راية التوحيد
هام وعاجل بدأ نزح اهالي دمشق والمناطق المنكوبة الى محافظة السويداء يتم استقبال النازحين حاليا في المقامات و في معسكر الطلائع في رساس ومناطق مختلفة ويشرف على متابعة اححوالهم الهلال الاحمر السوري فرع السويداء وتشكلت مجموعات من الشباب لتأمين التبرعات و المواد الغذائية والاحتياجات لضيوف السويداءوالوقوف مع اهلنا في مصابهم
نرجوا من كل ابناء جبل العرب المغتربين والمقيمين التعاون معنا لنمسح دمعة عن خد طفل وام تشردوا
للتواصل والاستفسار عن التبرعات والمساعدة ضمن المجموعات الشبابية
يمكنكم الاتصال بي على الرقم التالي
0994016845
من خارج سورية
00963994016845
وشكرا لكم

راية التوحيد

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
صبرا دمشق على البلوى فكم صهرت سبائك الذهب الغالي فما احترقا ...
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» قم وأسرج خيول الشعر
السبت يناير 07, 2017 4:23 pm من طرف عمر نصر

» ديوان "دندنة النجوى" نبيل نصرالدين
الإثنين أغسطس 01, 2016 5:38 am من طرف نبيل نصرالدين

» هواجس بلا وسَن ..الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين تموز 2016
الأحد يوليو 31, 2016 3:26 pm من طرف نبيل نصرالدين

» ومضات من هواجس بلا وسن .. الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين
الجمعة مايو 06, 2016 3:51 am من طرف نبيل نصرالدين

» المبعود الذي هز مجد الشمس
الخميس فبراير 18, 2016 3:40 am من طرف موحده من بني معروف

» اهمية النظر وتاثيرها على النفس منقول
الأحد ديسمبر 27, 2015 1:26 am من طرف بهاء شمس

» قصيدة : تروّى ياسامع وعارف معنى العبارة
الثلاثاء ديسمبر 22, 2015 8:34 am من طرف عمر نصر

» هَواجِس بِلا وَسَن..الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين اب 2015
الثلاثاء أغسطس 25, 2015 9:42 am من طرف نبيل نصرالدين

»  نسائم الروح -الكاتب الشاعر تبيل نصرالدين تموز 2015
الثلاثاء يوليو 14, 2015 12:56 pm من طرف نبيل نصرالدين

» السويداء في القلب\ الكاتب الشاعر نبيل نصرالدين 2015
الثلاثاء يوليو 14, 2015 12:46 pm من طرف نبيل نصرالدين

» هواجس بلا وسن 11.7.2015 -الشاعر نبيل نصرالدين
السبت يوليو 11, 2015 3:37 am من طرف نبيل نصرالدين

» بالصور- دبابات ومضادات للطائرات مخبأة في منزل ألماني
الجمعة يوليو 03, 2015 11:40 am من طرف عمر نصر

» وادي العجم
الجمعة يونيو 26, 2015 3:07 pm من طرف فايز عزام

» البنتاغون يطور دراجات نارية "طائرة"
الجمعة يونيو 26, 2015 3:27 am من طرف عمر نصر

» أسباب مهمة تجعلك تثابر على تناول الرمان يوميا
الجمعة يونيو 26, 2015 3:23 am من طرف عمر نصر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
amal
 
نور بني معروف
 
يمامه
 
نور
 
كنار
 
فجر
 
ابو فهـــد
 
القيصر
 
موحد للموت
 
المراقب
 
تابعنا على الفيس بوك
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
موحدون جوفية

شاطر | 
 

 مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد أبريل 24, 2011 4:24 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

بسم الله الرحمن الرحيم
كما قراتم سابقا في الموضوع المتسلسل شخصيات خالده صنعت تاريخنا
قدمت معلومات عن اكبر المجاهدين الذين برزو في تاريخ طائفتنا
واليوم سافتتح موضوع متسلسل عن المشايخ الاجاويد الذين رفعو من مقدار طائفتنا ودافعو عنها
وقسم منهم كانو مشايخ روحانيين وزعماء الطائفه ..
كل يوم ساذكر لكم عن شخصيتين مختلفيتن
والله ولي التوفيق وعليه توكلنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
نور
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 2623
العمل/الترفيه : جامعيه
المزاج : الحمدلله دائما..
الأوسمة :
الدين أو المذهب : موحده
عارظة الطاقة :
37 / 10037 / 100

السٌّمعَة : 6
نقاط : 164100
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 10, 2011 10:51 am

مواقف بترفع رؤوس الطائفه
بوجود مشايخنا الافاضل...
يجزيكي ربي الخير.
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 12, 2011 4:05 am

الشيخ ابو محمد جواد ولي الدين

من بلدة بعقلين في جبال الشوف العامرة ، وبين بيته المبارك وخلوته الزاهرة في منطقة رأس الذيب بجانب البلدة ، بعيداً عن الناس ، وفي قلوب الشيوخ الأطهار وعقولهم وضمائرهم ، يعيش شيخنا وسيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين العقد التاسع من عمره الذي أمضاه في الطهارة والعفة والتفاني بالعبودية لله عزّ وجل ، وحمل المسؤولية وهموم الطائفة المسلمة التوحيدية الروحية والزمنية . حيث تتجه أفكار الموحدين إلى هناك لعلها تسمع كلمة ً واحدة ً أو خبرا ً مؤكدا ً عن خاطر ٍ شريف ، أو عبارة ً واحدة ً تلفظ بها هذا الرئبال الشامخ في عرينه لتقطع المسافات بسرعة مذهلة وتجتاز الحدود رغم الحواجز المصطنعة المأساوية فتدخل إلى صميم القلوب لتُحرك مشاعر المؤمنين المعروفيين العرب من جبل السماق في بلاد حلب إلى جبل العرب وجبل الشيخ وجبال الجليل والكر مل . هذا الإجماع الروحي جاء نتيجة المواقف المشرفة والخواطر الطاهرة والعقل الرزين والشجاعة الفائقة التي تميز بها شيخنا الجواد الطاهر الجليل ،الذي شبهه الكثيرون بالأسد لشدة وقاره وشجاعته .

وقد حدّث أحد الرجال الأشداء بأنه لم يخف في حياته إلا عندما التقى الشيخ أبا محمد جواد ، ولكنه عند حديثه ألطف من الزهرة الرقيقة وقلبه أرق من النسيم العليل في الرأفة على إخوانه ، ودمعته غزيرة عند سماع الوعظ ، وتلاوته للآيات الكريمة في كتاب الله العزيز . فهذه صفات الأتقياء الأنقياء الأجلاء الأولياء الأوفياء البررة الأطهار الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز " ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " (صدق الله العظيم )

سيدنا الشيخ أبو محمد جواد من مواليد سنة 1916 ومنذ بداية شبابه عُرف عنه الورع والتقوى والطهارة والشجاعة وسدادة الرأي والحكمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان يتخذ المواقف الشجاعة الحاسمة والمشرفة في الأوقات الحرجة من غير تردد ولا مداراة لأحد من الخلق لأنه لا يخشى في الله لومه لائم .
في سنة 1982 عندما احتلت إسرائيل لبنان برز دوره المميز في التصدي للمحتل وعملائه ، حتى أنه لم يتردد في حمل السلاح في الأوقات الحرجة دفاعا ً عن الدين والأرض والعرض والكرامة وكان يخاطب الشباب ويقول لهم (من تعدى ليس منا ، ومن لم يرد التعدي ليس منا ) وكان لإرشاداته الحكيمة ولراياته الحميدة ولمواقفه الثابتة الرزينة أثر كبير في النصر والتوفيق .

في سنة 1983 تبارك الجولان العربي السوري المحتل بزيارة سيدنا الشيخ أبو محمد جواد وكان يوما ً مشهودا ً حيث استُقبل في ساحة مجدل شمس في عرس وطني كبير وقام أحرار الجولان قي كافة القرى باستقباله استقبال الأبطال ، وكان دائما ً يثني على أهل الجولان وعلى مواقفهم الوطنية المشرفة .

وفي الخامس من أذار سنة 1988 تتوج سيدنا الشيخ بالعمامة المكورة (المكلوسه ) وهي أعلى رتبة روحية توحيدية ، وكان ذلك على يد سيدنا المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوة .

في سنة 2006 قام سيدنا الشيخ أبو محمد جواد بتتويج الشيخين الجليلين بالعمامة المكورة وهما شيخنا الشيخ أبو سعيد أمين أبو غنام من عرمون وشيخنا الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ من شارون فابتهج الموحدون واعتبروها خطوة مباركة وموفقة .

سيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين يُعتبر اليوم هو المرجع التوحيدي الروحي الأول في هذا الشرق وذلك بإجماع شيوخنا الأطهار الأفاضل من سوريا وفلسطين ولبنان .

لبنان يا موطن الأبطال ومعقل الشرفاء والأمراء...

لبنان يا نبع الصفا ويا مرجع الأسياد والأمجاد ...

لبنان يا أرض الوفا ويا جبال العز ، والأرز إذا انحنى لا ينكسر ويعود شامخا ً نحو السماء ...

لبنان يا بلد الأمير (قُدس سره ) ويا موطن الشيخ الفاضل (ر) المتعبد في الخفاء ...

لبنان يا بياضه التوحيد ، كم نهلوا العلم منكِ أسيادٌ غدوا نبراسا ً لنا في الدين والعلم والوفاء ...

لبنان يا حاضن شيوخ العصر من الرعيل الأول وعلى رأسهم سيدنا الشيخ أبو محمد جواد أدام الله بقاه
.

وقد قال فيه الشيخ نسيب فرحات هذه الأبيات الشعرية
:

لنحو الشوف أعيننا تميل____ورأس الذيب شيخهم جليل

جواد الدين للإخوان ذخرٌ____وللإرشاد ماءٌ سلسبيل

شيخ العشيرة في بعقلين نورٌ___وفي الظلمات يهدينا السبيل

تزين الجولان فيه إذ حللتم____تبدل ليلها يوماً فضيل

فإن شعري عاجز عن مكرمات____فلا تُحصى وإن حصف الدليل

أناجي الربع والأشواق تكوي_____وأبقى حائراً دمعي يسيل

عسى أحظى بعطف منه نحوي____فإن فقير الحال عنكم لا يميل[/size]
[/size]


عدل سابقا من قبل نور بني معروف في الخميس مايو 12, 2011 4:12 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 12, 2011 4:10 am

قصته الشهيره

بعد ما أن هزمة القوات والكتائب البنانية في الجرد. كان سمير جعحع في بحمدون, لكن عندما سقطط بحمدون فرا الى الشوف-مطلي. (فكرو ان سقط ببحمدون رح بيربحنا بل شوف, وما عرف انو الشوف معقل وعرين الموحدون.. ما عرف انو سيد الرجال شيخنا ابو محمد جواد ساكن بالشووف.
فبدأت المعارك بين مطلي (قواة جعجع) وغريفة (قواة الموحدون).. بعض الشباب المسلحة في غريفة ارادت ان تترك غريفة وأن تفر, لكن طلع بوجهم غضب الشوف ابو محمد جواااد. وكان حامل سلاحو فوقف اما الشباب وقلهم يلي بيترك غريفة منكن رح بقوسو . أعطى الشباب معنويات لراحو وقاتلو وسقطو القواة والكتائب.

كذالك كان لسيّدنا الشيخ موقفٌ في حرب ايار الواقعة بين الموحدون وحزب الله.
بلرغم من سن شيخنا الجليل وأنه تعبان. فالله أكبر قام الشيخ من فرشته وخرج من منزله وتبعه مشايخ أخرة ينادي بوحدة الموحدون والصمود ويدعي لنا بل نصر. فكان من هذا التجمع.
قال الشيخ نعيم حسن أن طائفتنا لم تتعود على الذل, محذرا كل من اعتدى على الموحدون. ويدعو الى للعيش المشترك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 12, 2011 1:38 pm

الشيخ زين الدين عبد الغفار تقي الدين


الشيخ زين الدين من كبار رجال الدين الموحدون على مرّ العصور. فقد كان من الشيوخ القلائل الذين فهموا مذهب التوحيد وأصدروا من قِبلهم مؤلفات جديدة أصبحت مع الوقت تراثا وثروة مذهبية ضخمة وهو كتاب "النقط والدوائر".
جاء في معجم أعلام الموحدون عن سيره حياة الشيخ زين الدين :
" ولد في بعقلين فنشأ نشأة دينية فاضلة وصار علما كبيرا في شؤون الدين ومرجعا يٌعتمد عليه ويُعد ثانياً بعد الأمير السيد عبد الله التنوخي وإليه يعود الفضل في شرح نظرية التوحيد في كيفية ظهور الإنسان على الأرض، جسدياً وروحانياً، فبلغ من شفوف المعرفة ما لم يبلغه بهذا الموضع لا مارك وداروين وسبنسر. سكن الشيخ كفر متى واعتكف في بيته سبع سنوات مكبا على الدرس والبحث والتأمل والكتابة والتأليف، فكتب النقط والدوائر (طُبع سنة 1902) والبيان في شرح البدعة ومجرى الزمان، وشرح الشهادتين وكلتاهما مخطوطة لم تُطبع. ولما توفي كان له مأتم مهيب حافل اجتمعت فيه الوفود من كل مكان. وفي اليوم الثالث عندما حان دفنه طالب أهل المناصف والشوفيْن بدفنه في مسقط رأسه بعقلين، وأصرّ أهل الغرب والجرد والساحل على دفنه في كفر متى، ولمّا اشتدّ الخلاف اقترح أحد العقلاء تحكيم أهل المتن وهم حياديون فحكم هؤلاء بإبقائه مكانه فرضي الفريقان وله هناك ضريح يُزار للتبرك".
وجاء في مقدمة كتاب "النقط والدوائر" الذي صدر في سان باولو, في البرازيل سنة 1983 :" كان الشيخ زين الدين فاضلا, تقيا, ورعا, ومن اكبر العاملين بالفقه والدين وسائر العلوم. وقد ترك تراثا ادبيا دينيا ضخما, رغم ان حياته لم تكن طويلة. إن منزلة الشيخ زين الدين في مجالي العلم والدين, تأتي بعد منزلة الامير السيد (ق), والشيخ الفاضل (ر) فهو من أعلى المشايخ الموحدين, واكثرهم معرفة وعمقا, في الدين والفقه والفرائض, وعلم الفلك واللغة."

يجد القارئ معلومات وافية عن سيرة الشيخ زين الدين في كتاب شرح كتاب النقط والدوائر، تقديم المحامي سليمان تقي الدين وشرح وتحقيق الدكتور الشيخ أنور فؤاد أبو خزام الصادر عن دار إشارات للطباعة والنشر والتوزيع 1999 في الصفحات 5 – 17 ومنها نقتطف المعلومات التالية :
"هو الشيخ أبو سليمان زين الدين بن شرف الدين من بيت عبد الغفّار من آل عبد الله التنوخيين, سكان طردلا ورمطون وعين درافيل وكفر متى وحارة عبيه. وقد انتقل أحد فروعهم إلى الشوف وتوطّن قسم منه بلدة بعقلين قبل سنة 900 هجرية. وفي نبذة تاريخية مسجّلة في ذيل شجرة العائلة وهي محققة عن صكوك أوقاف ووصايا وغيرها أن الشيخ زين الدين متصل نسبه بآل عبد الله المخصوصة وقت الدعوة التوحيدية بالمراسلة. وأن جد العائلة هو جنبلاط عبد الخالق. أمّا الشيخ زين الدين فله ولدان هما شرف الدين وعلم الدين سليمان.
عاش الشيح زين الدين في مرحلة الانتقال بين حكم المماليك الشراكسة لبلاد الشام ومطلع عهد الحكم العثماني. وقد وصف في أحد كتبه "مجرى الزمان" عهد السلطان سليمان العثماني القانوني. وقد توفي الشيخ زين الدين ودُفن في بلدة أجداده كفر متى وله فيها ضريح ومزار وسط أملاك عائلة مشايخ آل الغريب الكريمة التي تشرف على المقام.

وقد جاء في مقدمة كتبه المخطوطة والمحفوظة في مجالس العائلة:
"هذا الكتاب الكريم الشريف المكرّم والدُّر المُنظم تأليف الفاضل المفضال العالم المجتهد المفرد الكامل الحاوي الجليل المناقب وجواهر الخصائل بحر العلوم الزواخر الذي فاق الأوائل والأواخر والقطب الأوحد والعلم الجليل النبيل الأمجد، فريد عصره، ووحيد دهره، نخبة الفضلاء الأتقياء الطاهرين، وعمدة العلماء البررة العابدين، المشيد أركان الورع والدين، قدوة المخلصين، وإمام الزاهدين، ومحجّة الطالبين، ومنهل الواردين، داعي بأمر مولاه إلى يوم الدين، السالك لدرج الحقائق، الناهج أوضح الطرائق، المعتصم بأجلّ الوثائق، الصفي الوفي مثال العفاف والطهارة وينبوع الفضائل والأمانة وهو سيدنا الكامل وجدّنا الفاضل الصدر الأجل المحترم الشيخ أبو سليمان زين الدين عبد الغفار. وهو العلاّمة الذي اشتهرت مؤلفاته بجميع الأمصار ومن جملتها كتاب النقط والدوائر وكتاب المناظرات وبهجة المذكّرات وكتاب التذكرة وهذا الكتاب شرح البِدعة وغيرها من الكتب المعتبّرة التي بين أهلها مشتهرة. رضي الله عنه ونفّعنا الله ببركاته وأعاد علينا من صالح دعواته. تغمّده الله بعميم الرحمة والرضوان. وكان انتقاله نهار الأربعاء من شهر ربيع الأول سنة 965 هجري (1557م).

وقد رثى أحد المشايخ الشيخ زين الدين عبد الغفار بالقصيدة التالية
من أل عبد الله الأصلُ عن ثقة -------------------- واليم يُكنى تقي الدين معناه
أعني به الشيخ زين الدين نعمة فتى ------------ أكرم به سيداً في الخير مسعاه
شيخ الصفا والوفا بالفضل قد عُرف --------------- من سادة شرفاء يهدوا لمن تاهوا
له التآليف كل الناس تعرفها ----------------------- مجرى الزمان سرى في الكون معناه
مناظرات كتاب فيه قد حُكمت --------------------- أهل الفضائل أجروا حسب مبناه
نقط الدوائر من ثمّ وتذكرة ------------------------- وشرح بِدعة هذا من سجاياه
بعد الأمير لقد جاء الشريف لنا -------------------- يُهدي ويرشد هذا جلُّ مبداه
زاكي الأصول كريم الجد ذو نسب ---------------- عال ٍ على الدين والإيمان مبناه
مجالس الذكر قد كانت منوّرة ---------------------- بطيب أوقاته في ذكر مولاه
أحيا الليالي على الطاعات مجتهداً --------------- وقم جُنح الدجى للفرض أدّاه
مصلياً صائما فرضاً ونافلةً ------------------------- مطهّرا طاهرا من حين مبداه
شيخ البلاد كبير القدر ذو أدبٍ -------------------- وذو احتشام فما أبهى محيّاه
مكرَّم فاضل يا من به افتخرت --------------------- سكان سوريا مذ فاق علياه
كانت مجالسه تزهو به أبداً ------------------------ بدرس علم وقرآن فتلقاه
يتلو الكتاب بترتيب ومعرفة ------------------------ وبعد ذلك يتلو شرح معناه
فكم هذا للهدى من ضالل فغدا ------------------ على طريق الِجدا قد طاب مسراه
هو تالد العلم والتقوى ومعدنها ------------------- إرثا وكل جميل قد عهدناه
من عزوة هم سُراة الناس كلهمُ ------------------ سادات أمجادٍ لهم جاهُ
كل الشيوخ لهذا العصر اتفقت -------------------- فليس من عَلم في الناس إلاّ هو
حتى وقّرتَ شيوخ الشرق قاطبةً ----------------- فهو الفريد لهذا العصر مجناه
أتاه سهم الردى اليوم في عجل ------------------ بأمر خالقه في اللحد ألقاه
طوبى هنيئا له قد فاز عن ثقة --------------------- وقد تقرّر دار الخلد سكناه
قطب وحيد بهذا العصر انتظمت ------------------- مجالس الذكر في أقواله فاهوا
فلا عدوّ له والله ناصره ----------------------------- والحق عاضده والدين مسراه
له حجاب وقور كيف ننكره -------------------------- له مقام رفيع كيف ننساهُ
نهار أربعة في ذي الربيع غدا ---------------------- لمّا الإله دعاه حين ناداه
خمس وستون لمّا الشمس قد كُسفت ---------- والتسعمائة كانت إذ تولاّاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 14, 2011 3:25 am

الشيخ محمد الأشرفاني
هو العالم التقي, الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الفقيه الصحناوي الأشرفاني. شيخ وإمام وقاض, من أفاضل الموحدين الذين عاشوا في الشام, وتركوا آثارا دينية بليغة, وقد عُرف في أوساط الموحدين بمؤلفه النفيس, السفر القيِّم الثمين, المعروف بعمدة العارفين, وتبجيلاً له أي للكتاب, سُمي "بالمؤلف" أي أن جموع الموحدين, تنظر له كعمل فريد من نوعه, يستحق الإكرام والتقدير, وكما قال المؤرخ عجاج نويهض, لا يوجد كتاب في تاريخ الموحدين, حاز على هذه المكانة, بعد مؤلفات الأمير السيد (ق), إلا كتاب عمدة العارفين الآنف الذكر. والمشهور عن الأشرفاني هو عمله الفخم هذا, لكن توجد للأشرفاني سيَر وأعمال أخرى تستحق الذكر, وسنتوقف عليها في هذا المكان, وهو كونه إماما لمجلس بلدته, وتعيينه مفتيا للديار الشامية, وبالأخص ذلك الجانب من سيرة حياته, الذي يتعلق بالمحنة الكبيرة التي وقع بها, وصمد بها صمود الأبطال, وتجاوزها صابرا صاغرا مؤمنا بالله وبقدره, حتى أثبت الله براءته, وعاد إلى بلدته مُعزّزا مكرما مبجلا, يطلب الجميع صفحه ورضاه.
ينتسب الأشرفاني إلى صحناية والأشرفية, وهي قرى أو أحياء من دمشق اليوم, عاش فيها الموحدون الذين تقبّلوا دعوة التوحيد, حينما كانت في مستهلها, وظلوا صامدين أقوياء في معاقلهم طول الوقت. وقد جاء أفراد عائلته من اليمن إلى الحجاز, ومنها إلى جهات حلب, واستقروا في معرة النعمان. ثم سار أبناء منهم إلى منطقة دمشق, وسكنوا صحناية والأشرفية. لا يذكر التاريخ المعروف, تاريخ ولادة ووفاة الشيخ محمد الأشرفاني, لكنه عاش في أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر, بحكم الأحداث التي عاصرها, وقد روى التاريخ, انه عاصر الشيخ الفاضل رضي الله عنه. الذي عاش تقريباً في نفس الفترة.
نشأ الشيخ محمد الأشرفاني, في بيت تقى ودين, وكان والده معروفا من أشراف القوم وأصحاب المروءة. وقد اكتسب من والده والمجتمع القريب منه, أصول القراءة والكتابة, لكنه اعتمد بالدرجة الأولى على نفسه, وأكثر من المطالعة والقراءة والتعليم الذاتي, فنشأ حافظا للعلوم الدينية, مهتما بالتاريخ العربي, مطّلعاً على سيَر القبائل والشعوب, ملمّاً ببعض الأصول العلمية, وبالدرجة الأولى, كان خطيباً لامعا, وكاتباً بليغا ومفكرا عظيماً.
وقد اهتمّ بدراسة وحفظ أصول المذهب الشريف, فحفظ القرآن الكريم وحفظ كل ما يمكن حفظه, وعلا صيته واسمه في صفوف الموحدين, بأنه إنسان قدير ذا فطنة ونجابة وحكمة . وكان يلجأ إليه الموحدون, ليسألونه تفسير بعض الأمور, أو البت في بعض المعضلات, أو الإفادة في قضية طارئة, فكان خير مرجع وكان يتقبل الجميع ببشاشة وتواضع .
وقد رأى في بداية حياته, أن من واجبه أن يدعو الناس إلى الصلاة وعبادة الله, فكان يقوم بالآذان قبل كل صلاة, ويدعو الناس إلى مجلس الذكر. وقد حباه الله بصوت رخيم عذب جميل عطر, يشنّف آذان السامعين, فكان إذا أذن أو صلى أو خطب أو أنشد, يهتز السامعون لسماع صوته الرخيم. وكان شديد الإيمان والتقوى, فكان كثيراً ما يخلو بنفسه, ويسترسل بالصلاة والدعاء لله سبحانه وتعالى, وكان في وضع اقتصادي ميسور الحال, لا يفكر بعز أو بجاه أو مرتبة سامية, وإنما كان كل همه ذكر الله سبحانه وتعالى, وكسب مغفرته ورضاه. ولم يفتش عن مال أو أملاك أي أشياء زائلة. وقد علت منزلته وارتفع شأنه, وأصبحت له مكانة مرموقة في أوساط الموحدين. لذلك كان له صيت عظيم واسم كبير, وقد علا اسمه في البلدان وأصبح علما معروفا فكثر مريدوه وأصحابه وفي نفس الوقت كثر حسّاده. وقد حيكت ضده مؤامرة شنيعة ومدبرة, من قبل بعض ضعيفي النفوس, الذين عز عليهم أن يصل الشيخ محمد الأشرفاني إلى هذه المرتبة الرفيعة, من التقدير والاحترام والإحاطة بعلوم الدين. وفي احد الأيام, انعقد مجلس الذكر, فقام شيخ المجلس بإدارة تلك الجلسة كالمعتاد, وعندما حان وقت السؤال عن وجود أو عدم وجود عائق لابتداء الذكر الحميد, أعلن رئيس المجلس زورا وبهتاناً, انه يوجد عائق, وحكى للناس قصة مختلقة, ليس لها أساس, مؤكدا انه كان بنفسه شريكا لهذا العمل الشنيع, قائلا بأنه نزل البارحة للشام, يرافقه الشيخ محمد ودخلا إلى الخمّارة وعملا المعاصي وشربا الخمور. أما الشيخ محمد, فقد سمع هذا الكلام الذي وقع عليه وقع الصاعقة, وآثر أن يلزم الصمت, ولا يدافع عن نفسه, ولا يدحض هذا الكلام الرخيص, فانهمرت دموعه من مقلتيه, وتحلّى بالصبر, واستعان بالله تعالى, بأن يظهر براءته في يوم من الأيام, وصبر حتى أتمّ شيخ المجلس كلامه, وانسحب من الديوان مهيض الجناح, كسير النفس, مؤمناً ببراءته, وبأن الله سبحانه وتعالى يعرف الحقيقة. وودّع جموع الموحدين, وغادر مرابع قومه, وسلاحه الإيمان والصبر, وأمسك بيديه كتابه العزيز, وخرج مغادراً بلدته وجميع الناس ترافقه بنظراتها, وهي بين مصدقة وغير مصدقة, فلم ينطق الشيخ بأي كلمة, ولم يؤكد ما اتُهم به, ولم ينفِ ما ألصق بسيرته, وتحيّر الناس, وتركوا أمرهم لله يظهر الحقيقة. وفي نفس الوقت, لم يشتكِ الشيخ محمد, ولم يظهر أنه متأثر, فقد وضع كل اتكاله على الله سبحانه وتعالى بأن يفرج كربه. وغادر البلدة حاملا زوادته, فوصل إلى مغارة بالقرب من قرية الدير علي اتخذها له مسكناً.
آمن الشيخ محمد أن الله يبتليه بهذا الامتحان, ليعرف مدى صبره واحتماله. وهناك في تلك المغارة الهادئة, قضى الشيخ محمد أوقاته في الصلاة والذكر, والتبحر في المعلوم الشريف, فحفظ الكتب السماوية عن ظهر قلب, وتمعّن فيها وفهم أبعادها, فصفت نفسه, وأخذ يشعر بالسعادة حينما بدأ يكتشف الحقائق التي تبينت له, والرؤى الصادقة التي تراءت أمام ناظريه, في هذه المغارة الهادئة. وقضى في خلوته ووحدته في المغارة سبع سنوات كاملة, وأراد الله سبحانه وتعالى, أن ينهي عزلته هذه, فيسّر له جماعة من أهالي الدير علي, قاموا بزيارة لمقام النبي اليشع (ع) قرب بلدتهم, فلمح أحدهم الشيخ محمد, فاقترب منه, وعرفه وانهال عليه بالسلام والتقبيل, ودعا جماعته ليتعرفوا على الشيخ, فأسرع الشيخ نحوهم, يسلّم عليهم ويسألهم عن أحوالهم, وشاع الخبر في قرى الشام بين الموحدين, انه تم العثور على الشيخ محمد, وكان رئيس المجلس الذي افترى على الشيخ محمد في حينه, قد جهل وترك الدين وأباح لنفسه المعصيات, واعترف في وقت لاحق أن كلامه عن الشيخ محمد كان زورا وقد اعترف بخطأه وبثّ بعد مرور وقت أن إدعاءه كان كاذبا وأن الشيخ الأشرفاني كان بريئا من كل ما اتُهم به. وعاد الشيخ محمد إلى الأشرفية, واستلم المجلس من جديد, وكان قد أصبح ذا تجربة ومعلومات كثيرة, من خلال دراسة مركزة, وتفرغ طويل, استمر سبع سنوات, وعاد الشيخ محمد ليكون حجة العارفين, وحكماً بين المتناقشين, وعلما من أعلام التاريخ والأدب والعلوم. وقد طلب الموحدون من الشيخ, أن يؤلف لهم كتاباً يحوي علوم الأولياء الصالحين وأخبار الأتقياء والمؤمنين . وكان الشيخ قد تبحّر بهذه العلوم في عزلته, فلم تكن المهمة عليه صعبة, وتفرّغ لهذا العمل, ووضع كتابه المشهور عمدة العارفين. ولم تهدأ نفوس الحُسّاد وضعيفي النفوس, اتجاه نجاح الشيخ محمد وبراءته, وقد سعى بعض الحاقدين إلى أن وصلوا إلى الوالي يوسف باشا, ووشوا له أن الشيخ محمد خرج عن سنن الإسلام, والدليل هو تأليفه هذا الكتاب. استدعى والي دمشق الشيخ محمد للتحقيق معه, وكان الوالي على علم بالمقدرة الفكرية التي يتمتع بها الشيخ, فحضّر مجلسا مليئا بالعلماء وطلب منهم أن يستجوبوا الشيخ, فوقف الشيخ محمد كالأسد أمام الجميع, وناظرهم وردّ على أسئلتهم وتناقش معهم. وكان هدف الوالي والواشين أن يبرهنوا أن الشيخ محمد الأشرفاني شاذ عن الإسلام والدين والشرع, لكنه استطاع بلباقته وحكمته وعظمته, أن يبرهن أنه ينتمي إلى دوحة جبلية والى منابع عريقة وأصول رسمية. وبالعكس فقد كسب حب الوالي واحترامه له, وأصبح الوالي من مريديه, بعد أن أظهر الحكم البالغة والحجج الدامغة, فتقدّم منه الوالي وقال : حق على كل مسلم أن يقبّل رأس أبي عبد الله وأنا أبدأ بذلك. وعيّنه مفتياً على ديار الإسلام في الشام. ولما خرج الأشرفاني من ديوان الوالي قال الوالي لجلسائه: إني صافحت كثيرا من الشيوخ والعلماء, فكانت أيديهم ترتعش خوفا وإشفاقاً ، أما هذا الشيخ, فما وجدت في كفه ليناً ولا ضعفا وما رأيت في يده ارتعاشاً, بل صافحني بقوة وحرارة زائدة واعتزاز بنفسه. وبعد فترة قام الوالي بإرسال صرّة من المال للشيخ الأشرفاني, ليحسّن فيها من أوضاعه, فرفض الشيخ إدخالها إلى بيته, ووزّعها على الفقراء والمحتاجين. وقد برز الشيخ أبو عبد الله بفتاويه فكان يتعمّق بكل مسألة تُطرح أمامه, ويقلّبها من كل جوانبها ويحاول بقدر الإمكان, أن يقدّم الإفتاء الصحيح كي لا يظلم أحداً. وبعد فترة ترك الإفتاء لأن هذا المنصب متعلق بمغريات مادية, وقد خشي على نفسه من أن يقع في خطأ أو زلل. ورفض كل المناصب الأخرى التي عُرضت عليه, وتفرّغ للأمور الدينية, فقام بتأسيس مؤسسة ثقافية, سمّاها دار العلم في دمشق وفتحها أمام الدارسين وطلاب العلم يرتادونها ويقوم هو وعدد من المشايخ بالإرشاد والتدريس وفهم الأصول التوحيدية. وقد أقام بجانب هذه الدار ملجأ للفقراء والمحتاجين. وزادت كرامة الشيخ محمد وتكاثرت الوفود لزيارته من العلماء والفقهاء, لينهلوا من علمه وأصبح حجة ومرجعاً في الأمور الدينية والمذهبية. وكان من عادته أن يجوب القرى والبلدان واعظاً داعياً. وفي أحد الأيام أصيب بحُمّى طارئة, وقد اجتمع حوله المريدون وانتقل إلى رحمته تعالى. وقد كان يوم وفاته يوماً عظيماً, وجرت له جنازة كبيرة في الأشرفية, وفتح الوالي باب قلعة دمشق للفقهاء والعلماء, وتكلم المتكلمون في مناقبه وخصاله الحميدة, وتوالى على رثائه العلماء والمشايخ. ومما قاله في رثائه الشيخ محمود الصفدي من أعيان دمشق :" في ذمة الله ورضوانه وغفرانه, يا أستاذنا, ويا شيخنا, ويا سيدنا أبا عبد الله, فلقد انطفأ مصباح منير, ويجب أن تُضاء مصابيح, ولأن غربت شمس يجب أن تشرق شموس وأقمار, وعندها ستبقى المسيرة مستمرة والعلم متواصل".
أما كتاب عمدة العارفين فهو الذي وضعه الأشرفاني سنة 1659 هو من أهم المصادر التاريخية التي أضافت إلى تاريخ الدروز في المنطقة بشكل عام وفي إسرائيل بشكل خاص معلومات قيّمة لم يأتِ على ذكرها أي من المؤرخين العرب والأجانب والدروز. ولعل أهم المؤرخين والجغرافيين الذين ذكروا الموحدون وخاصة القرى الموحدة في إسرائيل هم: الدمشقي شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي طالب الأنصاري المعروف بشيخ الربوة والمتوفى سنة 725 هجري 1325 م في كتابه نخبة الدهر في عجائب البر والبحر. وابن فضل الله العمري المتوفى سنة 1341 م في كتابه مسالك الأبصار والعثماني قاضي صفد، صدر الدين محمد بن عبد الرحمن في كتابه تاريخ صفد والذي نشر قسماً منه المؤرخ المشهور برنارد لويس في مجلة الأبحاث الشرقية والأفريقية اللندنية سنة 1953.
ويبدو أن مخطوطات هذه المصادر كانت في متناول يد الشيخ الأشرفاني لدى وضعه كتابه النفيس عمدة العارفين, فقد استعمل المعلومات التاريخية التي وردت فيها دون أن يعلق على ما فيها من إساءة للموحدون والدين الموحد ولنفس السبب لن أدوّن هذه المعلومات هنا.
وعلاوة على ما ذكرته في كتابي الأخير " الدروز في الشرق الأوسط" من القرى الموحدة الوارد ذكرها في المصادر العربية في القرنيْن الثالث عشر والرابع عشر, فقد وجدت مؤخراً أن الدمشقي والعثماني وابن كثير في كتابه البداية والنهاية والمقريزي في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك, يضيفون إلى القرى المذكورة في كتابي قرية "القرين" ويصفونها بأنها" قلعة جيدة في ارض معليا وبواديها بساتين وطواحين وفواكه لطيفة وثمار مختلفة وأهلها من الموحدون."
فالأشرفاني يذكر الكثير من القرى الموحدة القائمة حاليا والتي كانت زمن الدعوة وفي الفترة التي عاش فيها المؤلف: فعن آل أبي تراب يقول: وهم أصحاب المنشور الذي قال مرسله إليهم أنهم شيوخ المواضع من الأهل والأصحاب. ثم دعا لهم فيه وقال وقد علم الله تعالى تطلعي إلى ميمون غرر الشيوخ الديّانين (الآية) ثم قال أعني الشيخ أبا السرايا واسمه غنايم بن محمد رضي الله عنه ونعته مولاي بالخيّر والأمين والسراج أصله من يركا من أعمال ساحل يركا. وكان كبير شيوخ الساحل ويدل على ذلك تقدم مولاي له في الذكر عليهم ثم تفرده بالذكر مع نصر. ثم تكرار ذكره في مكاتبة آل أبي تراب دون المشايخ من غيره والوصية له سواهم. مات بيركا ومدفنه بقربها لجهة الشمال وقبره معروف تحت قبة مشيدة يزار ويتبرك به إلى الآن وله بتلك القرية سلالة ودار عامرة إلى وقتنا هذا. وأبا محمد رضي الله عنه وهو من قرية بالساحل المذكور أيضا تسمى كويكات والمشهور مرباه بها ومدفنه فيها رحمة الله عليه. وأبا عروس رضي الله عنه هو من قرية جث تقرب من يركا جهة الشمال ومدفنه فيها من جهة الغرب. وقبره بها تحت قبة مشيّدة أيضا تقصده الزوار للتبرك به إلى الآن وحوله أرض حسنة بها زيتون رومي ورمان حسن. ذكر قصته المفهومة من النص انه كان بينه وبين الشيخ أبي الشبل سابق مودة وحسن معاملة ثم حدث بينهما ما يحدث بين الأفراد من الاختلاف والمنافرة واستمرت بينهما إلى أن أرسل مولاي المنشور إلى جماعة أبي تراب على يد الشيخ أبي الشبل يوصي المشايخ به جملة والشيخ أبا عروس مفرداً فزال الجفا ووقع الصفا. وأبي عبد الله رضي الله عنه كان من قرية ميماس من العمل المذكور بمغاربها عين ماء تقرب من قرية أبو سنان لجهة الغرب. وأبا جمعة رضي الله عنه بضم الميم وسكونها فهو الذي أرسل مولاي معه منشور نصر بن فتوح وقريته إكليل شمال يركا رضي الله عنه وأبا محمد أيضا رضي الله عنه فهو من الحنبلية بالقرب من جث وميماس ومدفنه بها تحت سنديانات حذاءها رحمه الله. وقرى هذه المشايخ الستة كالدائرة وهن بالقرب من بعضهم إلى بعض بحيث أن الناظر من إحداهن ينظرهن أو حدودهن وبين تلك القرى زيتونات روميات مجتمعات يسمون حوزة المشايخ بالقرب من ميماس وكويكات. مشهور بين أهل تلك القرى متواتر عندهم أن المشايخ كانوا يجتمعون تحتهم رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم. أما الشيخ الخير أبو الشبل رضي الله عنه الذي وصفه السادق سلام الله عليه انه عضد وقوة الفصل وأوصى الشيوخ بأن يحفظوا حقوقه ويعرفوا ما هو عليه من الديانة والفضل, ثم أيضا الشيخ أبا عروس أدام الله إجلاله بأن يكون معه على أحسن ما تقدّم من أفعاله فهو من عين عاث قرية بالشاغور بالقرب من قرية شيزور من العمل المذكورة بينه وبين قرى المشايخ نحو بريد. ثم انتقل مهاجرا إلى مصر فرُبي عند المقتنى برهة من الدهر ثم عاد إلى مكانه وبين أقرانه. ذكروا انه لما توجهوا الحدود مهاجرين من مصر إلى الصين وحلّ ركابهم الشريف بالساحل أتاه رسول من جماعتهم يخبره بسيرهم ويدعوه لصحبتهم فخرج معهم مستعجلاً وبادر نحوهم مسارعاً وسار معهم مسافراً. وهذه الخصوصية من سابق الوصف والخدمة تدل على رفعته على مشايخ الساحل المذكورين رضي الله عنهم أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 14, 2011 5:16 am

المرحوم شيخنا الجليل الورع الشيخ حسين علي احمد حلبي

وُلد الشيخ حسين علي أحمد حلبي سنة 1902 في قرية دالية الكرمل, لوالدين مرحومين متدينين كانا يعملان مثل سائر أبناء قريتهما بالزراعة وتربية الماشية والدواجن. وقد شبَّ وترعرع في بيت أسرته, وبين المشايخ من أقربائه, حيث كان ينصت للمشايخ في اوقات الصلاة, وينظر إليهم, كأنه واحد منهم. وقد نال إهتمام المشايخ وعطفهم, وأحبّه كل سائر رجالات القرية الذين عاصرهم واجتمع بهم وسهر معهم وكذلك الشباب الذين كانوا في وقته. ومن المشايخ الأفاضل الذين كان يتردد عليهم ويقرأ وإياهم, عمّه المرحوم الشيخ ابو صالح ذياب احمد حلبي, والمرحوم الشيخ ابو قاسم سلمان عبد الله, والمرحوم الشيخ ابو علي محمد صالح حلبي, والمرحوم الشيخ ابو يوسف حسين صالح عبد الله حلبي, والمرحوم الشيخ ابو سليمان قبلان زيدان حلبي وغيرهم. وقد تعلّم الدين وشروحاته وشروطه, وواظب على السهرات الدينية والحفظ وإجتماعات الذكر التي كانت تحصل وأصبح ملما بأصول الدين وقواعده, على يد تلك النخبة من المرحومين الأطهار, ومَن كانوا في عصره عمدة الدين وأهله.

وما أن بلغ سن الرُّشد, حتى بنى له صومعة بعيدة عن القرية, وسكن فيها للتعبد ومراجعة ما نُصَّ في الكتب المقدّسة. وكان كل مَن يزوره, يراه في إحدى زوايا الصومعة, او بجوارها, مُكِبَّاً مواظباً, على درس علم التوحيد, قائماً بواجبه في العبادة والزهد, محبّاً للدين وأهله في سره وعلنه. ثم قرر أن ينقطع في خلوته عن مخالطة الناس, ناسكاً خاشعاً ليل نهار, سالكاً مسالك الزاهدين, حتى أصبح من العُبّاد المتصوفين, وما كاد يستقر في صومعته, حتى أصبحت الحكمة مأكله ومشربه, فيها غذاء جسمه وروحه ونفسه. وقد جد في تهذيب أخلاقه من ينابيع الحكمة الشريفة لأنها هبة الله سبحانه وتعالى الى كافة المؤمنين والموحدين . فصدقهم وطاعتهم وأخلاقهم وخشوعهم وروحانياتهم خير كفيل وضمان لتقربهم من الباري تعالى ودخول جنة النعيم. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى بمنته ورحمته على الذين ساروا على طريق الخير وعمل الخير وقضوا ليلهم ونهارهم في التضرع الى الله سبحانه وتعالى للتقرب منه والبُعد عن ملاهي الدنيا الفانية. فكانت منزلة المرحوم الشيخ العابد منهم. لم يسأل عن الدنيا ولم يهمه أمرها ولم يلتفت لِما فيها. فقد ترك ما يحق له من ورثة والده الى إخوته بدون مقابل. وكان رحمه الله لا يشترك في اجتماعات في القرية إلا لتأدية واجب. إذ كان يأتي في ثالث يوم في ساعات المساء وهو في حالة من التذلل والإفتقار أمام عظمة الواحد الأحد القهّار. كما انه لم يكترث فيما يحصل في بلادنا من ثورات وحروب. بل كان ينتظر قرب الساعة وكل ما حصل يقول هذا إرادة ربّانية لم نعترض عليها ولم يرفع صوته إلا بالتذلل والعجز. وهذا يدل على سدقه والتدقيق في سلوكه وإخلاصه وحُبِّه لله ولسيدنا الإمام وإخوته الأطهار صلوات الله عليهم. وكان إذا حدّث يأتي بالامثال الى ساداتنا الأفاضل. او لموجز من الحكمة او الشروحات. وكان رحمه الله من عمق سرّه ومحبة خالقه فقد أعطاه خالق الكون ومدبِّره العافية والعناية. فكان يأكل مما يجنيه من أرضه بتعب وعرق جبينه يأكل مرة واحدة في اليوم يخبز بيده على الصاج ويأكل فتات الخبز، وكل ما تنتج ارضه من فاكهة فيُقدِّمها الى الزوّار الذين يتوافدون اليه للتبرك من التقرب اليه وسماع وعظه ولباقة حديثه وسدقه بكل ما يقول.وكان يربي بجانب صومعته نحل وعندما سألته عن ذلك قال رحمه الله: " إن في عسل النحل شفاء للجسم وأحاول أن أقدّمه للذين يتكرمون في مجيئهم إلي لأن تربية النحل هي من الرزق الحلال. وفي النحل عبرة وعظة إذ تتجلى فيه عظمة الخالق تعالى.

وأصبح مع الوقت كأنه معلم الى من اراد من الشباب المتوجهة الى الخير فكنتَ ترى عنده طوال الأيام العديد من الشباب يقرأون في كتبهم بتوجهاته ويستمعون الى شرحه وتفسيراته وبما ان تلك الصومعة لم تتسع الى كافة الشباب فطلب منهم ان يأتي قسم في الصباح وقسم بعد الظهر وكان يستقبلهم بوجه بشوش ويعتبرهم كأنهم اخوانه، لم يبخل عليهم في شيء وكان رحمه الله يعتبر نفسه واحداً منهم يتعلّم الدين معهم وليس معلمهم. وهذا يدل على روحه الطاهرة ونفسه المتواضعة المليئة بالورع والتقوى وبهداية الله وعنايته, فإن كافة الشباب الذين كانوا يتعلمون الدين عنده بقوا على طريق الدين ومن توفي منهم توفي على الطاعة ونذكر منهم:
• المرحوم الشيخ أبو علي سليم قدور المتوفي عام 1954
• المرحوم الشيخ أبو فؤاد نايف بارود المتوفي في السادس من شهر أيار عام 1977
• المرحوم الشيخ أبو فؤاد علي عوض حلبي المتوفي في الخامس من شهر آذار 1983
• المرحوم الشيخ أبو علي فارس حمد فخر الدين المتوفي في الثاني والعشرين من شهر كانون ثاني 1992.
• المرحوم الشيخ أبو سميح نايف ناطور المتوفي في التاسع عشر من شهر شباط 1991.
• المرحوم الشيخ أبو حسن قفطان حسون المتوفي في الخامس والعشرين من شهر كانون أول 1992.
• المرحوم الشيخ أبو نزيه هاني نصرالدين المتوفي في السابع من شهر حزيران 1989.
• المرحوم الشيخ أبو سليمان فهيم كمال المتوفي في الرابع والعشرين من شهر شباط 1995.

وبقي من المشايخ الأحياء الشيخ أبو عماد سليمان نايف نصرالدين, والشيخ أبو ناصيف يوسف ناصيف حلبي والشيخ أبو يوسف مزيد كمال والفقير لله حاتم قاسم حلبي, وقد ثابر جميع الذين تعلموا عنده على طريق الطاعة, وأطلب صفو خاطر المشايخ الذين لم أذكر أسماءهم سهوا وكانوا من تلاميذه.

وقد خصّ المولى سبحانه, شيخنا العابد بمنِّه وكرمه شخصية نورانية, وخلق حسن, وقلب فياض, بالمعرفة ولسان لا يفطر عن ذكر الله. وكان رحمه الله اذا توجه الى اي بيت في القرية يتبارك منه اهل الحي الذي يمر فيه كما انه كان مقبولاً على الصغير والكبير حتى أصبح لم يُرَد له خاطر.
وهنا نذكر قسماً من سلوكه وكراماته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 14, 2011 5:19 am

بما أن الصومعة التي كان يتعبد فيها كانت قريبة من بيادر الفلاحين . ونظراً لكثرة الحيوانات الداجنة فقد فكر بإقامة جدار حول الارض للحفاظ على الفواكه التي زرعها بجوار الصومعة ليكرم فيها الزائرين . فبنى جداراً بعلو يتراوح بين 6-8 أمتار وبطول ثلاثين متراً ليصون الارض وكان يقلع الحجارة من الارض ويبني فيها كما لم يكن في ذلك الوقت شيء يساعده إلا العناية الربانية. وخلال مدة ثلاثة اشهر أكمل بناء الجدار. وفي أحد الأيام مر على الشارع المحاذي للجدار صاحب بيدر قريب من ارض الشيخ العابد ودخل الى عند الشيخ للتبرك ولقراءة ما يتيسر من ذكر الخير وقبل مغادرته صومعة الشيخ قال له الشيخ : يا جارنا لم تقل لي رأيك عن الجدار. فقال له الله يعطيك العافية والأجر والثواب. فقال له الشيخ العابد : هل يعوق وجود الجدار على الجمال التي تنقل القش وقت الحصاد؟ فجاوبه لوقتها مندبر الأمور.

وثاني يوم قام الشيخ العابد بحفر اساس داخل الارض من محاذاة الجدار وبدأ ينقل الحجارة من الجدار ويبنيها من جديد وبهذا يكون قد وسّع الشارع ما يزيد عن متر على طول الطريق. ولم يعلم أحد من الجيران لأن ذلك لم يكن بموسم الحصاد ولا يذهب أحد الى البيادر.

فجاء جاره الشيخ ابو توفيق قاسم كعادته قبل موسم الحصاد لترتيب امور البيدر فشاهد ما عمله الشيخ العابد فدخل على الشيخ وقال له : الله يؤاجرك ويسامحك ليش هالتعب؟ الشارع إلنا وأنا ما طلبت منك شيء . فقال له الشيخ : الله أعانني ، حضرتك لم تطلب شيء أنا مرتاح أكثر لأنني كنت في هداس لعلي ضيقت على الشارع. وهذا ما ندر ان يقوم به شخص آخر بمثل هذا العمل في عصرنا هذا.

كذلك حدّث كثير من المشايخ الذين كانوا يزورونه عن أفعى كان عائش معه في قرب الصومعة. وكان يومياً يأتي الى داخل الصومعة يتلحس شيء من الطحين التي كان يتركه له الشيخ خصيصاً ليأكله ثم يعود الى جحره. ولم يذكر احد ان الأفعى آذى انسانا في يوم من الايام او ان انسان آذى الأفعى مدة الأربع سنوات التي عاشها الأفعى بقربه.

ولما دارت الأيام ووصل العمار الى قرب سكناه تركها لأخيه وانتقل الى ارض تبعد عن القرية مسافة اثنين كيلو متر فبنى فيها غرفة صغيرة وحفر بئر ماء وصوّن الارض حول غرفته وزرع فيها العنب والتين على غرار ما كان عنده قرب الصومعة الاولى. وأنا الفقير لله كنت أزوره دائماً أني تعلّمت الدين وآدابه مع العديد من شباب البلدة عنده. وعندما نقل الصومعة الثانية سألته لماذا نقل مكان سكناه؟ قال : انه يفضل العزلة والبعد عن القرية راحةً لنفسه وهداة لباله.

ولقد اتضح للكثيرين من الذين كانوا يزورونه للتبارك والإفادة انه كان يقوم أكثر ساعات وقته مختلياً بنفسه خاضعاً أمام عظمة الخالق يناجي ربه طالباً الغفران ورضى سيدنا الإمام والسادة الأطهار ولهذا كان البعد أفضل من البقاء قرب السكن ليرتاح ضميره بمشاهدة الباري عز وجل. وهذه صفات العُبّاد والزهاد. كما كان رحمه الله يستأنس كثيراً عندما يزور القرية مشايخ البلاد. فكنتَ تراه متريضاً مسروراَ وخاصة في الزيارات التي كان يكون فيها المرحوم سيدنا المرحوم الشيخ أمين طريف او المرحوم الشيخ سلمان نصر او المرحوم الشيخ ابو حسن منهال منصور وكان يشبّه تلك الزيارات لقرب الساعة. وكان يزيد في الحديث عن هذه الزيارات وإفادتها الى المجتمع ولا سيما كانت الزيارات تطول يومين او اكثر لقلة المواصلات ولهذا تكثر التجمعات ويزداد الوعظ والإرشاد. كما شاهد الكثير من الزوّار وبقدرة قادر سربين من العنب يطعم ثلاث افواج في آن واحد.

وعندما كان يُسأل عن هذا العنب كان يقول رحمه الله : هذا هو الموجود أنا لا استحق هذه الكرامة ويواصل اقواله ويقول اسأله تعالى ان يغفر لي ويسامحني. وهنا أذكر حادثة عن سلوكه ومواجهته بأمور الدنيا: جئتُ في أحد الأيام لزيارته فطلب مني أن أعود للقرية وأن أُخبر أخاه نايف أن يحضر اليه فوراً ولم يعلمني عن السبب. قمتُ على التو وعزمت على الذهاب الى القرية لألبي طلبه ولكني سالته إن كان يريد أن يأتي أخوه إليه حالاً إن عثرت عليه وهل مسموح لي أن أحضر معه. قال : مسموح إذا كان عندك وقت. ذهبت الى القرية وقصدت بيت أخيه نايف وأخبرته ان الشيخ العابد كلّفني ان أعلمك بأنه يريد مقابلتك إن كان ممكناً في نفس اليوم. سألني نايف عن السبب فأجبت إني لا أعلم، قال هل ترافقني، قلت استفسرت عن ذلك من الشيخ فقال إنه لا مانع لديه. باشرنا حالاً بالسير على الأقدام نحو صومعة الشيخ العابد ولمّا دخلنا اليه استقبلنا بالترحاب وقال لنا بعد الجلوس والراحة : أريد أن أطلعكم على شيء حدث لي ولكن رجائي لكم أن تساعدوني بالتي هي أحسن وأن تعدوني بعدم إهانة أحد. وعدناه بذلك تلبية الى رغبته فقال : جاءني في احد الأيام قبل عدة أشهر رجل غريب عن بلدنا . وبعد تقديم الواجب قال لي اسمع يا فلان، أنا كنت موحد من أصل لبناني امي كذا من عائلة كبيرة ومشهورة في لبنان ذكرها لي وقد تقرّبت الى دين السيد المسيح ووجدته فلسفة وعظمة وكُلِّفت بأن أقرِّب كل من يريد الى دين السيد المسيح، وقد قصدتك لأعرض هذا الموضوع عليك وأخذ يطيل الحديث والإقناع. فقلت له لا حاجة لي بذلك وأهلاً وسهلاً بك كضيف وكزائر. قال اريد ان أعطيك هذه الكتب الصغيرة في حجمها والكبيرة فيما تحتويه من علوم روحانية وفلسفية. كررت قولي أن لا حاجة لي بذلك. قال سأتركهم عندك وسأعود بعد شهر لأستمع الى رأيك وأرجوك أن تقرأهم بدقة وتمعن. فوضعهم على جنب هذا الرف وذهب. وبعد مرور عدة أسابيع رأيته عائداً فأذنت له بالدخول فدخل فبدأ يسألني عن رأيي في الكتب وقلت له تفضل خذهم معك. فقال أين هم. قلت له: هم مكان ما وضعته يداك. قال هل استفدت من قراءتهم. قلت لم تمسهم يداي. قال لا يا فلان أرجوك ان تقرأهم وتتمعن بهم لكي لا تذهب عبادتك سدى. عند ذاك قلت له : "لو جئتني ليل نهار أنت والعشرات من جماعاتك فلم تزحزحني عن ديني قيد شعرة" فأفضل لك ان تأخذ كتبك وتذهب في حال سبيلك. فقال سأبقيهم وسأعود في المستقبل وإني سأعلمك أن عدد المتجددين في منطقة حيفا وحدها يعَد بالمئات وتركهم وذهب. وأومأ الشيخ بيده الطاهرة نحو الكتب وقال ها هم. فقمنا وأخذنا الكتب وخرجنا من عنده وهو يرافقنا ويوصينا ألاّ نؤذي هذا الرجل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 14, 2011 5:21 am

ومن سره وحزم ارادته كان رحمه الله يقوم بزيارة مقام سيدنا شعيب عليه السلام مرتين في السنة. وكان يقوم بهذا الواجب مشياً على الأقدام وقد ما ندر إذ ركب قليلاً على دابة المرافقين من الزوار للمقام الشريف من اقربائه وأبناء قريته . وكان رحمه الله يتزود بقليل من خبز الصاج ليغذي جسمه ليتمكن من السفر. أما نفسه فكان يغذيها من تلاوة الحكمة الشريفة. اذ يحلس ساعات عديدة بجانب الضريح خاضعاً خاشعاً متضرعاً لله ولصاحب المقام سيدنا أشرف المخلوقات شعيب عليه الصلاة والسلام. وكان بعض من الزوار يظنه نائماً حيث كانت نبضات قلبه وأنفاسه وجميع جوارحه تشاركه الخشوع. وهو الذي حرم عينيه من النوم طوال هذا العمر إلا اليسير القليل لراحة الجسم ولعدم مخالفة خالق الأجسام وباعث الأرواح. كما انه رحمه الله في الزيارة كان يبقى في المقام عدة ايام ثم يعود الى قريته من حيث أتى مشياً على الأقدام وهو واجم الوجه باكي العين لفراق ضريح الإمام العظيم صلوات الله عليه.

ولما كان الموحدون الطاهرون انوارهم في قلوبهم زاهرة مسلّمين أمرهم الى خالق الأكوان ومدبرها راضين بحكمة الله وقضاه. عندما توفى المرحوم والده الشيخ ابو حسين علي أحمد حلبي، ذهب اخوه نايف ليعلِمه ويأتي معه الى القرية في ساعات الليل وأخذ معه فرس ليركبها. فلما وصل الى الصومعة لم يجده بداخلها فاحتار في أمره ماذا يفعل في هذا الليل الدامس ؟ وأين هو يا ترى؟ فوقف برهة من الزمن وإلا شاهد بهير ضوء في احدى قراني الارض الى الشرق من الصومعة فاقترب قليلاً فوجده جالسا على الارض متجهاً الى الشرق خاضعاً يناشد الخالق تعالى باسطاً يديه الكريمتين باكياً متولولاً متضرعاً الى وجهه الكريم. فاقترب اليه الى ان شعر رحمه الله بشيء خلفه فقام فزعاً .فصبّحه أخاه وقال له سلامة رأسك توفى والدنا. فقال إنا لله وإنا اليه راجعون. اللهم أرضينا بحكمك وريض قلوبنا بإرادتك وانت على كل شيء قدير. ثم قال لأخيه إذهب أمامي وأنا وراؤك. قال له جلبت الفرس لتركبها. فقال له أنا ان شاء الله سآتي ماشياً. وكان كل مقرّب منه يعلم تمام المعرفة انه اذا نوى فلا يغيّر نيّته. فدار رأس الفرس وذهب أمامه وجاء الشيخ بعده. وبين لحظة وأخرى يرى اخوه شبه بهير ضوء خلفه حتى وصل القرية. ودخل على بيت والده فوقف فوق رأسه بحضور الأقارب وحمد الله تعالى على ما قدّر ثم قال لوالده الله يرحمك كل حياتك على الطاعة كنت كبير صرت صغير أسأله تعالى ان يغفر ذنوبنا وأن يشملنا بعفوه ورحمته وأن نلتقي غداً في دار النعيم. وعندما تقدّم منه الجيران لتقديم العزاء. قال لهم هنّئوني لأن والدي توفى على طاعة ربه راضياً مرضياً وهذه نعمة من نِعم الباري عز وجل علينا وعليه وبقي خاشعاً متأملاً حامداً شاكراً ولم تُذرف من عينيه دمعة ولسان حاله لا يفتر عن ذكر الله. وبعد إتمام مراسيم الدفن تقرب منه المشايخ وكل من حضر ليقبّلوا يديه ليس لأخذ الخاطر فقط وإنما للتبارك منه وبعد الرجوع من المقبرة عاد الى صومعته لكي لا يؤخره شيء عن ذكر الله. وكان رحمه الله ذا عفو وصبر وحلم وما صبره على وفاة والده إلاّ دلالة على كبر ايمانه وسعة صدره وهو الشفوق والحنون رقيق الطبع كثير الصفح وكان رحمه الله يستأنس لوحده بالتخلي عن العالم الخارجي وقد ظهرت على وجنات وجهه الرقة والسكينة مع الهيبة والوقار.

وبما ان نيته صافية الى الخير مبنية على التقوى فقد قام ببناء خلوة لعبادة الواحد الديان بعد ان رأى بأن العديد من السكان انتشروا في العمار في تلك الضاحية التي فيها صومعته لكي يهون على رجال الدين رجالا ونساء ان يقوموا بإداء واجبهم في خلوة قريبة منهم لأنهم يبعدون عن اماكن العبادة في القرية ما يقارب الكيلو مترين.كما أوصى بأن تكون الخلوة والأرض المحاذية لها وقف تابع لأوقاف الطائفة الموحدة. وهي عامرة إلى اليوم يؤمّها المصلون في الأوقات المحددة, كما أن مدرسة العرفان الدينية تعلّم قسماً من طلابها فيها في ساعات النهار وذلك حتى يتم إنهاء المباني المطلوبة لمدرسة العرفان بين الدالية وعسفيا.

وهذا جزء يسير من سيرته العطرة والتي تمكنّتُ من حصرها في هذا الكتاب المتواضع لكي يطلع الجيل الذي جاء بعده على مآثره الحميدة لكي يقتدي من يستطيع بخصاله. كما نذكر بأن المرحوم الشيخ العابد عاش من العمر سبعة وسبعين عاماً لم يحمل بطاقة هوية لا في عهد الانتداب البريطاني مع العلم انه كان إجبارياً حمل الهويات لإثبات الشخصية نظراً للثورات التي اجتاحت البلاد سنة 1929 وسنة 1931 وسنة 1936 حتى 1938 واندلاع الحرب العالمية الثانية من سنة 1940 حتى 1944 وذلك لقوة ايمانه وسدق سريرته كما لم يرضَ ان يتسلّم بطاقة هوية في اسرائيل ولم يشترك في الإنتخابات ولا يهتم بالدعايات لا للأحزاب ولا لقوائم المجلس المحلي أسوةً بباقي سكان البلاد. وهذا السلوك أثبت لكل الناس انه هو العابد الزاهد التقي الديّان. وكان دائماً يردد هذا الدعاء:" يا رب لا تميتنا إلاّ على الطاعة ورضى اخوان الدين لقد زهدت في الدنيا لأتفرغ لطاعتك فاشملني برضاك وانقلني الى جوارك متى شئت. وأنا العبد الفقير طالباً رضاك وشفاعتك يوم الموقف العظيم". هذا طريقه حفظ الإخوان وصدق اللسان التي هي اعظم فرائض التوحيد وهي أساس الفضائل والموصلة الى المراتب العالية عند خالق الكون. فهنيئاً لروحه الطاهرة التي تشع من نور التوحيد لتضيء طريق الدين القويم أمامه وأمام من سار على منهجه الى يوم الدين. وان المشايخ الأتقياء الصالحين الذين سبقوه قد أناروا مشعل التوحيد كل من منطقته التي شاءت الإرادة الربّانية ان يكون فيها لمواصلة درب الهداية خلفاً للأولياء. وتتميم اوامر سيدنا الامير عبد الله التنوخي(ق) وسيدنا الشيخ الفاضل (ر) وكان دائماً يقول على الموحّد الديّان ان يمتثل بتعاليم الشيخ الفاضل. ومن تعاليمه: ان يكون العبد مخلصاً لله في سره وجهره، مراقباً لربّه، مسلِّماً جميع اموره اليه، متكلاً في السراء والضراء عليه، راضياً بقضائه، صابراً على بلائه، شاكراً لنعمائه، معترفاً بذنبه، صغير النفس، نازع الكبر من قلبه، متواضعاً خاشعاً لله تعالى، مهذِّباً لأخلاقه، مستشعراً لخالقه، محاسباً لنفسه، ناظراً في عيبه، مقبلاً على ربه، معرضاً عن عيوب الناس، خفيّاً صوته، كثيراً صمته، صادق اللسان ولين الجنان.

وقد شاءت الإرادة الالهية ان تكون صومعة المرحوم الشيخ العابد الأولى مدرسة دينية وحيدة في القرية ومعلم من رجال الدين الأتقياء. لا بل من شيوخ هذا القرن. وأن تكون صومعته الثانية مدرسة دينية رسمية لأولادنا ينهلون من العلوم الروحانية لكي يواصلوا مسيرة مشايخنا الأفاضل حسب منهاج الحكمة الشريفة وشروحات سيدنا الأمير قدّس الله روحه. وذلك بعد ان أصبحت مدرسة العرفان مؤسسة دينية ثقافية تربوية اخلاقية لأنها تربي لنا أجيال المجتمع لأننا بحاجة لهم في هذه الأيام كي نحافظ على جذور العقيدة والايمان. فهنيئاً لروحك يا شيخنا العابد. رفعتَ اسم الدين وعلّمت أبناءنا وها هو مقرّك اليوم بعد انتقالك من دار الفناء مدرسة دينية توحيدية.
توفي يوم الجمعة 13\10\1978

كان يوم أجره يوماً قلّ ان جرى مثله في دالية الكرمل . الكبير والصغير من القرية وخارجها لم يتوقف لسانه عن قول الله يرحمك يا ايها الشيخ العابد الزاهد الطاهر الفاخر ويا حسرتنا من بعدك . فكان المرشد والهادي وبركة الدين وأهله والدالية والكرمل . وقد شوهد الكثير من المشايخ الذين جاءوا لتشييع الجثمان الطاهر حفاة الأقدام من الدالية وعسفيا وذلك لاكتساب الأجر كما ان الأكثرية من الرجال والشباب حتى التلاميذ جاءوا للإشتراك في يوم الوداع ومن هضبة الجولان والجليل وكافة القرى الدرزية وفي مقدمتهم فضيلة شيخنا ابو يوسف امين طريف الرئيس الروحي للطائفة الموحدة.
رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135881
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   السبت مايو 14, 2011 7:28 am

يسلمووووو يعطيكي العافي
متابع معكي اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 15, 2011 8:43 am

المرحوم الشيخ أبو محمد حسين عزام الحلبي


في منتصف ليلة السبت 7\10\2006 حلقت الملائكة فوق الكرمل الأشم لتحمل بأكفها البيضاء الروح الطاهرة التي حان استردادها لتصعد إلى باريها مستسلمة،راضية مرضية. روح المرحوم الشيخ أبو محمد حسين عزام الحلبي بعد أن حلقت في سماء الحياة مدة ستة وتسعون عاماً قضتها في طاعة الله وعبادته والتقيّد بأوامره وأحكامه.
وُلد المرحوم سنة 1910 لعائلة عريقة الحسب والنسب والدين والدنيا عائلة آل الحلبي في دالية الكرمل. ولد لأبويْن كريميْن من أهل الإيمان والتقى، كان والده المرحوم الشيخ أبو يوسف حسين عزام الحلبي مختار عائلة الحلبي وأحد وجهاء دالية الكرمل القياديين البارزين والساهرين على مصالحها. وقد أنجب سبعة من الأبناء وهم المرحومون المشايخ : أبو محرز يوسف، أبو نواف سليمان، أبو علي قفطان، أبو محمد حسين، أبو رفيق صالح، أبو أكرم توفيق وأبو عزام نجاح.
فهُم أصحاب المكانة والقيادة والشهرة في دالية الكرمل والمنطقة والطائفة المعروفية، المشهورين بالأصالة والجود والكرم وعزة النفس والأخلاق الفاضلة، والجرأة والشجاعة والزعامة والذود عن الطائفة ودينها وشرفها.
في هذا الجو القيادي والريادي الزمني والديني نشأ المرحوم وترعرع في كنف والديه وبين إخوته حيث تغذى التربية السليمة واعتناق القيم التوحيدية الشريفة والعادات الحسنة، ومنذ حداثته نذر نفسه لطاعة الله، طاعة لا لبس فيها، ناسياً نفسه ودنياه، فقصد خلوات الرغب في يركا وختم كتاب الله، ثم عاد إلى أهله ليخدم الإخوان ويشاركهم حياتهم في السراء والضراء، وأثمرت له طاعة الله، طهارة القلب ونقاء السريرة، وكان شديد التواضع، يلزم الصمت خوفا من الوقوع في الزّلاّت، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرات، يبحث عن رزق الحلال، يأكل من كدّ يمينه وعرق جبينه مما يجنيه من محصول أرضه ومن نسخ كتب الحكمة الشريفة. لم يتقاضَ معاشاً من التأمين الوطني خوفا من الشبهة.
واكب المرحوم الشيخ أبو محمد حسين مسيرة الطائفة منذ الانتداب البريطاني، فرافق المشايخ الأعيان في تجوالهم إلى القرى الدرزية في الكرمل والجليل، وسوريا ولبنان، وكان رفيقا لفضيلة الشيخ أبو يوسف أمين طريف، الرئيس الروحي للطائفة، وزار برفقته الأجاويد في لبنان وسوريا من مشايخ عقل وهيئات دينية وزمنية، والتقى المشايخ الأجلاّء: أبو حسين محمود فرج، أبو يوسف سليم البيطار، أبو محمد جواد ولي الدين، أبو حسيب أسعد الصايغ، أبو حسن عارف حلاوي العالم العلاّمة، أبو علي محمد عامر، عبد الغفار باشا الأطرش من سوريا وكذلك الشيخ حسين أحمد الهجري(شيخ عقل الطائفة الموحدة في سوريا) كما زار الفيلسوف والمعلم الأكبر كمال بك جنبلاط في قصر آل جنبلاط في المختارة في لبنان، وكان حينها في مقتبل العمر يتعلم الحقوق. كما زار العديد من أصحاب المنازل المرموقة دنيا ودين.
رافق رجال الدين وخاصة العلماء منهم ليستنير بعلمهم ويخطو خطاهم فحفظ المعلوم عن ظهر قلب، وعمل على التقيّد بأوامر الله والأحكام الشريفة المذكورة في الكتب والأديان، وامتاز بسعة اطّلاعه الديني، ونهل من شرح الأمير السيد (ق) ووعظ الشيخ الفاضل (ر) وأصبح من المشايخ المشهورين في استيعاب العلوم الروحية.
كان وقوراً، مهيب الطلعة، حسن القوام، أنيق اللباس، دمث الأخلاق، لطيف المعشر، صادق اللسان، محافظا ومناصراً للإخوان، طاهر الجنان، متحفظا في نطقه من الغيبة والزور والبهتان، يسهر الليل الطويل في ذكر الله، بخضوع وخشوع، ليتقبّل الله منه وينال الغفران، سلك المسلك الدقيق لإيجاد الثقة وحسن الظن فيه من عموم الإخوان، كان مثالا أعلى في التواضع والإخلاص وكرم النفس، لقد كان دأبه في الحياة الدنيا التحري عن الفضيلة والتوصل بها إلى حياة علوية سامية، بعيدا عن التكبّر وحب النفس والجاه، لدرجة أنه رفض تولّي القضاء خوفا ألاّ يحكم بالعدل دائما وخوفا من الانشغال عن طاعة الخالق وعبادته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 15, 2011 8:49 am

الشيخ ابو محمد حسين عزام حلبي وذكرياته مع فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف

الشيخ ابو محمد حسين عزام حلبي, من المشايخ الأتقياء الذين تتبارك بوجودهم طائفتنا, حيث انه بالرغم من سنواته الأربعة وتسعين، فإنه والحمد لله, ما زال يشارك في زيارات وسهرات واجتماعات المشايخ في المقامات المختلفة, وهو رفيق درب لفضيلة المرحوم الشيخ امين طريف, وهو شيخ واكب مسيرة الطائفة الدرزية منذ عهد الانتداب حتى أيامنا, وكان شريكاً في معظم الأحداث الدينية الهامة, التي حدثت في الطائفة الموحدة في هذه الفترة, وهو من المشايخ المبجلين, الذين خدموا بحكمتهم وبتعقلهم, أبناء هذه الطائفة في مجالات مختلفة, وكان دائما وما زال في مواقع الأحداث الدينية, يجده الرئيس الروحي والمشايخ, في موقع المسؤولية, وفي كل مناسبة فيها استشارة او اتخاذ قرار مصيري, بالنسبة للطائفة الكريمة.
الشيخ ابو محمد, يمثل جيلاً من مشايخ الطائفة, الذين سهروا عليها ورعوا شؤونها الدينية في الأجيال الأخيرة, وازدانوا بالتواضع والحلم والتعمق والحفظ والإستقامة, ونحن نفتخر بالأجيال المتجددة من مشايخنا الجدد, الذين يسهرون على شؤوننا في هذه الأزمان, لكننا نعتز كذلك بكبار مشايخنا الذين ما زلنا نتبارك بوجودهم, وهم يخزنون في ذاكراتهم, أخبار وآلام ومسرات وحوادث هذه الطائفة الكريمة. ونحن إذ نستنير برأيهم ونهتدي بنصائحهم, يطيب لنا ان نجتمع بهم, ونسمع منهم أحاديث وقصص وأخبار, مما يذكرونه عن أوضاع وأخبار الطائفة, عندما كانوا في بداية حياتهم العامرة. وقد كان لنا في السابق, لقاء مع الشيخ ابو علي صالح نصر الدين, واليوم نلتقي بالشيخ ابو محمد حسين حلبي ونسجّل في بيته العامر, بعض الأخبار والتفاصيل الشيقة عن اوضاع الطائفة في سنوات مضت.
يتحدث الشيخ عن علاقات أسرته بعائلة طريف, فقد عاصر المرحوم والده, الشيخ ابو يوسف عزام حلبي, المرحوم الشيخ طريف طريف, الذي قاد الطائفة الدرزية في البلاد في اواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ويذكر الشيخ ابو محمد جنازة المرحوم الشيخ طريف, التي جرت عام 1928 في قرية جولس, وكان عمره ثمانية عشر سنة, فقد وصل خيّال من جولس وأبلغ سكان القرية بنبأ وفاة الشيخ, وبأن الجنازة ستجري في اليوم التالي, وقد تنظّم مشايخ آل عزام, ومعهم الشيخ ابو محمد, وسافروا على الخيل في منتصف الليل, واستغرق وصولهم مدة ست ساعات, حيث بلغوا قرية جولس مع إشراقة الصباح, وهناك فوجئ أهالي جولس, بأن أهالي الدالية وصلوا قبل أهالي القرى المجاورة. وقد تجمّعت وفود المشايخ من كل القرى الموحدة في المناطق القريبة, وخاصة من قرى جنوب لبنان, ومن هضبة الجولان, ومن منطقة دمشق, بالإضافة الى أعيان ووجهاء البلاد من الطوائف الأخرى, حيث كانت تربط الشيخ علاقات وثيقة مع كافة المسؤولين والوجهاء من المسلمين والمسيحيين واليهود. وجرت جنازة من اكبر الجنازات, ويذكر الشيخ ابو محمد, الندب المميز على المرحوم, الذي قام به الشيخ سلام ملاعب من قرية بيصور.
وبرز في هذا الأجتماع, فضيلة الشيخ امين طريف, الذي كان شاباً في مقتبل العمر, لكن بوادر الوقار والرزانة والقيادة كانت ظاهرة على وجهه, وقام مع أخيه الشيخ سلمان طريف وباقي أفراد العائلة, وباقي زعماء الطائفة, باستقبال الوفود الكثيرة التي قدمت من كل حدب وصوب, لتشترك في جنازة المرحوم الشيخ طريف.
ومنذ ذلك الوقت, استمرت العلاقات بين العائلتين, وواظب الشيخ ابو محمد على القيام والإشتراك بكل اجتماع يدعوه اليه, فضيلة الشيخ, وبكل زيارة وبكل مناسبة مثل صلح او احتفال او اجتماع او مذاكرة او اي إلتئام لرجال الدين.
ويذكر الشيخ ابو محمد, جولة في لبنان, ترأسها فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف عام 1939 واشترك بها من القرية, المرحومون الشيخ ابو سليمان قبلان زيدان، الشيخ ابو علي محمد حلبي، الشيخ ابو صالح ذياب حلبي، الشيخ ابو علي رتيب حلبي والشيخ ابو توفيق حمزة حلبي. وحلّ الوفد في خلوة القطالب, وجرت هناك سهرة شاملة قام بإدارتها قيّم الخلوات فضيلة الشيخ ابو يوسف حسين هاني من بعذران. وقد اجتمع في هذه السهرة, عدد كبير من المشايخ المميزين المحترمين من جبال الشوف. ومن هناك انتقل الوفد, الى قرية بطمة, لزيارة المرحوم الشيخ ابو يوسف سليم البيطار. وهنا يتوقف الشيخ ابو محمد حسين, ليذكر بصورة خاصة الإجتماع الكبير الذي جرى للوفد في قصر المختارة, حيث حلوا ضيوفاً على آل جنبلاط الكرام, وقام فضيلة الشيخ امين وكبار المشايخ المرافقين له, بالإجتماع بالست نظيرة جنبلاط, التي كانت زعيمة الشوف, وقائدة درزية شجاعة ومحترمة, حيث كانت تلبس النقاب, وتجتمع بالمشايخ وأعيان البلاد, ولها حضور واحترام في كافة الأوساط الحاكمة في لبنان, وكذلك عند أبناء الطائفة الدرزية. وفي حين اجتمع الكبار في الوفد مع الست نظيرة, اكتفى الشيخ ابو محمد الذي كان من الجيل الثاني بين المشتركين, بلقاء كمال بك جنبلاط, الذي كان شابا يافعاً, يدرس الحقوق في جامعة السوربون في باريس, وكان في إجازة تعليمية, فاستقبل المشايخ وقام وتجوّل معهم في أرجاء قصر المختارة, وشرح لهم عن معالم القصر وعن الأسلحة القديمة والآثار التاريخية, التي كانت موجودة فيه, كما قام بشرح ماضي عائلة جنبلاط, وذكر المشايخ والزعماء الذين عاشوا في هذا القصر, وقاموا بقيادة الطائفة الموحدة. ويذكر الشيخ ابو محمد حسين,ان الأستاذ كمال جنبلاط, كان يتحلى بالآداب ودماثة الأخلاق والمنطق السليم, وقد أعجب به أعضاء الوفد, وشكروه على حسن استقباله ومبادرته, وعلى شرحه الوافي, وتوسّموا فيه ان يكون زعيما لهذه الطائفة.
وبعد انتهاء الزيارة في قصر المختارة, قام الوفد بزيارة الى قرية جديدة الشوف, وحلوا ضيوفا على شيخ من بيت الجمول. وهناك قام فضيلة الشيخ امين طريف, وطلب من الشيخ ابو محمد واثنين من المشايخ, أن يرافقاه لزيارة شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ محمد طليع في نفس القرية, وكان اجتماعا ممتعاً وشيّقا مع الشيخ, وتدارس الشيخان اوضاع الطائفة بصورة عامة, واطمأن شيخ عقل لبنان على سلامة أبناء الطائفة في البلاد. ومن هناك قام الوفد سيراً على الأقدام, الى بعقلين فقام فضيلة الشيخ, بوفد آخر بزيارة شيخ عقل الطائفة الثاني الشيخ حسين حمادة. وقام المشايخ الشباب بزيارة الشيخ ابو علي محمد عامر, وأمضوا السهرة في منزله الدافئ, وفي الصباح قام الوفد بزيارة الشيخ ابو محمد جواد ولي الدين, أطال الله عمره, وقام بمعيته بزيارة عدد من الستات الفاضلات, والمشايخ الأتقياء في البلدة. ثم انتقل الوفد لقرية بشتفين, ومنها الى قرية كفار حيم, لزيارة الشيخ ابو محمد نجيب ابو غنام, وبعدها الى قرية عبيه لزيارة فضيلة الشيخ ابو حسين محمود فرج في بيته. وزار الوفد مقام الأمير السيد (ق) وكان هناك لقاء ديني حار ومؤثر. وفي هذه الأثناء, قام أبناء عائلة الحلبي بزيارة قريبهم الشيخ ابو محمد صالح حلبي في عرمون, وقام باقي المشايخ بزيارة مشايخ مدينة عاليه. من هناك انتقل الوفد الى مدينة راشيا, حيث حل ضيفا على الشيخ ابو محمد يوسف كاسب, الذي كان قد التجأ في ثورة 1925 الى قرية دالية الكرمل, مع افراد أسرته, وسكن فترة فيها, وقام باستقبال الوفد كأرْوَع ما يكون . ومن راشيا انتقل الوفد الى مدينة حاصبيا, لزيارة خلوات البياضة الزاهرة, وهناك اجتمع الوفد مع الشيخ ابو حسين يوسف علم الدين, الذي كان قد زار دالية الكرمل سابقا.ً وسهر أعضاء الوفد مع مشايخ البياضة المحترمين, سهرة دينية عميقة الأثر, ما زال الشيخ يذكرها حتى اليوم. وعاد الوفد الى البلاد بعد ان إطمأن على أحوال أبناء الطائفة الموحدة في لبنان واجتمع بهم وتبارك بلقائهم.
يذكر الشيخ ابو محمد, بعض الزيارات المميزة التي قامت بها شخصيات دينية لمقام النبي شعيب عليه السلام, وكان حاضراً فيها. فقد قام الوفد الموحد برئاسة الشيخ عبد الغفار باشا الأطرش, بزيارة المقام وكان في معيته شيخ عقل الطائفة, الشيخ ابو حسين احمد الهجري. وقام في مناسبة اخرى, الشيخ ابو حسين محمود فرج, بزيارة المقام وكذلك الشيخ ابو محمد سعيد شهيب. وفي احدى المناسبات, قام الشيخ ابو حسيب اسعد الصايغ بزيارة مقام النبي شعيب عليه السلام, وكان معه صهره الشيخ ابو حسن عارف حلاوي. وقد رافقهم في هذه الزيارة الشيخ محمد حلبي من عرمون. ومن مشايخ جبل الموحدون, يذكر ابو محمد زيارة الشيخ ابو حسين يوسف عبد الوهاب من بلدة الغارية في المقام .
ذكر الشيخ ابو محمد حسين, ان فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف, كان يقوم في الخمسينات والستينات, بجولة تفقدية مع بعض المشايخ لكل القرى الدرزية, مرة كل سنة او كل عدة سنوات. وكان فضيلة الشيخ يجمع معه كبار المشايخ, ويقومون بجولة تستغرق حوالي الشهر في كل الخلوات والمقامات في القرى الدرزية. وكانوا يسعون الى إجراء الصلح وإلى تسوية الأمور وحل المشاكل التي كانت تحدث في القرى الموحدة, وكان الجميع يقبل خاطر الشيخ والمشايخ المرافقة له, فتصفوا القلوب وتنشرح النفوس, ويسود القرى في اثناء الزيارة جو وكأنه عيد, والكل يطلب صفو خاطر المشايخ, ويسمع لنصائحهم وإرشادهم, فتشعر القرية اثناء زيارة الوفد لها, وكأن البركة حلّت فيها, وتتعالى الناس عن المشاكل الحياتية, وعن الأمور التي يعانون منها وينشغل الجميع بالوفد والضيوف.
وعن الشيخ موفق طريف, يقول الشيخ ابو محمد, انه لاحظ ان الشيخ موفق كان ملازما لفضيلة الشيخ المرحوم امين طريف, مدة طويلة وأنه شاب يقظ لبق, اكتسب الكثير من المشايخ ومن أخلاقهم وآدابهم, وهو انسان أصيل ومن بيت عريق, فلا عجب ان يقع اختيار المرحوم الشيخ عليه, ليكون خليفته والمستمر في طريقه. ولا عجب ان يتبوّأ الشيخ موفق هذا المنصب, باستحقاق وجدارة, وأن يكون اليوم القائد المتنوّر الملتزم بأصول وعادات وتراث هذه الطائفة الكريمة.
وجدير بالذكر, ان الشيخ ابو محمد كان مرشحا في الستينات لمنصب قاض ٍ للمحكمة الدينية الدرزية, لكنه رفض هذا الترشيح, ونذر نفسه ان يكون رفيقاً ونصيراً للرئيس الروحي في الطائفة الموحدة, وأن يعمل كل ما باستطاعته, من اجل خدمة أبناء هذه الطائفة الكريمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجرمق
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 1487
الموقع : الجليل الأعلى
المزاج : بشكر الله
الأوسمة :
الدين أو المذهب : درزيه موحده
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 25
نقاط : 121368
تاريخ التسجيل : 05/02/2011

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأحد مايو 15, 2011 10:50 am

ساعة مباركة بذكر مشايخنا الافاضل..
يعطيكي العافية نور..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الإثنين مايو 16, 2011 3:04 am

ميرسي لمرورك بنت الجرمق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 2623
العمل/الترفيه : جامعيه
المزاج : الحمدلله دائما..
الأوسمة :
الدين أو المذهب : موحده
عارظة الطاقة :
37 / 10037 / 100

السٌّمعَة : 6
نقاط : 164100
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الإثنين مايو 16, 2011 3:12 am

يسلم هالديات خيتا....
بس حابه نزل ماده عن شيخ بهالتسلسل اذا ممكن
انا وعمبقرا بمجلة العمامه وقعت هالصفحه بين ايدي
وحبيت انقل هالمعلومات

من بعد ازنك نوررر Smile


المرحوم الشيخ سلمان بدر
-------------------------------------------------------------------------------
كان المرحوم الشيخ سلمان بدر, من أبرزاهل زمانه تقوى وزهداً وإيمانا,ً وقد عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وكان يحسن كتابة الخط العربي الأصيل, في وقت انعدمت فيه المدارس وآلات الطباعة وآلات التصوير. وقد سمعتُ من مشايخنا الأتقياء, ان الشيخ سلمان نسخ كتباً مقدسة ما يحمل حمل جمل كتب. وقيل عنه انه كان يقرأ على مسمع الإخوان بعض السور والايات, وينسخ في نفس الوقت. وكان له ولد وحيد هو الشيخ صالح بدر, كان كذلك يجيد نسخ الكتب, ووافته المنية عن عمر يناهز الثانية والعشرين, بعد ان كتب إثني عشر كتاباً فقط وبأحسن الخطوط. وكان المرحوم الشيخ صالح قد كتب خمسة وسبعين حرفاً على حبة أرز, وهذه الحبة كانت محفوظة لديناو وقد طلبها منّا في حينه, المرحوم الشيخ عبد الله خير وقيل انها موجودة اليوم في مكتبة احدى الجامعات الاوروبية. ومن الجدير بالذكر, ان علماء من مصر وسوريا عجزوا عن تفسير آية قرآنية, فقصدوا خلوات البياضة للإستعانة بإخوانهم الدروز لتفسير هذه الآية, فوقع الاختيار على الشيخ المرحوم صالح بدر فاستجاب لطلبهم وعمل جاهداً وبأقل وقت مما حُدّد له, وكانت النتيجة وجود مجلد كبير من التفسير وسطوع نجم كبير في سماء التأليف والكتابة في الطائفة الموحدة. وكان الشيخ صالح واسع الإطلاع في التوراة والإنجيل القرآن الكريم, فإذا جالس أي كان من أبناء الطوائف يحدّثه من كتابه في الامور الدينية تخص الضيف. وقد رثاه رجل من قرية ملح في جبل الموحدون من غير ان يعرفه, لكنه شاهد خطه, فقال ان خطوطه فاقت ابن مقلة الخطاط المشهور في عهد الجاهلية وسوق عكاظ. وفي عام 1953 وهب ممتلكاته من حطام هذه الدنيا الفانية الى أبناء اخوانه وسافر للبياضة وولده الوحيد للعبادة هناك وتوفي الإثنان ودفنا بالبياضة.
ونذكر من عائلة بدر, المرحوم الشيخ علي بدر, رفيق الداعي الملهم المرحوم الشيخ علي الفارس, والذي رافقه الى معهد الأزهر الشريف بالبياضة, وبعد مرور شهر عليه هناك, اخذ الشيخ علي الفارس, ينشد أمامه القصيدة المعروفة ومطلعها
أحبائي أراكم قصدتم بعادي
وفي طردي وهجري رضيتم
هل بان لكم مني صدود وجفوة
لذا الترك والإهمال شاهدت منكم
لقد كنت طفلاً رضع ثدي حبكمُ
ومن بعد إرضاعي أراكم فطمتمُ
وبعد ان سمع المرحوم الشيخ علي بدر هذه القصيدة, والنغمة التي قيلت فيها, استخلص من معاني الشعر ان سيدنا الشيخ علي الفارس سافر الى البياضة مع سوء تفاهم وعتب من عائلة طريف, فما كان منه إلا ان ترك البياضة راجعاً الى جولس بسرعة كبيرة, وأخبر عائلة طريف بما سمع وعرف, وعندها ركب أفراد عائلة طريف الخيل وسافروا الى البياضة, وطلبوا السماح وصفو خاطر الشيخ علي الفارس, وشرحوا له الأوضاع, وإنهم لم يتخلَّ منهم احد عن الشيخ علي الفارس سابقا. وقد عاد الجميع بما في ذلك الشيخ علي الفارس الى جولس وفيها حصلت وفاته ودُفن حيث دفن.
وقد سمعت المرحوم شيخنا ورئيسنا الروحي الشيخ امين طريف رحمه الله يكرر القول ان آل بدر في حرفيش لهم الفضل في ارجاع الشيخ علي الفارس

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الإثنين مايو 16, 2011 3:24 am

رائعه نوروش كل الاحترام الك
ماده بتجنن وراح اضيف عليها
يسلمو ايديكي خيتا



الشيخ سلمان بدر

ينتمي الشيخ سلمان بدر, لعائلة بدر التي تسكن قرية حرفيش وحاصبيا, والتي انجبت في السابق شخصيات معروفة, ومشايخ تقاة, والتي لها كيان في الطائفة الدرزية منذ عشرات السنين. ولا بد هنا من ذكر الشيخ علي بدر, صديق سيدنا الشيخ علي الفارس (ر) وهو الذي رافق سيدنا الشيخ علي (ر) الى البياضة الزاهرة, وهناك سمع عتبه وشوقه لآل طريف, فجاء تواً الى جولس وأعلم مشايخ طريف ان الشيخ علي الفارس (ر) في اشد الشوق والعتب عليهم, فقام مشايخ آل طريف حالا, وطلبوا صفو خاطره, وعادوا به الى البلاد. وقد ظهرت منذ ذلك الوقت وحتى أيامنا, عدة شخصيات دينية, تنتمي الى عائلة بدر, هنا في حرفيش أو في حاصبيا. وفي عام 1984 عُيّن الشيخ سلمان بدر, مديراً للمحاكم الدينية الموحدة, وقد جاء بعد أن شغل هذا المنصب, المحامي فارس فلاح, وتلاه المحامي زكي كمال.
ولد الشيخ سلمان بدر في قرية حرفيش, عام 1942 وأنهى فيها المدرسة الابتدائية, وانضم للخدمة العسكرية الإلزامية, في جيش الدفاع الاسرائيلي عام 1958, فخدم في الوحدة الدرزية, ثم انضم الى حرس الحدود. وتخرّج من دورة للضباط, وقضى كافة مدة خدمته كضابط, وتسرّح من الجيش عام 1984 في رتبة رائد. وكان قد خدم في الضفة الغربية والقطاع, في وظائف قيادية وإدارية مختلفة. وفي هذه الأثناء, أكمل دراسته الثانوية والجامعية, وقام بواجباته العسكرية خير قيام, ولذلك وعندما تسرّح من الجيش, حصل على توصيات ايجابية من المسؤولين عنه, مما أهله ان يشترك في المناقصة لوظيفة مدير المحاكم الدرزية وينجح فيها. وقد وضع الشيخ سلمان كل ثقله من أجل تقوية مؤسسة المحاكم الدينية الدرزية, فبذل جهدا كبيرا في نقل مقر المحاكم من حيفا إلى مدينة عكا, وذلك لأن غالبية السكان الدروز في إسرائيل يسكنون في الجليل والجولان, وعكا هي في الوسط, ومن السهل الوصول إليها من كل الجهات. وانتقلت المحكمة إلى بناية جديدة, فيها متسع لكافة أجزاء المحكمة, وفيها محافظة على كل الأصول القضائية المتبعة. واستطاع الشيخ سلمان أن ينقل فرع المحاكم الدينية الموحدة في مسعدة في هضبة الجولان إلى مقر جديد لائق كذلك. واليوم تقدّم المحاكم الخدمات للمواطنين الموحدون بنجاعة وبمعاملات مبسطة وبتسهيلات تامة, وهي مفتوحة أمام الجمهور في أوقات الدوام الرسمية وتنجز كافة المعاملات, وفي الساعتين اللتين قضيناهما في المحكمة في مقابلة الشيخ سلمان, حضر عدد كبير من الأهالي, واستقبلهم السكرتير النشيط, الشيخ عماد أبو ريش وأمّن كل طلباتهم, ودخلنا غرفة فضيلة القاضي الشيخ أبو عزام حاتم محرز حلبي, وهو قاضي محكمة البداية الوحيد حاليا, ولمسنا أي عبء يقع على عاتقه. وجدير بالذكر, أن المحاكم لما تأسست عام 1963 كان فيها ثلاثة قضاة في المحكمة البدائية وثلاثة قضاة للإستئناف, واليوم يوجد قاضيا استئناف وقاضي في البدائية.
وقد سعى الشيخ سلمان بدر بالإضافة إلى مهماته, لتأمين عمل المحاكم الدينية الدرزية, إلى ترميم وتطوير تنور النبي أيوب (ع), شمالي بحيرة طبريا. فقد قام بمراسلات كثيرة مع المسؤولين, وخاصة مع رئيس المجلس الإقليمي, المسؤول عن المنطقة, وكذلك مع الدوائر الحكومية, واستطاع, بالتنسيق مع الرئاسة الروحية الموحدة, أن يفتح تنور النبي أيوب (ع) للزوار, وأن يسهل هذه العملية أمامهم, وخاصة أمام العُجّز منهم.
وللشيخ سلمان بدر, مواقف تذكر, تتعلق بالطائفة الدرزية, فعندما كان في الجيش, وكان مسؤولا عن منطقة الحولة, اجتمع كافة المسؤولين, من قبل دوائر الحكومة, من أجل هدم مقام النبي يهوذا (ع) في الحولة, وقد وافق كافة المندوبين, ممثلي الوزارات المختلفة, ولما وصل إليه دور الكلام, وكان الدرزي الوحيد في الجلسة, أعلن أن المقام مقدس عند الموحدون, ولن يسمح بهدمه بتاتا, واستطاع أن يقنع اللجنة والمجتمعين بأهمية المقام, وهكذا كان, فلم يهدم المقام, وتحوّل بجهود الرئاسة الروحية الدرزية, إلى مسؤولية الطائفة الموحدة. وكان الشيخ سلمان مسؤولا عن منطقة كفرياسيف وجولس من قبل حرس الحدود, عندما وقعت المشاكل بين القريتين, واستطاع بحكمته وحنكته, وبالتعاون مع فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف, أن يزيل عقبات كثيرة, وأن يوفر على السكان, عناء كبيرا, وأن يحسم الخلاف كي لا يتطور
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 17, 2011 5:27 am

سيدنا الشيخ المرحوم أبو حمزة سليمان شواح

عاش الشيخ أبو حمزة في القرن التاسع عشر في قرية يركا وتوفي سنة 1911 ومدفنه في خلوة البلد. كانت لسيدنا الشيخ أبو حمزة أرزاق وأملاك عديدة. ولم يُرزق بورثة. ونشأ شاب لعائلة معدي في تلك الحقبة من الزمن كان من خيرة المشايخ في زمانه اسمه محمد وكان قد أطلق عليه هذا الاسم بالنسبة للشيخ محمد معدي . وقد حصل خلاف بين محمد معدي هذا وبين شخص آخر فلجأ محمد إلى المرحوم سيدنا أبو حمزة لأن زوجة سيدنا أبو حمزة هي عمة الشيخ محمد ولهذا السبب توثقت العلاقة بين سيدنا أبو حمزة والشيخ محمد. وقد استأمن سيدنا أبو حمزة الشيخ محمد ووكّله على جميع أملاكه ورزقه بحيث أن سيدنا أبو حمزة لم يُرزق بورثة.
وقد سمعنا من المشايخ السالفين أن سيدنا أبو حمزة قال للشيخ محمد : " إذا رُزقت بخلف يكون هذا الملك لك وإذا لم ترزق بالأولاد يكون الملك والرزق وقفاً." وقد تزوّج الشيخ محمد من الست أم علي ريا رمّال ولم يرزق بخلف. وقد حرص الشيخ محمد على الوقف بشكل جيد وبنى بابور ولم يزل البابور موجودا إلى يومنا هذا وهو شغّال. وبنى خلوة الرغب وبنى بابور في بيت جن وكان للشيخ محمد الباع الطويل في خلوات البياضة في لبنان، كل هذا كان من غلة الوقف المذكور. وقد سلم الشيخ محمد بعد اقتناعه أنه لم يرزق بالخلف رزق الوقف الذي استلمه من سيدنا أبو حمزة إلى حرمته الست أم علي ريا رمال أيضاً بموجب بيع شراء .
كل الوصايا والحجج موجودة ومدوّنة. المرحوم الشيخ محمد توفي سنة 1931. في وصية أم علي ريا التي حُررت سنة 1946 انتقلت الوكالة على هذه الأرزاق (الوقف) تحت إشراف كل من سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، المرحوم الشيخ أبو علي مهنا حسّان من لبنان، المرحوم الشيخ أبو علي الحسن، المرحوم الشيخ أبو محمد صالح رمال وبموجب قرار المحكمة الدينية الصادر في تاريخ 31/12/2000 تم تعيين كل من المرحوم الشيخ أبو مهنا محمد سعيد كنعان، والشيخ أبو سلمان سليمان أبو يوسف، والشيخ أبو هادي يوسف علي حسين، والشيخ أبو محمد علي معدي، والشيخ أبو سلمان يوسف حمزة الشواح وكلاء على الوقف المذكور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 17, 2011 5:41 am

المرحوم الشيخ يوسف الصفدي

هو فضيلة الشيخ العابد والتقي الزاهد عَلم من اعلام التوحيد الشيخ يوسف الصفدي الذي بنى خلوة الصفدية في مقر البياضة الشريف. وذلك في بداية القرن التاسع عشر اي قبل حوالي مائتي سنة. ولد في قرية بيت جن في الجليل وكان في ذلك الوقت يحمل إسم يوسف حمود خير وكانت عائلته، عائلة خير، معروفة بهذا الإسم في ذلك العهد. أمّا اليوم، فهي تحمل إسم خطيب، نسبة الى الشيخ يوسف سلمان خير ، الخطيب الذي كان يعلّم القراءة والكتابة وعلم الدين، حيث لم تكن مدارس في ذلك الوقت في القرى. أمّا لقبه يوسف الصفدي فقد أطلق عليه عندما عاش في البياضة حيث نسبوه الى بلاد صفد. نشأ الشيخ يوسف على الدين والعبادة والزهد. وقد نذر على نفسه ألاّ يتزوج وهكذا عاش كل حياته فقد بنى له خلوة متواضعة في أرض والده في جبل شفنين موقع باط الصود مقابل قرية بيت جن من الشرق وآثارها موجودة ليومنا هذا فقد كان يتعبّد فيها ويقضي جل اوقاته بداخلها. وقد نُقل عن لسان الشيخ ابو يوسف سلمان خطيب انه كانت للشيخ يوسف أخت وكانت تزوره وتنقل له الأكل والشراب وقد طلب منها أن لا تزوره لوحدها إلا برفقة أحد من العائلة. فقالت له : لماذا وأنا أختك ومحرمك؟ قال لها نعم انت اختي ومحرمي ولكن الذي يراك من بعيد لا يعرف إنك أختي وأنت داخلة علي لوحدك وبهذا نرفع الشك وتسلم ذمة غيرنا. وقد هاجر من بيت جن الى البياضة الزاهرة ليتعبد فيها وهناك بنى خلوة الصفدية بين الخلوات ومكث فترة واندمج في حياة الزهد والتقوى والفضيلة والدين كان عابداً زاهداً وتعلم مهنة جدل القش وغيرها من الأشغال اليدوية ليعين نفسه في معيشته. وكان قد برز في ورعه وكرمه وصار صاحب منزلة كبيرة واعتُبر من المشايخ الأوائل. ونقلاً عن لسان المرحوم الشيخ ابو حسين يوسف الخطيب والشيخ ابو جمال حمود الخطيب أنه أرسل في عهد الشيخ بشير جنبلاط وفد من مشايخ لبنان روحاني وزمني للقيام بمهمة صلحة. وعندما أراد الوفد ان يمشي طلب الشيخ بشير جنبلاط من الشيخ يوسف الصفدي أن يتقدّم الوفد ويمشي في مقدمته. إعتذر الشيخ يوسف ولم يقبل. عندها حتّم الشيخ بشير جنبلاط وقال : لا يمشي الوفد إلا وأنت في أوله. عندها تقدّم الشيخ يوسف الصفدي ووقف في أول الوفد وأخذ يبكي قائلاً : إخواني اذا مشيت في الأول أعدّ نفسي جدي منهور. وإذا مشيت في الآخر أعد نفسي جدي مجرور. وقد أوصى الشيخ يوسف ان تتحوّل خلوته بعد مماته الى مأوى ومقر ومبات الى كل من يقصد ويتعبد في البياضة الشريفة من بلاد صفد. وقد أوصى كذلك ألاّ يُدفن في مقبرة المشايخ الأفاضل إلا في مكان منفرد متواضع. وعندما توفي رحمه الله دفنوه حسب رغبته في مكان منفرد متواضع ومن المقدّر وكرامة لمنزلته تفجّر قرب القبر نبع ماء وسمي هذا النبع الذي لا يجف " نبعة الشيخ يوسف" وهي موجودة حتى يومنا هذا وتشهد على كرامة الشيخ ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
القيصر
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1755
العمر : 28
المزاج : سهران لينام القمر
الأوسمة :
الدين أو المذهب : الدين موحد درزي
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 10
نقاط : 135881
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الثلاثاء مايو 17, 2011 8:29 am

يعطيكي الف عافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأربعاء مايو 18, 2011 11:27 am

الشيخ ابو حسين يوسف عبد الوهاب


شيخ جليل, ولد في لبنان, وعاش في قرية الغارية في جبل الموحدون, عفيفاً بتولا يرعى الأرض, ويحفظ الدين, ويؤدي الصلوات, ويعمل الخير. ولد الشيخ في قرية عين قنية الشوف, لوالدين موحديْن, هما الشيخ ابو يوسف حمود عبد الوهاب, وأصله من قرية بريح, إلا انه انتقل الى عين قنية, وتزوج فيها من السيدة فضة قاسم جمال, من آل ماهر واستقر فيها. نشأ الشيخ يوسف, فتى يقظاً نبيهاً, فأخذ ينتقل الى المختارة ويتلقى تعليمه في الكنيسة, كما انه تعلّم في عماطور. وكان يتردد على الشيخ ابي يوسف اسماعيل عبد الصمد من عماطور, ويدرس اللغة والعلوم الدينية على يديه, لكن والده واجه المرض, وعجز عن العمل, مما سبب في قيام الشيخ يوسف بأعباء البيت, فكان كبير أخوته وهم اربعة صبيان وبنت, وشاء القدر, ان يتوفى والده وهم صغار, فتحمّل الشيخ يوسف, كل أعباء معيشتهم مع والدتهم.
وكانت لبنان في ذلك الوقت, تعاني من آلام الحرب العالمية الاولى, وبالإضافة الى ذلك, حدث محل وغزت أسراب الجراد البلاد, وحوّلتها الى اراضٍ جرداء قاحلة, ووقعت مجاعات رهيبة, لكن الشيخ يوسف, تغلّب على كل هذه المشاكل, واستطاع بشق الأنفس, ان يعيل أمه واخوته الصغار, وقد انتقل الى جبل الدروز, ليجد العمل في قرية الغارية, وهكذا وفر المعيشة لأسرته في ذلك الوقت. وقد وجد ان البقاء في لبنان صعب, فقرر الهجرة مع كل أبناء الأسرة الى جبل الموحدون, حيث كانت الإمكانيات أيسر.
استقرت الأسرة في قرية الغارية, وهناك بدأ يتعرّف على الإخوان, ويجتمع معهم ويتعامل وإياهم. وكان قد اكتسب في هذه الفترة ثقافة علمية ودينية معينة, فأخذ يعمل بمهنة التعليم في النهار, وبعد الظهر كان يعمل بالفلاحة والحصيدة, كي يعيل الأسرة. وقد استمر هذا الوضع عدة سنوات, فاجتمع حوله لفيف من طلابه من رجال الدين من شباب القرية (.. أحبوه وساندوه واستقوا من معينه الدافق الفياض, وتمسّكوا بخواطره الشريفة الطاهرة, وعملوا بما أمرهم به من الطاعات, وشيّدوا مواضع العبادات, وأثاروا مناسك الديانات, وهو بينهم كالأب الشفيق والمربي الرفيق, يقوّي ضعيفهم, وينير طريقهم, ويسهر على مصالحهم, حتى غرس في نفوسهم الآداب الدينية في الحديث والمعاملات, والأخذ والعطاء, والبيع والشراء, ومعرفة الحلال والحرام, وآداب الجلوس والطعام... واستطاع بمساعدة إخوته وتعاونهم, ايجاد مفاهيم محددة, وخط واضح مستقيم, بعيد عن السياسة الجسمانية, حتى أثّروا في المجتمع بسيرهم الديني الصحيح... منشأ المرحوم صفحة 19). وهكذا مضت السنون, وكبر إخوة الشيخ يوسف, وأصبح هو مؤهلا للزواج, وقد أخذت والدته تضغط عليه ان يفتح بيتا ويبني اسرة لكنه تأبى بلطف. وعندما وقعت أحداث الثورة السورية الكبرى, بقيادة سلطان الاطرش, كان من المتجندين المتطوعين, وشارك في معاركها وجُرح في معركة عرى.
وفي قرية الغارية فتح الشيخ يوسف, مجلسا دينيا, أخذ يكبر يوما بعد يوم, وسنة بعد سنة, وقد كان يواظب على إجراء السهرة الدينية في المجلس, مجتمعاً بالإخوان, يقرأ ويصلي ويشرح. وكان الشيخ يوسف كذلك مواظبا على زيارة مقام سيدنا مار عبدا عليه السلام, الواقع بالقرب من الغارية, وكانت تجري له زيارة سنوية, ففي اليوم المحدد, كان الشيخ يوسف, يسير نحو المقام مع اخوان الدين على الأقدام, فيكون المشي بعد الظهر, ويكون الوصول قبل الغياب بقليل, ويقطع الاخوان الطريق, بتلاوة المعلوم الشريف, وعند وصولهم الى المقام الشريف, يؤدون واجبات الزيارة, ثم يتناولون طعام العشاء, وبعدها تبدأ السهرة الدينية, التي تستمر حتى الصباح, وعند طلوع الشمس, يعود الزوار الى بيوتهم, في غاية الانشراح والتقوى والانبساط. وقد عيّن المشايخ في المنطقة, بتأييد من الشيخ يوسف, هذه السهرة مرة كل شهر.
كان الشيخ يوسف يقضي معظم اوقاته, مقبلا على فرضه, في تلاوة المعلوم والقراءة في الشرح والمؤلف, وكان يحث الاخوان على حفظ الكتب الدينية ودرسها, وكان اذا حفظ احد الشباب شيئا, يقدم له هدية ويكرّمه, لشدة تمسكه بالواجب, وكان لطيفا في حركاته وكلامه, دقيقاً في ملاحظاته وانتباهه, حريصا على حقوق اخوان الدين, يزورهم ويسأل عن احوالهم. وقد ظهرت له بعض الكرامات, وأخذت تؤمّه وفود الموحدين من جميع الجهات, قاصدة التبرك والإرشاد. وكان يستقبل الجميع بترحيب وبشاشة, خاصة من هم على غير دينه, الذين كانوا يقصدون زيارته للتبرك بحقيقة مسلكه ونواياه. وكان يجيب سؤال القاصد بمجابرة ومجالسة وحديث. وكان كثير من الناس يقصدونه, ويطلبون منه الدعاء, لقضاء حوائجهم المختلفة, وكانت تُقضى لهم ببركته.( " .. كان الشيخ يوسف تقيا , ورعا, زاهدا, عفيفا, طاهرا,كثير الصمت, متواضعا, حريصا على حقوق إخوانه, جريئا في قول الحق, شجاعا في إطلاق أحكامه, بشوشا, متسامحا, حريصا على أن يأكل من كسب يديه, وعاش طوال حياته, يعلم الشباب, ويهديهم إلى أصول الدين, وإلى تتبع مسالك التوحيد, وظل ناذرا نفسه للروحانيات, متجردا من المادة ولم يتزوج... سميح ناطور,الموحدون, شيوخ أعيان وأعلام ص. 192).
وقد أصابه المرض في السنوات الأخيرة, وانتقل الى جوار ربه, في السابع من حزيران سنة 1984. وقد جرى له محفل مهيب يوم الجمعة الثامن من حزيران, حضره الالوف من الجبل والغوطة ولبنان والاقليم وبلاد حلب. وقد صلى عليه الشيخ ابو حمد محسن الملحم, ودُفن في الخلوة التي كان يقوم على شؤونها, وبُني له ضريح, يشهد على شخصيته وأعماله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الأربعاء مايو 18, 2011 11:35 am

]size=18]
المرحوم الشيخ أبو محمد يوسف سويد (أبو عبسة)


كان رحمه الله من الشيوخ الأجلاء في البقيعة، وكان شيخاً فاضلاً وسيداً طاهراً وعيناً من الأعيان.
نشأ منذ صغره على الدين الحنيف، حيث تربى في بيت متواضع وفقير وهو يجد ويجتهد في تحصيل دينه والاستفادة، حتى حفظ كتاب الله العزيز على الشكل والتجويد، بدون أن يتعلم القراءة والكتابة. ورُوي عنه انه كان عنده نحل يعتني به فضمه إلى وقف الخلوة وكان يوزع كل ما يأتيه من العسل للإخوان والمستحقين على نية الخيّر وكسب الأجر, وهو يسعى ويهتم بالرزق الحلال مراقباً لله حتى ظهرت عليه الخصال الحميدة وانكشف جوهره النقي، واجتمع رأي الشيوخ والإخوان على تعيينه سائساً للخلوة الشرقية، فقام في مهمته خير قيام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ومع ثقل المسؤولية التي حملها والفقر الموجود، كان رحمه الله فاتحاً بيته لإخوانه بشوشاً في وجه الجميع بعيداً كان أم قريباً، مستقبلاً لهم في كرم وسخاء حتى حدثنا عنه المرحوم الشيخ أبو علي مهنا بدر من حاصبيا-لبنان- فقال:"كنّا بتبعية المشايخ ننزل ضيوفا في قرية البقيعة عند المرحوم الشيخ أبو عبسة وهو يبذل كل ما بوسعه من اجل راحة الضيوف والإخوان", ومن الجدير بالذكر ما رواه الشيوخ الثقات عنه، أن الله تعالى وهبه قوة جسدية خارقة يستطيع أن يتحدى مئات الأشخاص لوحده, ومع ذلك فكان متواضعاً صغير النفس تاركاً الدنيا وحطامها ملتزماً للأوامر التوحيدية. وكان رحمه الله معاصراً لسيدنا الشيخ أبو حسن صالح أبو ملح رحمه الله ويوجد بينهم سابق مودة دينيه واستشارات توحيدية, حتى انه كان يرسل إبنه البكر محمد لخدمة الشيخ صالح وقضاء حوائجه وهو متعبد في المغارة المعروفة في البقيعة.
لقد حدّث عنه الشيخ الجليل أبو علي مهنا فرج فقال:"كان الشيخ أبو عبسة من الشيوخ الأتقياء والأجلاء في الجبل ويُعد خاطره عند الإخوان, وعندما كنا نزور سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف رحمه الله, فمن دقّة مسلكه لما يعرف أن جدّنا المرحوم أبو عبسة يثنى عليه ويذكره بالخير ويترحم عليه. فكان رحيماً بعباد الله متجنباً لمعاصي الله مفارقاً لأعداء الله.
وفاته: لقد رزقه الله تعالى ثلاثة أولاد: محمد, علي وسلمان وأختين: صالحة وسعدى. فخصّه الله بمرض في ساقه فتعالج, ولما لم ينفع الدواء تمَّ قطعها وهو صابر حامد لله على نعمه شاكراً لصفيه, ومع هذا بقي مبشاً في وجه الإخوان مستقبلاً لهم راجياً الخلاص في يوم العرض والقصاص. حتى دُرّج بالوفاة إلى رحمته تعالى سنة 1933 ميلادية..
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 19, 2011 9:58 am


الشيخ أبو سعيد أمين أبو غنام

شيخ الحلم والعقل والرزانة، والطهارة والنزاهة والأمانة، وزهرة الشيوخ الأحياء الذين بقوا على سلك السادة الراحلين، والشيوخ الأقدمين، وعلى رأسهم سيدنا الشيخ أبو حسين محمود فرج (عبيه) الطاهر السادق الأمين، معلمه وأستاذه على نهج البررة الميامين، والذي حظي شيخنا عنده وجعله من أبرز التلامذة المقربين، والطلبة المقدمين، فكان سوية مع شيخنا الراحل الشيخ أبو سعيد حمود بقية ما تبقى من ورثة سلك سيدنا الشيخ ومنهاجه في الدين، وتطبيق طريقته بين الأخوة الموحدين.
ولد شيخنا، الشيخ أبو سعيد أمين يوسف أبو غنام، في عرمون في شهر آب من سنة 1915، ونشأ في كنف أسرة دينيه متوسطة الحال، وظهرت عليه معالم التقوى والورع باكراً، فنشأ أحسن النشوء وكان مع مجموعه من إخوانه في ذلك الوقت يشكلون العصب الديني في وقت انتشر فيه الضعف، وكان سيدنا الشيخ أبو حسين محمود فرج سنداً لهم وذخراً، حتى أصبح كالمرشد لهم والمعلم، وهم كالتلامذة الذين يستقون هديهم من أستاذهم ودليلهم، فكان نعم المرشد المفيد، وكانوا نعم الطالب المكمّل المستفيد، والداعم المعاضد.
امتاز شيخنا بالورع والتقوى، وتميز بالحلم والروية، بعد أن روّض نفسه على ذلك، حتى أصبح مضرب الأمثال في البلاد، بحلمه ورجاحة عقله وسداد رأيه، فأضحى من المراجع، واكتسب ثقة الشيوخ، وأصبح ذا مكانة خاصة وكبيره عندهم، وعند سيدنا الشيخ أبو حسين محمود فرج، فكرمه سيدنا الشيخ أبو حسين بإلباسه العباءة البيضاء المقلمة، ليصبح من أعيان البلاد.
ذلك رغم أن شيخنا لم يتوجه إلى خلوة ليتخلوت، أو إلى مسجد أزهر ليتعلم، بل كانت خلوته بيته، ومنزله مسجده وموضع عبادته ومجاهدته، كل ذلك لتجنب الشهرة، اللهم إلا مرةً واحدةً أصر فيها المرحومان الشيخ أبو حسين إبراهيم أبو حمدان (ميمس) والشيخ أبو علي مهنا حسان (حاصبيا) شيخا البياضة الشريفة تلك الأيام رحمهما الله، على الشيخ بالقدوم للبياضة، المحل الأزهر للتعبد هناك ، فذهب الشيخ ومكث أسبوعاً واحداً فقط، نزولاً عند خاطرهم ثم عاد بعدها حالاً.
اقترن شيخنا بالمرحومة الفاضلة، سليلة الأفاضل العنداريين، وهي كريمة الشيخ المرحوم أبو سليم حسين العنداري، وأخت الشيخ أبو يوسف سليم العنداري من العبادية رحمهما الله، وكان (سابقـًا) عديلا ً للشيخ الفاضل الراحل الشيخ أبو علي محمد الحلبي (عرمون) رحمه الله، رفيقه وصاحبه في درب التقوى والفضل، ثم توفيت رحمها الله فاقترن لاحقاً بالست الفاضلة سهيلة الفط...ي .
كان شيخنا من أعيان الشيوخ الداعمين لفقيد الأمة وسيد العشيرة، سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف رحمه الله، وكان من الموقعين على الوثيقة التي أرسلت دعما لسيادته مسانداً له، وكانا على صلة وبينهما مراسلات.
أخذ شيخنا الكثير من السلوكيات والمعاملات كالورع والتدقيق والحلم والتريث عن سيدنا الشيخ أبو حسين معلمه، وسلك سلكه في عدة أمور حساسة، منها تركه للسياسة وحتى السياسة الدينية، وابتعاده عن كل هذه الأمور، حيث كان يتركها قديما لسيدنا الشيخ أبو حسن عارف، ولاحقاً لشيخنا الشيخ أبو محمد جواد، على خطة سيدنا الشيخ في هذا الأمر،
وكذلك من جهة العمل بالنوايا، فإذا نوى على عمل أو مسعى خير فينطلق إليه ويسعى جاهداً في تنفيذ نيته الشريفة بغير توان ٍ كل هذا على خطة معلمه وأستاذه سيدنا الشيخ، الذي لم يزل يعتبره المثال الأرقى والقدوة الأسمى، فكثيراً ما نراه يحدث عن سيدنا الشيخ ويستشهد به وبأفعاله وسيرته مع الإطراء والإعجاب الكبيرين لشخصية سيدنا الشيخ التي كان يجلها كثيرا. وكان شيخنا في غالب الأحيان اذا زاره سيدنا الشيخ أو ضاف في بلدته فيرافقه إلى أطراف البلدة لوداعه هناك تقديرا لشخصه الطاهر.
ومرت الأيام وتتالت السنون وبقي شيخنا متمسكا بكثير من المواقف والعادات الدينية الشريفة التي ورثها عن الشيوخ الأقدمين ولم تزدها السنون إلا تواضعاً وديناً ووقاراً فكانت له مهابة خاصة عند الجميع بالرغم من البسمة الدائمة التي تعلو مُحيّاه .
وبذل الشيخ كل ما بوسعه لتطبيق الأوامر والنواهي على منهاج شرح السيد الأمير (ق) وكان حريصاً على تطبيقه بإصرار وعزيمة كبيرين، وعمل جاهدا لحفظ الإخوان وجمع الشمل ونبذ الخلافات الدينية، حتى أصبح مقصداً يقف الجميع عند خاطره.
في العام 1991 دعا الشيخ إلى تشييد خلوه في عرمون وأقام بها نهضة دينية واسعة، فأصبحت محجة للشيوخ والشباب التائب تعج بالمستجيبين والمريدين.
وسمعنا من الإخوان الثقات أن المرحوم سيدنا الشيخ أبو حسن عارف (ر)، كان ينوي تتويج الشيخ بالعمامة المكلوسة، لكن لم تشأ الظروف ولم تساعده الأحوال على ذلك، واستجابة وكرامة لنية سيدنا الشيخ أبو حسن عارف الشريفة، وبعزيمة شيخنا المقدام الشيخ أبو محمد جواد، تم تتويج الشيخ أبي سعيد في بيته في صوفر، التي تبعد ما يقارب 35 كم عن بلدته عرمون، قبل ما يقارب الشهرين، وبالتحديد في يوم السبت الرابع من تشرين الثاني من سنة ألفين وستة (2006-11-04)
وبرفقة العديد من المشايخ الثقات، من عاليه وبيصور وبطمة والمنطقة، بعد أن كان الشيخ قد أتم عامه الواحد والتسعين،
وقد أفاض شيخنا، الشيخ أبو محمد جواد في مديحه والشهادة له، بما هو أهلا له وقابله التواضع والاعتراف والتذلل من شيخنا مما أتى على ذكره الأخ نادر في خبر التتويج ورآه الأخوة في الشريط المصور فلا حاجه للإعادة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 19, 2011 10:05 am

الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ اطال الله عمره
(ولد عام 1959)

هو آخر شيخ تم تتويجه بالعمامة المكلوسة حتى الآن. وقد حصل ذلك في نهاية عام 2006، من قبل فضيلة الشيخ النبراس أبو محمد جواد وليّ الدين. والشيخ المتوج أبو يوسف أمين أبو غنام، شيخ شاب ما زال في أواسط العمر، في العام السابع والأربعين من حياته، وما زالت علامات الشباب ظاهرة على وجهه وجسمه، إلى جانب علامات الوقار والحكمة والتديّن والعفاف.

ولد في ليلة الجمعة المباركة، في السابع عشر من نيسان عام 1959، ابناً للسيّد توفيق والسيدة شفيقة الصايغ، في بلدة شارون، وكان الثالث من بين ستة إخوة وأخوات، وقد توفي أخوه الكبير وإحدى شقيقاته، وكذلك والداه. ولم يكن والداه في صغره على مسلك الدين، لكن العائلة كانت ذات احترام وتقدير ومكانة اجتماعية لائقة، وقد ظهرت بوادر الديانة والتقوى على وجه الفتى أمين، وكان يضمر ويخطط ويسعى للدخول في صفوف رجال الدين، فقد كان منذ نعومة أظفاره، محباً للأجاويد والشيوخ، وكان يسعى لمقابلتهم والسلام عليهم، كلما زاروا أقطاب بلدته شارون. وكان المشايخ يحبّونه ويدعونه للتدين، فقد اشتهر منذ صغره، بصدق معاملته مع أقرانه وبمحبته للجميع. وسرعان ما نضجت في قلبه فكرة التدين، فدخل مسلك التوحيد في الثالث من شهر آذار عام 1976، وذلك قبل أن يبلغ السابعة عشر من عمره، وقد تبعه والداه في الدخول في المسلك الشريف، فأخذ الثلاثة يواظبون على الدرس والحفظ وتنفيذ التعليمات. وبعد سنوات من قبوله المسلك الجديد، وبعد أن آمن واقتنع وحلل وحفظ وأحسّ بمتعة التوحيد، وبلذة الإيمان، وبعمق الرسائل والمبادئ المعروفية، توجّه إلى المحل الأزهر الشريف، في خلوات البياضة الزاهرة، لتلقي هناك العلوم التوحيدية من منابعها الرئيسية، ومن المشايخ الأفاضل، الذين أشرفوا في حينه على شؤون أبناء التوحيد، في الدول الثلاث. وفي البياضة اشتهر باجتهاده وإتقانه للإلقاء والصلاة والحفظ، كما أنه امتاز بإتّباع الفرائض الدينية وتطبيقها على نفسه، قبل أن يأمر بها لغيره، محققاً تنفيذ ما يُسمى بالأوامر والنواهي على حذافيرها، كما ينصّ بها مسلك التوحيد. وبعد أن عاد من البياضة الزاهرة، توجّه إلى خلوة معصريتي لإكمال علومه الدينية على يد أشهر الشيوخ في ذلك الوقت، وهما المرحومين الشيخ أبو حسيب اسعد الصايغ، وسيدنا الشيخ أبو حسن عارف حلاوة. وقد رافق الشيخ أبو يوسف الشيخين الفاضلين ورشف من فيض علومهما وغرف من بحار معلوماتهما ومكنوناتهما فاعتبره الشيخان المرجع الشباب الأول والتماسا منه تميّزه بالصدق والمحبة والإخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 19, 2011 10:06 am

رفع الشيخ راية السلام الديني بين أبناء طائفته الموحدين، ولم يرض بأي خلاف يقع بينهم، الأمر الذي دعا الشيوخ يسألون خاطره ومشورته في معظم الأمور للإقتداء برأيه السديد.

وتتالت سنون التقوى والإيمان، وزاد بها الشيخ إشراقاً ونوراً، ليسطع وجهه التوحيدي بزاد ما ادخره ، وبفيض حبه وإخلاصه لله ورسله، وأصبح هو وابن خالته ورفيق دربه الشيخ أبو سعيد أنور الصايغ مرتلا الكتاب العزيز وقـُرّائِهِ بحضرة المرحوم الشيخ أبو حسيب أسعد، وسيدنا الشيخ أبو حسن عارف (ر) من بعده.

فكناهما الشيخ أبو حسيب بأبي طاهر أمين وأبي سعيد أنور، تيمناً بالأولياء الطهره الأخوه أبي طاهر وأبي سعيد رضوان الله عليهما.
ولكن بعد ذلك ناداه سيدنا الشيخ بـ " أبا يوسف" ليصبح أبو يوسف أمين تشبهاً وتبركاً بفقيد الأمة وسيد شيوخها سيدنا الشيخ أبو يوسف امين طريف (جولس) (ر).
ولاحقاً طلب منهما سيدنا الشيخ أبو حسن عارف (اي من الشيخ امين والشيخ أنور) أن يتكملا ودعا المرحوم الشيخ بنفسه الى سهرة كمالهما والتي أقامها في بيته.
وقال للمقربين بأنهما الشيخين الوحيدين الذين لا يتكلم معهما
إلا بالدين ، فكل وقتهم معه إما بالتراتيل الدينية والصلاة، أو قراءة الأشعار الدينيه والابتهالات.

وفي أول سهرة دينية بعد تتويج المشايخ الأجلاء المرحوم الشيخ أبو محمد صالح العنداري، والمرحوم الشيخ أبو ريدان يوسف شهيب (ر) والشيخ أبو محمد جواد ولي الدين (حفظه الله) بالعمامات المكولسه عام 1988 أقامها الشيخ أبو حسن عارف في بيته، طلب الشيخ منهما ترتيل ما تيسر من أيات الله والذكر الحكيم، فأذهل الحضور من درجة التناسق والتناغم وعذوبة اللفظ وروحانية اللحن، وروى لنا المقربون أن المرحوم الشيخ أبو ريدان قال يومها أنه لم يسمع طوال حياته أجمل من ترتيل هذين الشيخين لكتاب الله، وأنهما يستحقان أن يكونا مرتلي ....الزمان.
في الخامس من آذار من العام تسعه وتسعون وتسعمائة والف (1999-03-05) بنيت خلوة دينية بإسمه في شارون يقصدها المشايخ والمستجيبين للعبادة والذكر.
وقبل عدة سنوات، أصيب الشيخ بصداع شديد وألم حاد في رأسه، فوصف له الأطباء وصفة من مواد ثقيلة ومُرَكـّزَة ومؤلمة، وسألوه إن كان يقدر على تحمل ذلك، فرد الشيخ بالقبول، ولكن هذه الوصفة ضربت جسم الشيخ وأعضاءه وخاصة الجهاز العصبي، فأقعدته فحاول إخوة الشيخ والمقربون منه اشتكاء صاحب الوصفة، فرفض الشيخ رفضاً قاطعاً، معتبراً أن ذلك تقديرا من عزيز عليم، وأنْ لعل يكون في ذلك خلاص روحه، ثم بعد ذلك أخبر الشيخ بوصفة ترده الى عافيته، أو تحسن من حالة مرضه، لكن ستضعف من ذاكرته، فرفض الشيخ ذلك كل الرفض معللا ً بأن لا دين ولا خلا ص بدون العقل، وأن أجل النعم والعطايا الربانيه للإنسان هي العقل، وهو ما يميزه عن سائر المخلوقات والأحياء، ومن لا عقل له لا دين له.
وفي يوم السبت الرابع من تشرين الثاني في السنة السادسة بعد الالفين (2006-11-04) وبعد تتويج شيخنا، الشيخ أبو سعيد أمين أبو غنام بصوفر، توجه وفد الشيوخ وعلى رأسهم شيخنا المفضال، الشيخ أبو محمد جواد، والشيخ أبو سعيد أمين، يصحبهم الشيخ أبو صالح محمد العنداري (العباديه)، والشيخ أبو سليمان حسيب الحلبي (بطمه)، والشيخ أبو صالح فرحان العريضي (بيصور)، والشيخ أبو حمزه أسعد شهيب (عاليه)، وغيرهم من الشيوخ الثقات الى شارون، لتتويج الشيخ أبو يوسف أمين بالعباءة المقلمة ومن ثم العمامه المكولسة، بالرغم من صغر سن الشيخ الذي لم يزل في السابعه والأربعين من عمره، وبالرغم من ان العاده جرت بتتويج الشيوخ المسنين، وبعدَما يكون قد خُلِعَت عليهم العباءه المقلمة، وما جاء تتويج الشيخ على صغر سنه وبالعباءه المقلمه والعمامه المدوره دفعة واحده، إلا دلالة ً على مركز الشيخ في قلوب مشايخنا، وكشفاً لدرجته الراقية في الأمر والنهي، وقول الحق وجمع الشمل، والمجاهدة ورفع راية الدين.
وهناك أثنى عليه شيخنا بما هو أهلا ً لـَهُ، وبما هو مستحقـُه، وقطع عليه بالقبول وإلا فسيغادر الشيخ مبعوداً، ووراءه رفاقه، فقبل الشيخ مكرهاً، بعد الكثير من التذلل والتواضع.
وعلى رغم سن الشيخ فقد قال شيخنا الشيخ أبو محمد جواد، إن هذا كان ينبغي أن يحدث منذ زمن، وإن هذا التتويج جاء متأخراً.

وبعد التتويج شكر الشيخ أبو سعيد أنور، شيخنا الشيخ أبو محمد جواد على هذا المسعى الطيب والمبارك، وقال له بأن هذا التتويج وُضع في محله تماماً، وأنها " طلعت من يد شيخ جواد وراحت ليد شيخ أمين " .... ويسكن الشيخ حالياً في بيته بـِبَرّية شارون أعزبا متعففا عن النساء والولد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجرمق
موحد ذهبي
موحد ذهبي
avatar

انثى عدد الرسائل : 1487
الموقع : الجليل الأعلى
المزاج : بشكر الله
الأوسمة :
الدين أو المذهب : درزيه موحده
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 25
نقاط : 121368
تاريخ التسجيل : 05/02/2011

بطاقة الشخصية
علاء:
40/40  (40/40)

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الخميس مايو 19, 2011 10:56 am

يسلموا نوارة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور بني معروف
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى عدد الرسائل : 8935
المزاج : الاتكال عالله
الدين أو المذهب : ما هو دينك أو مذهبك
عارظة الطاقة :
0 / 1000 / 100

السٌّمعَة : 39
نقاط : 172602
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...   الجمعة مايو 20, 2011 7:18 am


شكرا لمرورك بنت الجرمق

المرحوم الشيخ جبر داهش معدي


في التاسع عشر من شهر أيار هذه السنةـ وقع حدث جلل في تاريخ الطائفة الموحدة في إسرائيل. في هذا اليوم هبت الطائفة الموحدة، والدولة، والمجتمع العربي في البلاد، لتشييع جثمان الفقيد الكبير، المرحوم الشيخ جبر داهش معدي، أحد أوائل وكبار الزعماء في هذه البلاد، وأحد الناطقين البارزين باسم الطائفة والدولة، وأحد الرجالات المعتبرين من قبل الجماهير الغفيرة، على مختلف طوائفهم، ومن قبل السلطات والحكومات التي توالت. في هذا اليوم طويت صفحة ناصعة من الزعامة، وسجلت لتظل شعاعا منيرا في التاريخ، في هذا اليوم، انتهى عهد كان فيه للزعامة معنى، وللمسؤولية مفهوم، وللرجولة كيان.
جبر معدي وقف على مدى ستين سنة، في مقدمة زعماء هذه البلاد، يعلم الناس الكرامة، والرجولة، والشهامة، والسخاء، والقيادة، والقرار الحاسم، والإصرار الثابت، والسير المنطلق قدما، والإهتمام، ومد يد المساعدة، والرفق والحنو، والإصغاء لمن كان بحاجة لذلك. مئات وآلاف المواطنين الموحدون، يذكرون الشيخ جبر بالخير، ويتحدثون عما فعله من أجلهم. وكذلك آلاف المواطنين العرب مدينون له ببقائهم في بيوتهم وأراضيهم وقراهم، معززين مكرمين في بلادهم، ويشكرونه لأنهم لم يتحولوا إلى لاجئين. ومئات المواطنين اليهود في هذه البلاد، التجأوا للشيخ جبر، ليساعدهم عند حكومتهم، ويحل لهم القضايا والمشاكل.
كان الشيخ جبر، ابن الجليل وزعيم كل البلاد، كان ابن الطائفة الموحدة، وقائد كل الطوائف، وكان مواطن قرية يركا، ومواطن شرف في كل المدن والقرى في البلاد. كان بيته العامر، وديوانه المفتوح، يعج بالزائرين والضيوف من أقصى البلاد إلى أقصاها، ومن جميع أطراف الدنيا، ومن لبنان، ومصر، والأردن، والضفة الغربية، حينما كانت الحدود مفتوحة.
جبر معدي كان طوال حياته منتصبا كجبل الشيخ، شامخا كالجرمق، حاضنا كالكرمل، وواسع القلب والصدر كالجليل. جبر معدي، كان يسمع القصة أولا، يرحب ويطمئن صاحبها، يحلها وأحيانا لا يعرف من هو صاحب المشكلة.
ولد الشيخ جبر ونشأ في هذه الديار المقدسة، في أصعب فترة من تاريخها.أبصر النور بعد أن هدأت عواصف الحرب العالمية الأولى بسنوات فقط، وبعد أن زال من الوجود الحكم العثماني الغاشم المتخلف، الذي أرهق هذه البلاد خلال أربعة قرون، فانتقلت البلاد إلى صراع دموي لا ينتهي بين العرب واليهود، وكانت في نفس الوقت هدفا لأطماع الدول الأوروبية الإستعمارية.وفي هذه الأوضاع، نشأ جبر معدي في عائلة كبيرة، وطائفة صغيرة، وقرية نائية، وواقع متخلف حساس، ومجتمع قروي بسيط، لكنه ذو قيم ومبادئ وعادات قيمة ونفيسة.نشأ في بيت وجاهة وزعامة، وفي عائلة لها كيانها وموقعها منذ مئات السنين، لكنه بدل أن يحقق طفولته في ألعاب الأولاد، ووسائل الأطفال، كان عليه أن يقوم قبل الفجر، ليذهب للحقل، وأن يحمل السلاح ويستعمله وهو ولد، وأن يظل دائما تحت أهبة الإستعداد، للدفاع عن البيت والقرية من غزو الجيران، ومن تعدي اللصوص، ومن مضايقات قطاع الطرق والإنتهازيين.
أولاد اليوم يشاهدون حوادث القتل والتعديات والصراعات في المسلسلات وفي التلفزيون، وجبر معدي عاش كل هذا الواقع الأليم وتصارع معه، واضطر أن يكتسب لغته ووسائله ومعانيه.كان يتلقى درسا واحدا في المدرسة، وعشرات الدروس من واقع الحياة، فنضج وبلغ ودخل المعتركات والصراعات وهو ما زال حديث السن، رقيق العود. وقد تحطم غيره وانزوى وهرب من المواجهة، أما جبر معدي فقد واجه التحدي وصارع الواقع ومسك زمام المبادرة وحدد معالم الطريق في حين كان غيره من الشباب ما زال معتمدا على والديه. وهكذا تصدى جبر معدي وهو يقف مع زعماء هذه الطائفة للعواصف التي حلت بالبلاد في الأربعينات واستطاعوا سويا أن يوجهوا السفينة الموحدة إلى بر الأمان.
واليوم انتقل الشيخ جبر إلى رحمته تعالى، لكن طريقه ظل واضحا جليا أمام الأجيال الصاعدة، وكلنا ثقة أن نجله الشاب سيف الدين الذي ألبس العباءة أن يسير في نفس الطريق من أجل كرامة الطائفة وعزتها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشايخ اجاويد برزو في تاريخ الطائفه الموحده...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
راية التوحيد :: الـــــمــــوحـــــدون :: من سلفنا الصالح-
انتقل الى: