حسين ماضي شيخ العقل في لبنان، وقام بإرشاد مشايخ آل طريف، في تحمل أعباء الرئاسة الروحية في فلسطين.
وجدير بالذكر، أن القيادة الروحية للطائفة الموحدة في ذلك الوقت، كانت وسيلة لخدمة أبناء الطائفة والسهر على راحتهم، وحفظ كرامتهم وتوعيتهم. وكان الزعيم الديني آنذاك، وما زال، لا يكترث ولا يعتني بمظاهر، أو بمكسب أجر من وراء ذلك، بل كان يهتم ويعمل على حفظ الأمانة، وحسن القيادة بالتواضع والإخلاص، فقد كان الزعيم الديني، أو شيخ العقل،مدفوعا وسائرا، طبقا لأصول الحكمة ومبادئ الحق. وبناء على هذا، ارتبط الشيخ حسين ماضي مع آل طريف، استكمالا للطريق والمسلك الديني الذي رسمه مع الشيخ علي الفارس، بالمحبة والأخوة والهدف المشترك، لخدمة الطائفة ورعاية شؤونها وحفظ مقدساتها.
وقد نشأت صداقة عميقة، بين مشايخ آل طريف، والشيخ حسين الماضي، واعتادوا على اللقاء الدائم، فتأخر آل طريف بالمجيء والمراسلة، واشتاق إليهم الشيخ حسين، وقد تأخروا عليه، فكتب لهم هذه الأبيات، التي تعبّر عن شوقه نحو أشخاصهم الكريمة:



غبتُم فما منكم علمٌ ولا اثرُ
ولا حديث أتى منكم ولا خبرُ
ولا رسولٌ عن الأحوال يخبرني
عن عذركم فبأيّ العذر تعتذرُ
قلَّت قراطيسكم أم جفّ حبركم
أم كان كاتبكم قد مسّه الضررُ
أم الرسول عصاكم أم رسالتكم
من قبل أن تأتي إلينا بلّها المطرُ
أم الركائب عنا صابها عوج
أم الطريق بها من دوننا خطر
أم ناقلُ السوء قد زوّر لكم خبرا
عني بما ليس لي علم ولا خبر
أم هادس جار في نوم غفلتكم
إنّي نقضت عهودا بعدما سطر
أم كان ظنكم ما كان مستترا
بيني وبينكم قد صار مُشتهر
إن كان ذنبٌ فنحن التائبون له
وذنب من تاب عند الله يُغتفر
منّي سلامٌ عليكم كلما طلعت
شمس النهار وأسفرَ بعدها قمر



وكانت للشيخ حسين علاقة قوية بالشيخ علي شقير من عيحا. وكان الشيخ علي شقير من كبار رجال الدين في المنطقة، ومن المعتبرين والمأخوذ برأيهم، فقد كانت له لقاءات واتصالات مع الشيخ حسين، وكان التحاور الديني بينهما مستمرا، خاصة وكان الشيخ حسين قد اكتسب منزلة دينية كبيرة. وكان الشيخ علي ما زال في بداية طريقه، لكنه برز ونبغ وعمل الكثير في سنواته الأخيرة، خاصة في مقاومة إبراهيم باشا المصري.
أما بالنسبة للشيح أبو حسين إبراهيم الهجري، الذي ولد فقط قبل سنوات فليلة، من وفاة الشيخ حسين الماضي، فيمكننا القول إن الشيخ إبراهيم الهجري، تأثر بشخصية الشيخ حسين، وعمل على هديها، وعمل وتعلم منها الكثير. وحادثة مواجهة الشيخ حسين الماضي للطاغية أحمد باشا الجزار، تعلم منها الشيخ إبراهيم الهجري طبعا، مزوّدا بتقواه وإيمانه، واتكاله على الله، في مواجهة إبراهيم باشا وقواده، فقد كان يحمل السلاح على حصانه، عندما وقعت الحرب بين الموحدون وإبراهيم باشا، ويلقله من مخابئه في الجبل إلى الثوار ، وقد اعترضته فرقة من جيش ابراهيم باشا وسألته ماذا يحمل وإلى أين هو سائر ولم يهب قفال الحقيقة إنه ينقل سلاحا للثوار فاضطر القائد ان يأتي به إلى ابراهيم باشا بنفسه ولما واجهه هذا وهدده بالقتل سخر منه الشيخ ابراهيم وقال له: من أنت حتى تقتلني، إن لي الله العلي القدير وهو الذي يحيي ويميت، عندها ذهل ابراهيم باشا وكان قد سمع عن الشيخ وكراماته فأطلق سراحه.
هذه الشخصيات الخمسة التي تركت بصمات واضحة في تاريخ الطائفة الموحدة تأتي بعد شخصيات عملاقة مثل الأمير السيد (ق) والشيخ الفاضل (ر)، كما أنه جاءت بعدها شخصيات دينية مرموقة تثبت أن الطائفة الموحدة مشمولة دائما برعاية ربانية وعيون ساهرة من الأنبياء والأولياء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 05, 2011 1:05 pm

شكرا لاضافتك المميزه اخي القيصر
جزاك ربي كل خير


الشيخ أبو علي يوسف بردويل
1762 - 1828

أحد كبار المشايخ في لبنان، وأحد شيوخ العقل البارزين في عصر بشير الشهابي. ولد في بلدة رأس المتن، وهو من عائلة أبو رسلان، ويعود نسبه إلى الأمير منذر أرسلان التنوخي. كان شيخا تقيا فاضلا ورعا، كما كان واعظا مرشدا وعالما عارفا، وكان مرجعا من المراجع الدينية الموثوق بها، وصاحب مكانة رفيعة بين قومه، حيث كان يعتصم بالصبر، ويتسلح بالأناة والجلد، فقد تمسك بالإيمان والتقوى، وأحسن في توكله على الله وتسليمه بقضائه سبحانه وتعالى. تفرغ لحفظ المعلوم الشريف فأجاده وتشبث به، وعمل بموجبه، بتعقل ودراية وضمير مرتاح. وقد تم تعيينه شيخا للعقل، فكان يتنقل دائما لتفقد شؤون الناس في منطقته، وكان على اتصال بالمراجع الأخرى، وبكافة المصادر المتعلقة بالحكم، للتباحث معهم في إدارة الأمور. وكان في عهده أكثر من شيخ عقل، حيث تألف هناك مجلس للمشايخ، باشتراك الشيخ يوسف الحلبي، والشيخ ناصر الدين دويك، والشيخ يوسف صفدي، والشيخ يوسف البردويل، وكان أكبرهم سنا، الشيخ شرف الدين العظيمي، الذي عُين رئيسا لهذا المجلس.
وقد أقام فترة متعبدا في خلوة الشقيف، وكذلك في خلوة الرويسة، التي تقع في نهاية رأس المتن، وتشرف على مناطق خلدة والبحر المتوسط وعاليه وبحمدون، كما قام ببناء خلوة عُرفت باسمه في وسط بلدة رأس المتن، كانت تتألف من طابقين، الطابق الأعلى للسهر والعبادة للمشايخ الأجاويد، والطابق الأسفل لإيواء الأغراب والمتسولين، الذين كانوا يأتون إلى رأس المتن. وكان أهل القرية يقولون لأي غريب :"ما إلك إلا خلوة بيت أبو رسلان". وقد هُدمت هذه الخلوة مؤخرا، وأقيمت على أنقاضها خلوة جديدة كُتب عليها " خلوة الشيخ أبو علي بردويل أبو رسلان".وقد عاش الشيخ أبو علي يوسف بردويل فترة في خلوات البياضة الزاهرة، وكان شيخ المشايخ فيها.
عاش الشيخ يوسف بردويل الشطر الأكبر من حياته في حكم بشير الشهابي الثاني، وعاصر كافة الأحداث المصيرية، وسعى بعد تسلمه منصب مشيخة العقل، أكثر من عشرين سنة بتدعيم هيبة الطائفة الموحدة ومكانتها. وقد حظي بمكانة مرموقة في تلك الفترة، مما أثار ضده الحساد والطامعين. وكان الشيخ يوسف حريصا على الحفاظ على حقوق أبناء طائفته وأملاكهم، وقد لاحظ أن بشير الشهابي، كان يعمل بطريقة منظمة للاستيلاء على أملاك الإقطاعيين الدروز وتجريدهم من ثروتهم. فأثرت هذه الأسباب على الشيخ وجعلته في مقدمة معارضي بشير الشهابي، ولم يرضِ لبني قومه سياسة الحاكم المستبد، فثار وأبى أن يوافق على تحويل الموحدون عن دينهم، ووقف إلى جانب الشيخ بشير جنبلاط في صراعه مع بشير الشهابي. واستطاع بشير الشهابي القضاء على الشيخ بشير جنبلاط، فاستدعى الشيخ يوسف بردويل إلى القصر وأحضره الجنود مكبلا بالسلاسل مع إخوته، ولدى مثولهم أمام بشير الشهابي، أمر هذا بجلد الأخ حمود بالعصي، حتى تناثر لحمه ومات. ثم التفت إلى إخوته وسألهم من أنتم؟ فأجابوه نحن إخوة الشيخ يوسف، فقال لهم سوف أعفو عنكم بسبب هذه العمامة، وأشار إلى الشيخ البردويل، فانتفض الشيخ يوسف ورفع العمامة عن رأسه ووضعها جانبا، وقال متحديا الأمير :" يا بشير ها أنا ذا أمامك بدون العمامة، فافعل ما تشاء، فالكرامة ليست للعمامة" فاغتاظ الأمير بشير من جرأة الشيخ وصلابته، وطلب من السجان أن يلقي به في السجن، لينفذ فيه حكم الإعدام في اليوم التالي. وأخذ الشيخ يتلو صلواته داخل السجن موكلا أمره إلى المولى، وكان ينشد قصيدة روحانية مليئة بالاعتماد على الأقطاب والأركان. وما كاد الشيخ يوسف ينتهي من إنشاد القصيدة، حتى استجاب الله عز وجل لمناجاته، فانفكت قيود الحديد عن يديه، وسقطت على الأرض، وحدثت في تلك الآونة هزة أرضية، رجّت منها كل أركان القصر. وطلب الأمير بشير الشهابي في اليوم التالي تنفيذ حكم الإعدام بالشيخ البردويل. ولما دنا السياف من الشيخ الوقور، ذي اللحية البيضاء، رفع يده مع السيف ليسلطه على رقبته، لكنه شعر أن يده تجمدت، ولا تسعفه، فاضطرب السياف واعتذر للأمير على فشله وارتباكه. غضب بشير الشهابي، وظن أن هناك خيانة، وأن الشيخ استمال السياف بالرشوة، واستل سيفه من غمده وزمجر قائلا :" بيدي وسيفي هذا سأقطع رأسه، فناداه الشيخ وقال: "يا أمير سيفك كبير لكن سيف الله أكبر". وتجمّدت يد الأمير، وفشل في تنفيذ حكم الإعدام، وأدرك أن هناك سرا مقدسا منعه من القضاء على الشيخ الجليل، ذي الكرامات، فاستخلص العبرة، وعدل عن رأيه، وقرر العفو عنه قائلا :" يا شيخ يوسف لا ريب أنك من أولياء الله الصالحين، وأنا قررت العفو عنك، وأريدك أن تبقى عندي في قصر بيت الدين للتبرك منك، فاطلب ما تشاء". لكن الشيخ الزاهد لم يرغب بالقصور، وأراد أن ينصرف للعبادة والصلاة، وأجاب الأمير أنا لا أسكن في أملاك الدولة، ولا أتناول طعاما ما لم أكن قد حصلت عليه بتعبي وجهدي. وتدخل في الأمر الشيخ حسين حمادة الذي دعا الشيخ البردويل لضيافته في بعقلين، على اعتبار أن يقوم بزيارة الأمير بشير مرة في الأسبوع. وانتقل الشيخ يوسف بردويل إلى بعقلين في شبه إقامة جبرية، وظل هناك خمس سنوات حتى وافته المنية. وكان كلما وصل الشيخ إلى أول الدرج، يقوم الأمير بشير الشهابي ويترك مجلسه ويهبط لملاقاته احتراما له وتقديرا. وقد استهجن رجال الإكليروس المسيحيون ذلك، وضغطوا على الأمير بشير ألا يفعل هذا وفي الأسبوع القادم حضر الشيخ وما كادت عصاه تطرق الأرض حتى هب الأمير لا شعوريا منه وتوجّه لملاقاته والترحيب به كالعادة، فسأله الحضور لماذا تراجع عن وعده. أجابهم لست أدري ما يحدث لي مع هذا الشيخ إن بداخله سرا ربانيا فرض علي بالأمس العفو عنه واليوم أمرني لملاقاته والاحتفاء به.
عاش الشيخ يوسف سنواته الأخيرة في بعقلين وقضى معظمها منفردا زاهدا مثابرا على تلاوة الصلوات داخل صومعة صخرية تتسع لشخص واحد فقط تتربع على كتف حرج من الأشجار البرية يفصلها الوادي عن بلدة دير القمر. وليس بعيدا عنها تقع خلوة رأس النحل التي قضى فيها آخر ايامه، وظل هناك وحيدا لا يؤنسه فيها جليس ولا ينهمك بشيء عن ذكر الله. وقد وافته المنية في الواحد والعشرين من شهر تشرين الأول عام 1828 فجرى له ماتم حافل وبني له ضريح قرب خلوات رأس النحل وأقيم له مزار يؤمه المؤمنون للتبارك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 2623
العمل/الترفيه : جامعيه
المزاج : الحمدلله دائما..
الأوسمة :
الدين أو المذهب : موحده
عارظة الطاقة :
37 / 10037 / 100

السٌّمعَة : 6
نقاط : 164050
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة مايو 06, 2011 4:37 am

شخصيات دائما خالده...
موضوع غني جدا... يفيدنا لاي استفسار نريده..
يسلم هالديات...
متابعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 07, 2011 1:41 pm

المرحوم الشيخ قاسم حمد أبو صالح
1870 – 1943


هذه ذكرى لصاحب هذا الكتاب وفضيلته المشهورة، الشيخ قاسم حمد أبو صالح رحمة الله عليه. بلدته مجدل شمس, وله مناقب وصفات مبرورة, نشأ في الزهد والورع بالدين الشريف, والسدق والوعظ والعمل الخفي لله تعالى. وكان لا يحب الرئاسة والكبرياء، زاهداً بدنياه، تقيا، صالحاً، نقيا، حاكماً على نفسه، داعياً للخير، وقوراً، فضيلاً، من عرق زكي، خاض في بحر المعالم وجالها. كان كهف الإخوان، ومورد الأعيان، قد حفظ الحكمة منذ الصغر، وكل ما يقرأه يفسّره ويشرح معناه. واعظاً، كلامه موزون، وسرّه مدفون، حتى إذا حضر بين الإخوان يكون الكلام له في المعلومات الدينية وغيرها.
زوجته الست أم محمد نجيبة أبو صالح، كانت قرينته بالتقوى والزهد والعفاف وحب الدين والمحافظة الدائمة, وبانت لها فضيلة في حياتها. من سمتها المواظبة على حضورها إلى مجلس الذكر في ليلة ما بعد غروب الشمس أول الظلام. دخلت ابنتها عتبة البيت وإذ رأت النار تطلع من غرفتها على شكل شعاع فنادت على من بالدار. النار تطلع من غرفة أمي فأسرع الجميع فما وجدوا شيئا. قالوا لها: أمك طلعت إلى الخلوة من زمان. ولمّا عادت إلى البيت، أعلمتها ابنتها بما رأت، فألقت عليها تنبيهاً بأن لا تقول لأحد لكي تبقى أعمالها مقرونة لله تعالى سراً. فنُشرت فضيلتها عقب مماتها لتبقى سجلاً طيبا وقدوة للأجيال القادمة.
أما الشيخ قاسم كان يحب العيش في جبل العرب أي في السويداء، حيث بنى هناك منزلا يقضي أغلب وقته برفقة مشايخ الدين، ويرجع إلى المجدل. وكان يقول الله لا يميتني إلا في جبل الموحدون. ولما قرب الأجل، وكان بالسويداء،ودّع المشايخ وهمّ بالرجوع إلى مجدل شمس. وصل إلى بلد يقال لها "السجن" تبعد عن السويداء 15 كم فتغيّرت أحواله ووضعه الصحي فقال للسائق: أريد الرجوع من حيث أتيت. أرجعني إلى السويداء, فعاد به السائق إلى داره فتوفاه الله في تلك الليلة وهذا ما كان يتمناه فاستجاب المولى دعاه.
رحم الله هذا الداعي الفضيل والعرق الزكي والنفس الطاهرة الطائعة لمولاه. وعند الصباح عمّت المناعي وتوافدت الناس من شيوخ ورجال ونساء ينادونه بالرحمات وتعداد مناقبه الكريمة. وبينما الناس في حزن شديد لفقد هذا الشيخ العالم، وفجأة وإذ بطير ابيض وقف على صدره الشريف، وصاح ثلاث أصوات والجموع تنظر إليه ثم صفق بجناحيه وطار. فصارت الرحمات تتهلهل كزخِّ المطر ونودي بالسيادة وعند ذلك قطعوا ثيابه قطعا وزعوها على بعضهم لأجل البركة ودرجوه بالكفن ثم عملوا له مدفنا في بيته. ولصعوبة المواصلات في ذلك الوقت لم يتسنى الحضور لزوجته الست أم محمد نجيبة وابنته أم جميل حسيبة قاسم أبو صالح ولسوء حظهما لم يحضروا رؤية جثمانه الطاهر بل زاروا ضريحه الشريف في البيت.
وقد خصص المشايخ كل ليلة اثنين لإضاءة الغرفة المدفون بها شخصه الشريف حتى وقتنا هذا رحمه الله تعالى ويقدرنا أن نسلك طريق هذه الأفاضل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135831
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 07, 2011 2:04 pm

يسلمووووو نواره الله يعطيكي العافي
جزاكي الله كل خير
متابع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجرمق
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 1487
الموقع : الجليل الأعلى
المزاج : بشكر الله
الأوسمة :
الدين أو المذهب : درزيه موحده
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 25
نقاط : 121318
تاريخ التسجيل : 05/02/2011

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 07, 2011 2:08 pm

تناقل سير المشايخ الافاضل والاجاويد وتدوينها هو من اهم الامور لتثبيت تراث وتاريخ اجدادنا العريق..
احسنت الطرح والنقل يا نور..
جزاكِ الله بكل خير..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 08, 2011 10:00 am

[size=18][center][size=24]لكل من مر من صفحتي اقول
جزاكم ربي كل خير ومرركم اسعدني


[color=indigo]المرحوم الشيخ فرهود قاسم فرهود[/color]


ولد الشيخ عام 1911 قي قرية الرامة,من أم ديّنة, اسمها وطفة من عائلة فراج الكريمة من الرامة, والده الشيخ أبو محمد قاسم فرهود, الذي اشتهر بالدين والتقوى, وكان على جانب كبير من أمر الدنيا أيضاً, وكانت كلمته مسموعة ونافذة عند القريب والبعيد. تعلم في المدرسة الابتدائية التي كانت تُسمى المدرسة الأميرية للبنين, وفي سنة 1925 أنهى الصف السادس, ولم يستطع إكمال تعليمه الأعلى. تديّن في سن الرابعة عشرة تقريبا, وتزيّا بالزيّ الكامل, وأيقن مبكرا أن استيعابه وإدراكه لمعاني الدين الدقيقة, مقرونان مع إتقانه لأسس اللغة. إعتكف على كتب الدين, ولم يقتصر اجتهاده على دينه فقط, بل تطرق إلى باقي الأديان السماوية المعروفة, فدرسها وتضلّع فيها. وقد بدأ يعلّم الدين في قريتي كسرى وحرفيش منذ سن مبكرة, وكان يذهب مشيا على الأقدام من قريته الرامة إلى قرية كسرى, لتأدية هذا الواجب. اشتغل في سنوات عمره المتقدمة بالبناء, واتخذ بعد سن متأخرة من الكتابة ونسخ الكتب الدينية مهنة مرضية لله وله. جدير بالذكر أنه خلال فترات تعبّده في مقام سيدنا النبي سبلان عليه السلام, في قرية حرفيش, وكان النزول إلى المغارة الشريفة والصعود منها عسيراً للغاية, حيث أن الطريق ضيقة, والانحدار شديد, فقام قدر المستطاع, بترميم الممر المؤدي إلى المغارة, وبنى الدرج الحالي, مما سهل أمر النزول والصعود على الزائرين الكرام.

وكان الشيخ ديّنا تقياً, وقد كافح وناضل من أجل وفي سبيل مصلحة أبناء شعبه وطائفته وإنسانيته. كان من الطلائعيين الذين أسسوا لجنة المبادرة الموحدة. وفي دفاعه عن المصالح الدينية والاجتماعية لأبناء شعبه وطائفته, التزم الدفاع الصادق والعادل فقط, المُستوحى من الدين والمبني على الحق والأسس والشريفة والقانونية, مع القيام بالحقوق المشروعة للدولة. وكان من روّاد ومحبي الصلح والسلام العادل والشامل والشريف, لجميع شعوب العالم, ونبذ التمييز والتعصّب بجميع أشكاله وأحكامه, وطالب بالمساواة التامة لجميع المواطنين في البلاد.

وقد وافته المنية, وهو بكامل إدراكه العقلي والحسّي, يوم الأحد, الساعة العاشرة صباحا في التاسع من شهر شباط 2003, وكانت عقيلته, أم سليمان أنيسة سلمان صالح خير, من أبو سنان جالسة بجانبه. وقد جرت له جنازة مهيبة في قرية الرامة, وتلقى ذووه رسالة تعزية من زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان السيد وليد جنبلاط, ومن رئيس السلطة الفلسطينية, السيد ياسر عرفات, ومن تجمّع بني معروف في عمّان ومن غيرهم. وقد جاء في الرسالة التي بعثها الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الموحدة عام 2003 إلى لجنة المبادره عن روح الشيخ ابو سليمان فرهود, الذي وافته المنية قبل سنين, وانتقل إلى جوار ربه, بعد أن ترك ذكرى وأعمالا ونشاطا كبيرا في المجتمع الذي عاش فيه. لقد عرفت المرحوم الشيخ فرهود, حينما كان يزور جدي المرحوم الشيخ أمين, حيث ربطت بينهما علاقات ومحاورات ومباحثات, فكان الشيخ فرهود يسعى إلى عمل الأحسن والأصلح لمجتمعه، ويقوم بأعمال ونشاطات في نطاق الطائفة, والمجتمع العربي في البلاد. وقد لمسنا في شخصيته, العمق الديني, والمعرفة التوحيدية, والشهامة المعروفية, وغزارة الإيمان, وحكمة الشيوخ، فقد كان من المشايخ النابهين غزيري العلم والمعرفة."

وكان الشيخ فرهود شاعرا مبدعا وخطيبا لامعا وقد بعث المرثية التالية, عند وفاة فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف:

شيخُ البلاد ورُكنُها وأمينُها
عنّا توارى اليوم يا للحسرةِ
عنّا توارى والزمان لمثله
في حاجةٍ مطلوبةٍ وملحّةِ
أضحى لنا النور المضيء ومن له
ولمثله عُدُت مثاوي الجنّةِ
شيخٌ جليلُ القدر قلّ مثيلهُ
في العلم والتقوى وحسن السيرةِ
كنّا تحسّ الخير من بركاته
ودليلُنا قد كان عند الشدّةِ
كنّا نريح القلبَ عند لقائه
مِن طيب مسلكِهِ وصفو النيّةِ
قد كان مختصّاً بهيبته التي
تبدو لصاح ٍ ذي هُدى وبصيرةِ
وعذوبةٍ في لفظهِ وكلامه
يرتاح عند سماعها ذو الفطنةِ
يا ليتك يا شيخنا دمتَ لنا
نبقى معاً في غبطةِ ومسرّةِ
والعيش فينا صافياً ومشفعاً
بكرامةٍ ومحبة ومودّةِ
إذ كنت مرشدنا بعلمك نهتدي
ونحسّ في صدق الولا والأُلفةِ
إنّا بحبّك قد قضينا وقتنا
ففجعتنا يا شيخنا بالفرِقة
لله نشكو بثنا ومُصابنا
وبما نعاني بعدكم من فجيعةِ
سِر بالجنان مهنّاً بنعيمها
إذ جئت تدخلها بكل جدارة
يا شيخنا نحن الحيارى بعدكم
ونحسُّ في الأحشاء حرّ اللوعة
تكوي الفؤاد لدى حرارة وقعها
نشكو إلى الرحمن ربّ الرحمة
إذ ليس فينا من يقوم مقامكم
مِثلاً بمثل ٍ من جميع الأخوةِ
فهو العليم له بكل عباده
الحكمُ الأكيدُ وما به من رجعةِ
وله نوجّهُ سؤلنا ودعاءنا
ورجاءنا في ذلَّة وبخشيةِ
يوري لنا النهج القويم بفضلهِ
إن شاء يهدينا لخير محجَّةِ
وكذاك يمطر شيخَنا ورئيسَنا
الرحمات تهتاناً بكل غزارة
هذا وأرجو للجميع ومن أتوا
للأجر أجراً ثم حُسن شفاعةِ
ولآل بيت طريف نعمة ربّنا
وعلى طريق الدين أفضل خطة
فالدين منجاةُ التُقاةِ ومن به
متمسِّك لا شكّ داخلُ جنةِ

وكتب في ذكرى الأربعين على رحيل المغفور له كمال جنبلاط:" الرجال العظام هم قدوة الأمم والأنوار في الظلام. وفقيدنا المرحوم كان الفيلسوف المشهور والعالِم المذكور وقد ملأنا بفقده أسفاً وأورثنا لهفا فلسنا ننساه ما حيينا..."

وجاء في القصيدة العصماء التي نظمها يوم وفاة المرحوم عطوفة سلطان باشا الأطرش :"
سلطان باشا الأروع الشهم الذي
لم يوفَ حقاً لو جاهدتُ بياني
ماذا أقول لفاضل عمّ الورى
بالفضل والأمجاد والإحسان
مهما ذكرت صفاته وسماته
فلقد يكلّ عن التمام لساني
يا أيها الليث الهصور لدى الوغى
والأروعيّ بحومة الميدان
خضتَ المعارك في رجالٍ قلة
لم تخشَ فيهم كثرة العدوان
إذ أنهم أبطال حرب نخبة
من خيرة الأمجاد والشجعان
فأتيتَ بالنصر المبين ولم تخف
كثر الجيوش وآلة النيران
عجبٌ لليثٍ كيف بعد رجوعه
من حربه يأتي إلى الديوان
تلقاه كالحمل الوديع بلطفه
وتواضع ٍ وتكرم ٍ وحنان

وكتب شعراً في مرثية للشيخ الجليل سلمان الأسعد المن من كسرى


يا شيخ سلمان يا خلي ويا ثقتي
يا طاهر القلب يا ذا الجود والكرم
يا ساهر الليل في الطاعات تبذلها
ذكرى الإله الكريم الفائض النعم
قد عشتَ عمرا طويلاً بالصلاح ولم
ترجع إلى الخلف بل دوماً إلى القُدُم

وجاء في مرثية للمرحوم الشيخ أبو قاسم محمد نفاع من بيت جن :"

أبا قاسم يا شيخ ديرتنا الذي
بعلمك كم كنا نُعلُّ ونُنهل
محمد نفاع ٍ سُميتَ وقد جرت
منافعك الحسنى إلى الكل تشمل
وكنا جميعاً نستقي من علومكم
لنروى وبعد الريّ بالأمر نعملُ
فكنت سراجا للهداية بيننا
وكلٌّ من الإخوان نحوك يُقبِل

وقد شجّع المرحوم العلم والتعليم فألقى محاضرة على طلاب مؤسسة التخنيون العرب كما ألقى قصيدة عصماء أمام الطلاب العرب في الجامعة العبرية في القدس جاء فيها:

يا أيها الطلاب طاب المحضر
فيكم ومنكم فاح مسكُ أذفر
بهج المكان وقد بدت جنباته
لألأة فيها السناء الأنور
إنّي أحييكم تحية مخلص
فيكم يرى أحلامه تتفسّرُ
ولقد أجبنا دعوة منكم لنا
حبا بكم وبنوركم نتنوّر
فالعلم نور لا مراء بنفعه
وبهديه يُرجى النجاح الأكبر
سيروا بنا جمعاً على درب العلا
بالعقل قودوا أمركم وتدبّروا
فالله ذو الفضل العظيم على الورى
من يرتجيه ويتقي لا يخسر

وجاء في قصيدة له إلى سكان مدينة شفاعمرو من بني معروف:

فنحن بني معروف يا من يظننا
مهازيل أو أغرار أو نشبه الدمى
أغرّكم منّا ضعافُ بدوا هنا
بمن فعلوه حطّة وتوهما
الم يكن فينا كل عصر ومدةٍ
رجال يجولون المجال المعظم
بساح الوغى يُبدون خير شجاعة
ويُبدون في التدبير رأياً محكّما
فنحن بنو معروف من خيرة الملا
ولسنا نخاف الخصم لمّا تضرغم
فنحن أسود من قديم عصورنا
لنا يشهد التاريخ فيما تقدّم
ونحن لها إن جاز فعلُ لأجلها
وإن كان حكمُ الحال حرباً مُحتّما
وعاداتنا في كل حربٍ وجولة
نُير رحاها لا نهاب التقدُّمَ ]


عدل سابقا من قبل نور بني معروف في الأحد مايو 08, 2011 12:39 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 08, 2011 10:08 am

تابع للشيخ فرهود

إلى جانب تضلعه في أمور الدين الحنيف كان مناضلًا ومدافعًا عن الحق ، لأنه إعتبر تلك المهمة جزءًا من واجباته الدينية ، فساهم في جهد دؤوب في نضالات شعبه وطائفته ضد الظلم والطغيان وتزييف الحقائق .

فكان من أوائل المعارضين لقانون التجنيد الإجباري الذي فرض قسرًا على الشباب الموحد الموحد عام 1956م ، ويومها أصدر أول عريضة ضد التجنيد الإجباري في نفس العام ووقع عليها 42 شخصية من موحدون قرية الرامة ، ورفعت إلى رئيس دولة أسرائيل آن ذاك إسحق بن تسفي بتاريخ 5-3-1956 ، ومن ثم توالت العرائض وتزايد عدد الموقعين عليها .

وفي العام 1971م أصدر بيان بعنوان "نداء إلى إخواني الدروز الكرام" ، دعا فيه إلى إلغاء التجنيد الإجباري وتظافر الهمم من أجل تنظيم مسيرة النضال ضد مخططات السلطات الإسرائيلية الرامية إلى فصل الموحدون عن أبناء شعبهم ، ودعا إلى تأسيس لجنة المبادرة الموحدة .

تلاقى مع مجموعة من الشباب الموحدون الأحرار وأسس وترأس لجنة المبادرة العربية الموحدة عام 1972م والتي وضعت لها 4 أهداف ومطالب رئيسية وهي :

1- إلغاء الخدمة الأجبارية عن الشباب الموحد وجعلها أجتيارية والمطابة بتأمين التعليم الجامعي والمهني للشباب الموحدون .

2- عدم التدخل في شؤون الموحدين الموحدون الدينية والقومية ورفض التدخل في أمور الأعياد الدينية الموحدة وعدم تحويل الأماكن المقدسة إلى منابر سياسية حزبية .

3- الكف عن مصادرة الأراضي ، وإعادة ما صودر منها لأصحابها .

4- تقديم الهبات والمساعدات المالية والفنية اللازمة لتطوير القرى الموحدة .

وفي عام 1973م ساهم بنشر عريضة ضد التجنيد الإجباري ووقع عليها 8000 شخص من جميع القرى الموحدة في البلاد .

استمر في ترأس لجنة المبادرة الموحدة لمدة 10 سنوات تقريبًا من 1972 حتى 1982 ، واضطر إلى الخروج منها لسببين : الأول هو عدم رغبته بتدخل اللجنة بالأحزاب الأخرى مما يتناقض مع التزامه الديني خصوصًا وأن اللجنة أخذت تقترب من الحزب الشيوعي وأصبحت فيما بعد أحد مركبات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة . والثاني لعدم جدوى وفعالية اللجنة وهي منخرطة بغيرها من الأحزاب . فكان حريصًا على المحافظة على إستقلالية اللجنة .

إلى جانب ذلك كان مشاركًا في كافة نضالات أبناء شعبه : في يوم الأرض ، في النضال من أجل إستعادة مهجري أقرث وبرعم إلى ديارهم ، كما كان داعمًا ومؤازرًا للأهل في النقب ومطالبًا بمساواة المواطنين العرب بالمواطنين اليهود في البلاد .

يضاف إلى هذا عمله من أجل الصلح والسلام في المجتمع وبين الناس .

كان خطيبًا لامعًا ، ذو صوت جهوري ، لا يخشى في الحق لومة لائم لأنه والحق أكثرية ، كما وترك وراءه مجموعة من البيانات والتحيات والأشعار والرسائل المتفرقة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 08, 2011 10:35 am

المرحوم الشيخ أبو علي محمد البتديني

أصل العائلة من اسم بلدة بيت الدين، التي كانوا يقطنونها زمن الأمير بشير الشهابي، الذي يقال إنه اشترى الأرض التي يقوم عليها قصر بيت الدين، من الشيخ أبو محمد علي محمد يوسف البتديني، وكانت لا تزال إلى جانب القصور التي بنيت على الأرض، خلوة للشيخ المذكور. وقد ارتحل آل البتديني إلى كفرنبرخ وضهر الأحمر وغيرها. وهناك فرع لهذه الأسرة في قرية بعذران الشوف .

ولد الشيخ أبو علي في قرية كفرنبرخ، ونشأ ديِّناً زاهداً متقشفاً إلا أنه كان يحب إخوان الدين ويناصرهم ويدفع الكثير من الأعباء عنهم، فأصبح من الأعيان المشهورين بالمجاهدة والمكابدة، إذ عمل بقطع الحجارة وهي من أصعب الأعمال. ويروى عنه أنه بعد يوم العمل الشاق طيلة النهار، كان لا يأوي للنوم، إلا بعد إتمام فروضه الدينية على أكمل وجه. كان تقيا ، نقيا، عفيفا شديدا على نفسه، لا يرحمها أبدا، امتاز بمسلكه الدقيق وحمل راية التدقيق حيث أصبح مرجعا لمن أراد الدخول في السلك، عاصر سيدنا الشيخ أبو حسين محمود أبو فرج، وتوفي قبله بحوالي ثلاثة عشر سنة، فناداه سيدنا الشيخ بالسيادة لما في نفسه من تقدير وتبجيل واحترام لشخصه الكريم. وقد توفي بجيل مبكر وعمره اثنان وخمسين سنة وذلك عام 1940 وهو متوج بالعمامة المكورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كنار
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 2064
الموقع : فلسطين - الجليل
المزاج : الحمدلله دايما
الدين أو المذهب : موحده
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 16
نقاط : 134674
تاريخ التسجيل : 21/05/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 08, 2011 3:26 pm

نوارة جزاكي الله كل خير
تسلم ايديكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الإثنين مايو 09, 2011 3:28 am

ميرسي لمرورك كنوره
المرحوم الشيخ نايف خير تلميذ سيدنا الشيخ صالح أبو ملح

الشيخ نايف خير هو من مواليد قرية البقيعة ولد سنة 1290 هـ, حيث نشأ منذ صغره على الدين فكان تلميذ ورفيق لسيدنا الشيخ صالح أبو ملح, وكان رحمه الله باغضاً للدنيا وحطامها زاهداً متورعاً باكياً على نفسه من عظم شوقه، ومع صغر سنه كان ينسخ كتاب الله العزيز, وبقي من خطه حتى وقتنا هذا. ومما رواه بعض الثقات عنه, انه كان يتعبد في مغارة مع سيدنا الشيخ صالح فأراد سيدنا الشيخ أن يختبره, وكانت المغارة على جبل مشرفة على البلد، وحين ذاك كانت العادة الدارجة في الأعراس أن يوقد أهل البلد النار، وتدور الخيل حولها وعلى ظهرها العريس, فقال له سيدنا الشيخ:"قدِّم يا نايف تفرج نزلة الخيل على الحارة" فأجابه الشيخ نايف رافضا بأدب: "اسمح لي".
فانكشف زهده وظهرت صحة ديانته وحسن نيته أمام سيدنا الشيخ صالح، فتفرس به وعلم بكرامته وفضله عند الله, وقيل عنه انه كان صاحب شوق إلى الله وحدوده، واستمر ذلك الشوق وعظم معه حتى دُرّج بالوفاة إلى رحمته تعالى ولحق بالأولياء الأبرار وهو ابن اثنين وعشرين عام سنة 1312 هـ. رحمه الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135831
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الإثنين مايو 09, 2011 12:34 pm

يسلمووووو نواره الله يعطيكي العافي
ما اجمل ان نقرأ لنتعلم من اجاويدنا وسلفنا الصالح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172552
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 10, 2011 7:14 am

مواقف لمشايخ عاصرو التاريخ

نشأ الشيخ جابر, في معرة الإخوان, التابعة لمحافظة إدلب, وكان معاصرا للشيخ الفاضل محمد أبي هلال رضي الله عنه. وكان من كبار علماء عصره. فقد رُوي عنه, أن والي حلب التركي استدعاه يوما للمناظرة في أمور فقهية, مع بعض علماء حلب, وخاصة في مذهب الموحدين الدروز، فدار بين الشيخ وبين مناظريه, حوار عميق, وسئل عن مسائل مختلفة. فأجاب عنها بدقة ولم يصعب عليه جواب. ثم أنه سأل الحضور سؤالا واحدا فقط, فعجز الجميع وأفحموا عن الجواب. وكان الشيخ جابر قد سدد أقواله التي أثبت فيها عقيدة الموحدين الموحدون, ونفى عنهم أقوال المغرضين, بحجج دامغة وبراهين قاطعة, فأحبه الوالي وأكرمه وأثنى عليه, واسند إليه منصب مفتي الإسلام الأكبر في الديار الحلبية. وللأسف الشديد, لم نجد آثارا علمية مدونة عنه, بالرغم من سعة ثقافته وعلومه الواسعة, سوى بعض المنظومات الشعرية في الزهد والتصوف.
توفي صباح الجمعة الثامن والعشرين من شهر شوال عام 1050 هجرية الموافق 1640 م, ولما وصل خبر وفاته إلى والي حلب, أخبر الوالي السلطان إبراهيم خان, وهو السلطان التاسع عشر من سلاطين آل عثمان, فأمر السلطان ببناء قبة ومحراب على ضريحه, وكُتبت فوق الباب أبيات هذا نصها:
فخر دين وراشد ذو اعتصام من كراماته انفكاك القيود
نوره لاح في ظلام ليالٍ لعيون القريب مثل البعود
وله أيضا مقام مشهور في بلدته معرة الإخوان, يُزار ويتبارك به إلى يومنا هذا.

مواقف أبناء معروف من ثورة الشريف حسين

أعلن الشريف حسين ثورة على الأتراك, وقادها بنفسه عام 1916, وقام الموحدون بواجبهم القومي, وأعلنوا انضمامهم للثورة. وكان من أبرز الزعماء الذي وقعوا على إعلان الثورة, عطوفة سلطان باشا الأطرش, والأمير عادل أرسلان, والأمير أمين أرسلان, وأسعد بك كنج أبو صالح وغيرهم. وفور الإعلان التحق العديد من المقاتلين بصفوف الثورة في منطقة العقبة, ثم ازداد عددهم عندما وصلت طلائع الثوار إلى الأزرق في الأردن. وعند وصول جيوش الشريف حسين إلى منطقة درعا, جنوبي سوريا سار سلطان باشا على رأس فرسان الجبل, واشتركوا في المعارك التي دارت في حوران, وعلى مشارف دمشق, بين قوات الثورة والجيوش التركية. وبعد أن هُزم الجيش التركي أمام فرسان بني معروف والثوار, كان سلطان باشا مع فرقة من فرسانه, أول من دخل دمشق في الثلاثين من شهر أيلول 1918, وكان أول من رفع العلم العربي فيها. وعندها وقفت الجماهير لتحيي العلم بالأهازيج والتصفيق, ووقف الشاعر معذى المغوش من فرسان بني معروف, وحيا العلم بقصيدة جاء فيها :
عرش المظالم انهدم والعز طبّ بلادنا
راحت عليكم يا عجم خوض المعارك دابنا
حنّا حماتك يا علم بارواحنا وأكبادنا
سلطاننا فوق الأمم والشريف من أسيادنا
وبعد أن انتهت الحرب العالمية, وانكسرت تركيا, عُيّن الشريف حسين واليا على شرقي الأردن وسوريا والعراق, وعُين أولاده الأمير عبد الله في الأردن, وفيصل في سوريا, وعلي وغازي في العراق. وفي أبريل عام 1921 أعلن الأمير عبد الله بن الحسين تأليف أول حكومة عربية في شرقي الأردن, وعُين رئيسها السيد رشيد طليع, الزعيم الموحد, وعين وزير المالية الأمير مظهر أرسلان, وعين عجاج بك نويهض, رئيسا لمكتب رئيس الوزراء. وعين عدد من الضباط الموحدون, في مراكز عالية في الجيش العربي الأردني. كما عين الأمير عادل أرسلان, معاونا للحاكم العسكري في سوريا, ومستشارا سياسيا في دار الإمارة في الشام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
راية التوحيد :: الـــــمــــوحـــــدون :: من سلفنا الصالح-
انتقل الى: